نصول اذا حان الدفاع ولا نرى

الشاعر: سليمان الباروني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«نصول اذا حان الدفاع ولا نرى» من شعر سليمان الباروني، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نصول اذا حان الدفاع ولا نرى — جزاء من المولى سوى جنة الخلد

نحب اللقا لا نبغض الطعن إن يكن — نضالا عن الأوطان والدين والمجد

هنيئاً لمن أمسى صريعا مجاهدا — له حلة من أرجوان على الجرد

فيا مغرما بنا تقدم لفتية — ترى الموت فوزا في مصادمة الضد

خفاف ثقال في الجلاد جوادهم — مكر مفر مصدر القرب والبعد

أيا بطلاً رام النزال بضعفه — ألم تشف غلا نكبة الحبش الجعد

اراك زمانا طالما حمت حولهم — ولم يك الا ان صرعت على الخد

ألم تدع الأسرى هناك تسوقها — عصا الذل من ذاك النجاشي في الصفد

ألم تك ممن أدرك الناس أنه — أخف انهزاما من رباط الى السند

ألم يكفك النصر المقهقر خسة — فلا حول ما هذا التملق كالقرد

فدعك بنابلي لعل جبالها — تخر فتفنى أوتقيك من البرد

فان بها أفواه بيت تفتحت — لتمنح دفئاً عاري الجوف والجلد

وأما سليمى لا سبيل لوصلها — ولو تجعل الجوزاء منطقة الغمد

باذن الذي بالامس عزز نصرنا — فكانت سراقوزا لنا موقع الجند

وكانت وكانت في قطانيا وقعة — فسادت بمسينا الرجال على المرد

ألم تعلم ان المسلمين اذا سطوا — فواحدهم كالعشر في الجزر والمد

قديما حديثاً لا افتراء وان تشأ — فسل من أثيني قريب من العهد

فكف ودع هذا التظاهر وارتدع — فما لك أبطال تسرك أو تفدي

دع الطمع المذموم لا تغترر بما — تراه كأحلام على فرش المهد

محال محال ان تدنس روضة — عليها لواء حف بالنصر والحمد

خذ النصح أو فاحضر لكل مدرع له لبد — حوراء بارزة النهد

محيرة رجراجة الكفل غضة — نحيلة خضر ذات خال على الخد

يزيح سنا الاسلام ظلمة شركها — فيصبح منها الفرع أسود كالند

وحيا الاله الدين ما الترك زلزلت — حصونا وأهدت خيزرانية القد

وما دول الاسلام سادت ومهدت — من الدين ما يلفى ألذ من الشهد

وما تونس أنت وهمت جزائر — وعضت بفاس أنملا ربت المجد

وما زنجبار بالتأوه أعلنت — وما الهند أضحت تلطم الخد بالخد

وما مسقط بالعدل ما دامت فأصبحت — مظنة أطماع الممازح بالجد

وما اضطرب القوقاز ما حن هرسك — وما اشتد غيظاً بوسني ولم يجد

وما قبرص أبكت كريداً وما رثت — معاهد برنو مصرع الأمن والسعد

وما ناح في السودان والصين نائح — على ملة أضحت ضحية ذي حقد

وما أملت مصر نجاة ولم تفز — بفاتح عقد الاحتلال الممدد

وما قال آه ثم آه توجعاً — حريص على أن يلمع البرق في الرعد

فيا ليتها عبد الحميد يقولها — فنصبح والابطال تزأر كالأسد

ونمسي والنصر المبين يحفنا — فنجمع شملا شتته يد الوغد

ونغدو والعرش الحميدي زاهر — نعزز دينا ذل في عصرنا النكد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: …
  • الجعد: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال …
  • الجلاد: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.
  • الحبش: حبش: الحَبَش: جِنْس مِنَ السُّودان، وَهُمُ الأَحْبُش والحُبْشان مِثْلُ حمَل وحُمْلان والحَبِيش، وَقَدْ قَالُوا الحَبَشة عَلَى بِنَاءِ سَفَرة، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فِي الْقِيَاسِ لأَنه لَا واحدَ لَهُ عَلَى مِثَالِ فاعِل، فَ …
  • الدفاع: الدِّفَاعُ : مصـ.-: المُدافعةُ.-: ما يُتخَّذ في الحروب من أساليب لردّ هجمات العدوّ/ الدِّفاع الجوّي والدّفاع البحري والدفاع البرّي / الدِّفاع المدني، أي حماية المدنيين بطرق وأساليب معروفة / الدفاع عن النَّفس وعن الحقوق.
  • النزال: [ن ز ل]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "وَلَدٌ نَزَّالٌ" : كَثِيرُ النُّزُولِ، أَوْ كَثِيرُ الْمُنَازَلَةِ.
  • بضعفه: الضَّعْفَةُ : ضَعْفُ الفؤادِ وقلَّةُ الفِطنة.

قصائد ذات صلة

  • لبست التاج تاج الفخر كيما
  • حمام قربس أبدى من منافعه
  • ما بالكم لم تفوا بالعهد وانفصلت
  • ما لي أرى حبل المواصلة انفصم
  • على منبري أهدي التحية للجمع
  • ولما أن رجعنا للديار
  • فغدت رياض العلم مزهرة فيا
  • ألا يا ضيف هل وجب الفرار