الروض باكرها الغمام وهزها

الشاعر: سليمان الباروني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«الروض باكرها الغمام وهزها» من شعر سليمان الباروني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الروض باكرها الغمام وهزها — روح النسيم فغنت الأطيار

وتعانقت أغصانها وتبسمت — منها الزهور وفاحت الأنوار

وبدا للألحان الحمام ترنم — باسم الجليل المجتبي المختار

والي الولاية حافظ باشا الذي — من حسن سيرته المجالس حاروا

بالحق والعدل المنير علاله — صيت له فوق السماك منار

فالحلم فيه سجية مشهورة — ولذا بدا من عفوه الاكثار

خدمته أيام السعادة والرضا — فاموره وفق القضا تختار

ما هم بأمر قط الا ناله — ما للصعوبة في مناه مدار

فيمينه من كفها نبع الهنا — وشماله للمجرمين قرار

ذو فكرة وقادة وفراسة — وجسارة منه الليوث تواروا

يبدي بثاقب فكره ما لم يكن — في طوق انس لم يشنه عواز

ضبط الامور وصان سبل نجاحها — في طوعه كل العباد تجاروا

فازت طرابلس به وتزينت — وتباشرت بقدومه الاسوار

بسط الهنا والأمن في أرجائها — فغدت تشد لقطرها الاوقار

نادى منادي العز في اكنافها — فتهللت لندائه الاقطار

ولذا الورى من كل أقليم انو — فكأن مكة بالحجيج تزار

وكأن مغناطيس أفئدة الورى — قطب بمركزها اليه يشار

يا من أردت سلامة ونزاهة — ورياضة تزهو بها الانظار

فاقبل على الزهر طرابلساً وعش — في ظل والٍ نعم ذاك الجار

واشرب هنيئا وساترح فيها ودع — مصراً وقل ما الهند ما البلغار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاكثار: [ك ث ر]. (مص: أَكْثَرَ).إكْثَارُ الطَّعَامِ" : جَعَلَهُ كَثِيراً. 2."الإِكْثَارُ مِنَ الْمَدْحِ" : الإطْنَابُ. 3."الإِكْثَارُ مِنَ القِرَاءَةِ" "الإِكْثَارُ مِنَ الضَّحِكِ".
  • باشا: البَاشَا : لقب تركي الأصل كان يطلق على كبار رجال الدولة؛ كان الباشوات يجمعون بين الثروة والسلطة ج باشوات (معـ).
  • باكرها: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
  • ترنم: تَرَنَّمَ يَتَرَنَّمُ تَرَنُّماً : رَنَّمَ، أي طرَّب بصوته وغنّى؛ بدا عليه السرور وهو يترنم بقصيدة غَزَلية.

قصائد ذات صلة

  • لبست التاج تاج الفخر كيما
  • حمام قربس أبدى من منافعه
  • ما بالكم لم تفوا بالعهد وانفصلت
  • ما لي أرى حبل المواصلة انفصم
  • على منبري أهدي التحية للجمع
  • ولما أن رجعنا للديار
  • فغدت رياض العلم مزهرة فيا
  • ألا يا ضيف هل وجب الفرار