ظهرت محاسن ذا الزمان فقابلت

الشاعر: سليمان الباروني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«ظهرت محاسن ذا الزمان فقابلت» من شعر سليمان الباروني، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ظهرت محاسن ذا الزمان فقابلت — بالبشر والاقبال والخير المزيد

اذعاد تشيد المدارس قربة — في ظل سلطان الورى عبدالحميد

ابن المليك المرتضى والمجتبي — واميرنا فيما مضى عبد المجيد

جاد الزمان على الانام به فمذ — نشر العدالة زلزل الركن العنيد

دامت له الرايات قاهرة العدا — فاحرسه بالظفر المؤبد يا مجيد

أسد الملوك به المشارق أشرقت — وبه المغعارب حفها الرعب الشديد

ملك تربع في أريكة ملكه — ما بين سيطرة وتدبير سديد

ساد الانام برى السهام حمى الحمى — أهدى السلام فنال منا ما يريد

نشر المعارف والعلوم وبثها — بمدارس عليا بها الدنيا تميد

خرق الجبال بنى القلاع وشادها — ملأ البحار بآلة الحرب الجديد

مد الخيوط وقى الشطوط موجهاً — نحو الحجاز مراكب الخط الحديد

قل داعيا آمين يا هذا فما — عز الخلافة في سوى عبد الحميد

كل الانام على اختلاف شعوبها — خضعت لدولته ودانت من بعيد

فهو الرفيع اذا رايت مكانه — وبكهرباء الفكر أقرب من وريد

خطبت مودته الملوك تقربا — وتوقيا من حد صيقله المبيد

لله من ملك عظيم زانه — ملك جليل قاهر أسد فريد

في عصره فلك السعادة والثنا — جد المسير ودار في دور جديد

فيه استقام لنا بشامل عدله — تجديد مدرسة لها عمر مديد

خدمتك مدرسة البروني اذ غدت — تشدو بنصرك في مصادمة العنيد

ولسان حال دروسها وربوعها — ما عمرت يرجو لك النصر الاكيد

في عصرك المعمور ذي الفخر الذي — بهر العقول وحير الفكر الرشيد

شبت وعاد لها الصبا فترنحت — طربا وقالت في الورى عبد الحميد

لولاه ما حفظت لطيبة روضة — كلا ولا كانت حضارتكم تزيد

لولاه ما عمرت مدارس طالما — هجرت فنور ليلها للمستفيد

يا أيها الحبر السياسي اطنبن — في وصف واسطة من العقد النضيد

باللَه قل واصدع بحق لا تهب — لوم العذول وجد باتقان النشيد

هل في الدنا ملك يقاس بملكه — هيهات الا ان يؤسس من جديد

كم نعمة أسدى وكم أهدى الورى — مننا وكم من مجزم أضحى طريد

عمت عنايته جبال الغرب اذ — صدرت ارادته لذي الحكم السديد

أعني محمد عزت المحمود من — بالعدل لا زالت محبته تزيبد

سادت بنيره الجبال وأشرقت — وتشرفت وتزينت وغدت تميد

لا زال محمود الخصال مكرما — متنعما بمكارم الملك الفريد

سلطاننا وولي نعمة حزبنا — وخليفة المختار نبراس الشهيد

صلى عليه الله ما بدر بدا — وصفا السما وعلا الهدى وهمي الجليد

وعلى صحابته الأجلة ما غدا — علم الهدى متصديا للمستفيد

أو ما البروني تاه في الترصيع مذ — نال الرضا والعفو من عبد الحميد

والآل ما ختم البنا واستفتحت — للعلم مدرسة بذا العصر السعيد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الركن: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …
  • الشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
  • العنيد: العَنِيدُ : المخالف للحق وهو عارف به، المكابر؛ يصعب التفاهم مع الشخص العنيد ج عُنُد.
  • المجيد: المَجِيدُ : الوافِرُ المجْد.-: اسمٌ من أسماَء الله الحًسْنَى وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ. -: صاحب العزّة والرِّفْعة؛ كان مجيدًا في أفعَاله وأقواله.
  • المزيد: المَزِيدُ : مصـ.-: الزِّيادة يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ/ لا مزيدَ على هذا الأمر.- من الأفْعال: الذي زيدَ على حروفِه الأصلية حرف أو أكثر.

قصائد ذات صلة

  • لبست التاج تاج الفخر كيما
  • حمام قربس أبدى من منافعه
  • ما بالكم لم تفوا بالعهد وانفصلت
  • ما لي أرى حبل المواصلة انفصم
  • على منبري أهدي التحية للجمع
  • ولما أن رجعنا للديار
  • فغدت رياض العلم مزهرة فيا
  • ألا يا ضيف هل وجب الفرار