سكر الدهر فقل لي كيف أَصحو
الشاعر: مصطفى التل · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة
«سكر الدهر فقل لي كيف أَصحو» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سكر الدهر فقل لي كيف أَصحو — والندى يبخل والجود يشح
وأنا يا سيدي الشيخ كما — قلت عني حيث ينحو الحب أنحو
وحياتي لا تسل عن كنهها — إنها حان وألحان وصدح
وأَماني شباب فاتها — مثلما فات بني الأردن نجح
وعثار الجد قد صيرها — عبرة خرساء هيهات تسح
فهي أحياناً بشعري آهة — وهي أَحياناً جوى يشجي وبرح
وهي طوراً في مغاني قصفهم — عربدات تضحك الثكلى وردح
وهي أحياناً هوى طرد الهوى — يتبناه فيشفى ويصح
وهي أحقاد تلظى تارة — فإذا بي وبها عفو وصفح
وهي أحياناً ظلام دامس — لا أرى أَنى له يطلع صبح
فافتني يا شيخ هل لي بعدما — جاءكم عني عما بي ندح
ودع الساقي يدر كأس الطلا — حسبة للّه فالسكر أصح
في زمان ليس للحق به — أي صوت إن أسف الدهر يلحو
سكر الدهر ولم يفطن إلى — كسهر حر أبي النفس قح
فانتفى الإنصاف والعدل عفا — وأسف الحكم فاستجبل سفح
وأَنا ما ذقت إلا كاسة — عند قعوار وأخرى إذ ألحو
ضربوا الأَمثال بي عربدة — فلسكري عندهم متن وشرح
هيه يا رمز الأماني والمنى — إنهم حيات رقطاء تفح
لا يغرنك تقبيلهم — يدك اليوم وتقريظ ومدح
فغداً سوف ترى موقفهم — منك يا مولاي إن أبرم صلح
فثرى الأردن إن لم يرو من — مائه الفياض لن يرويه ميح
أيها الشيخ الذي دستوره — إنما الإفتاء توجيه ونصح
بعضهم يسكر للسكر وفي النا — س من يسكر يا شيخ ليصحو
كتب اللّه علينا شربها — ليس خطاً كتب اللّه فنمحو
قد قلوت القيل والقال وما — ليس لي عنه غنى أو منه ربح
ونذرت الصمت لما قيل لي — من يقول الحق يؤذى ويدح
أَنا إن أَصمت فصمتي حسبه — إنه صوت الأَرقاء الأَبح
أيها الباكي على أوطانه — لا يرد الروح للميت نوح
بارك الظلم وصفق للأذى — فهما نصر من اللّه وفتح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بشعري: الشِّعْرَى : كَوكَبٌّ نَيِّرٌ يطلعُ عند شِدّةِ الحَرِّ وَأنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى وهُمَا شِعْرِيَان، الشِّعرَى العَبورُ، والشِّعرى الغُميصاءُ.
- تسح: تسح: التُّسْحَة: الحَرَد والغضبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أُحقها.
- خرساء: الخَرْسَاءُ : مذ الأخْرَسُ. -: الأفْعى. -: الدََّاهِيةُ؛ أَصابتهم خرساءُ لا تُبقِي ولا تَذَرُ / الكتيبة الخرساء، هي التي لا يُسْمع لها جَلَبة / الأرض الخرساء، هي غير الصالحة للزراعة / سحابة خرساء، أي ليس لها برقٌ ولا رعد …
- صيرها: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي …
- طرد: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال …
- فاتها: فأت: افْتَأَتَ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ: اخْتَلَقه. أَبو زَيْدٍ: افْتَأَتَ الرجلُ عَليَّ افتِئاتاً، وَهُوَ رَجُلٌ مُفْتَئِتٌ، وَذَلِكَ إِذا قَالَ عَلَيْكَ الباطلَ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي كِتَابِ المَنْطِق: افْتَأَتَ فلا …