من أين يا ريح الصبا هذا الشذا
الشاعر: ابن معصوم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«من أين يا ريح الصبا هذا الشذا» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الذال، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مِن أَينَ يا ريحَ الصَبا هَذا الشَذا — إِن كانَ من حَيِّ الحَبيبِ فحبَّذا
باللَه هَل يمَّمتَ شَرقيَّ الحِمى — ووردتَ مَنهَلَه المصون عن القَذى
أَم هَل سحبتَ الذَيلَ بين أَراكِهِ — فأَخذتَ من تلك الشَمائِل مأخَذا
أَم هَل حَظيتَ بلثم مَسحب بُردِه — فكسبتَ من أَنفاسِه طيبَ الشَذا
وَبمُهجَتي إِن كانَ يَرضاه فِدىً — رشأ على كُلِّ القُلوب اِستَحوَذا
لَمّا رأَت منه المحيّا عُذَّلي — فدّاه كُلٌّ بالنُفوس وعوَّذا
وَغَدا يَقولُ مكلِّفي بسلوِّه — ما كُنتُ أَحسَبُ من كُلِفتَ به كَذا
لَمّا جلا ياقوتَ صفحةِ خَدِّه — أَبدى لنا من عارضَيه زُمرُّذا
وَرَمى القُلوبَ فكانَ سَهمُ لحاظِهِ — أَمضى من السَهم المُصيب وأَنفَذا
لَيتَ الَّذي أَورى بِقَلبي حُبَّه — أَنجاه من نارِ الصُدود وأَنقَذا
وَعلى جَفاهُ ما أَلَذَّ غَرامَهُ — لَو كُنتُ أَسلمُ في هَواهُ من الأَذى
ظنَّ العذولُ بأن هَداني نصحُه — بعدَ الضَلال وما هدى لكن هَذى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
- الشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …
- بالنفوس: النَّفُوسُ : الحَسود؛ هو نَفَوسٌ لا يستطيع أن يرى أحداً متمتعاً بالمال والنّعمة.
- بسلوه: السَّلْوَةُ والسُّلْوَةُ : كُلّ ما يُسلي؛ كان - العملُ سلْوَتَهُ.-: رخاءُ العَيْش؛ هو في سُلْوَةٍ من العيش/ سَقَيْتَني سُلْوَةً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- بلثم: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف …