خل السجاير وادن لي غليوني
الشاعر: مصطفى التل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«خل السجاير وادن لي غليوني» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خل السجاير وادن لي غليوني — أقضي به وطراً من التدخين
وهلم نشرب قهوة عربية — قد صين سر عبيرها لمصون
إني يلذ لي الجلوس مكعوكاً — متقهوياً ومقهوياً من دوني
يا قائد الدرك المدل بشربه — كأساً لقد قرنت بشر قرين
بجنابك العالي ومثلك قل من — يسقى السلاف أجن من مجنون
لا تغترر بتعففي عن شربها — وبنفض ظهر الكف إذ تدعوني
فمواكب الحانات بعض هوادجي — وهوادج الخمار بعض ظعوني
واللّه يعلم أنني بزقاقها — ودنانها المفتون منذ سنين
لو كنت كنياكاً وجندك وسكياً — وشربتكم تاللّه لا ترووني
لا تذهبن إلى معان فما بها — من واضح النشوات غير ظنون
واقصر ملامك إِنني رجل لقد — بالكأس بعت خوابياً من ديني
سل كم شربت ومن علمت وشربها — خمرين خمر طلى وخمر عيون
أيام كنت رقاب قومك حاكماً — حكم الفقيه في رقاق الدين
يا قائد الدرك الملمع سيفه — بالماء والاسفنج والصابون
حسبي من الماضي ومن أَحلامه — ذكرى توامض برقها يشجيني
أَأتتك أبناء الرصيفة تشتكي — قحط الأوانس بعد حور عين
لم يبق فيها ما يحبب قربها — للنفس إلا الكافر العموني
دار الزمان وراح يلعب عابثاً — بصميم تهيامي وقدس حنيني
خل الزمان وشأنه فلربما — كانت رباع الشوق لا تعنيني
وارجع إلى رأس الوظيفة عاجلاً — واعلم بأنك لست بالمأذون
فلرب شاك يأتني متذمراً — ليقول لي بصراحة المغبون
أكبير دولتنا أَتيتك شاكياً — نفراً من الاعراب قد ضربوني
وحياة رأسك والحياة عزيزة — لولا الكتاف وخشية التسخين
لحرقت ديك أبيهم من زمرة — حرقوا بترشاق الحجارة ديني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التدخين: [د خ ن]. (مصدر دَخَّنَ). "يُمْنَعُ التَّدْخِينُ فِي هَذِهِ الغُرْفَةِ" : اِمْتِصَاصُ سِيجَارَةٍ أَوْ سِيجَارٍ، أَوْ غَلْيُونٍ وَنَفْثُهُ مِنَ الفَمِ فِي الهَوَاءِ. "التَّدْخِينُ مُضِرٌّ بِالصِّحَّةِ".
- الجلوس: [ج ل س]. (مصدر جَلَسَ). 1."جُلُوسُ جَلاَلَتِهِ عَلَى العَرْشِ هُوَ يَوْمُ احْتِفَالٍ" : اِرْتِقَاؤُهُ، تَتْوِيجُهُ. 2."اِعْتَادَ الجُلُوسَ فِي الْمَقْهَى" : اِرْتِيَادَهَا.
- الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
- الدرك: درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وَقَدْ أَدركه. وَرَجُلٌ دَرَّاك: مُدْرِك كثير الإِدْراك، وقلما يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَفْعَلَ يُفْعِل إِلَّا أَنهم قَدْ قَالُوا حَسَّاس دَرّاك، لُغَةٌ أَو ازْدِوَاجٌ، وَلَمْ يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَف …
- السلاف: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
- المدل: مدل: المِدْلُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: الخفيُّ الشخصِ، القليلُ الْجِسْمِ؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ المَدْلُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ، للخَسيس مِنَ الرِّجَالِ، والمِذْل، بِالدَّالِ وَالذَّالِ وَكَسْرِ الْمِيمِ فِيهِمَا. والمِدْل: ال …