أخت جساسٍ تواري وارحلي

الشاعر: أسماء التغلبية · البحر: المديد

«أخت جساسٍ تواري وارحلي» من شعر أسماء التغلبية، من العصر الجاهلي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أختَ جَسّاسٍ تَوارَيْ وَاِرحَلي — عَن فِنانا اليَومَ ثُمَّ اِنتَقِلي

أَنتِ أَلقَيتِ وَأَغرَيتِ بِنا — سَتَرَيْ مِنّا ضِرامَ الشُّعُلِ

كُنتِ بِالأَمسِ تَغُرِّينَ أَخي — وَتُمَنِّيهِ بِما لَم يَفعَلِ

وَتَقولينَ أَخي صِهرُكَ ما — مِثلُهُ مِمَّن أَرى بِالمِعبَلِ

ما لَهُم مِن حُجَّةٍ مَعروفَةٍ — لَو رَأوا حَقّا لَأَضحى مُنجَلِي

يا كُلَيبٌ كُنتَ جاهِي وَلَقَد — جارَ جَسّاسٌ بِقَتلِ البَطَلِ

فَأَتاهُ وَهوَ عَنهُ غافِل — وَحَباه طَعنَةً في المَقتَلِ

فَاِبتَلاني وَدَهاني بشجا — قَد مَضى لي وَشَجا لي مُعتَلِي

أَسعِدوني إِخوَتي ثُمَّ اِندُبوا — أَسَداً كانَ فخارَ المَحفَلِ

طَودَ عِزٍّ وَهُماماً في الوَغى — يَمنَعُ الأَقرانَ وَسطَ القَسطَلِ

لَم يَكُن نِكساً وَلا ذا مَيلٍ — عِندَ وَقعِ البِيضِ بِالمُنتَعَلِ

اندُبوا لَيثاً عَفِيراً بِالدِّما — يَفحَصُ الأَرضَ صَريعاً مِن عَلِ

أَسعِدوني لا تَلُوموني في البُكا — إِنَّ في الأَحشاء ناراً تَصطَلي

يا قَتِيلاً قَتلُهُ جَرَّعَني — عِندَ فَقديهِ نَقعَ الحَنظَلِ

صِرتُ في لُجَّةِ بَحرٍ زاخِرٍ — صاعِداً طَوراً وَطَوراً يَنزِلُ

لَيتَني ما عِشتُ يَوماً بَعدَهُ — لَيتَني قَرَّبَ مَوتي أَجلي

اسلُبوا عَقلي وَرُوحي بَعدَهُ — فَهُمومي بَعدَهُ لا تَنجَلي

لا صَفا عَيشٌ وَقَد غابَ فَتىً — لَيتَ نَفسي خَرَجَت مِن هَيكَلي

مَن يُبَلِّغنِي الحِمى مِن بَعدِهِ — مَن يُبَلِّغنِي رَفِيعَ المَنزِلِ

بَطَلٌ ضِرغامَةٌ حينَ بَدا — تَحتَهُ الأَشقَرُ مِثلَ التَّنَفُلِ

مَن تَفِرُّ الخَيلُ في الرَّوعِ لَهُ — بَطَلٌ مِثل هِزَبرٍ مُشبِلِ

يا بَني تَغلِبَ لا تَتأَخَّروا — وَاِطلُبوا ثَأرَ مَلِيكِ الجَحفَلِ

إِنَّني قاتِلَةٌ مَقتُولَةٌ — فَعَسى الأَيامُ أَن تُعقِبَ لي

هَرَبَت بَكرٌ وَخَلَّت دارَها — شَرَدَت مِثلَ نَعامٍ جُفَّلِ

يا بَني بَكرٍ هَلُمُّوا شَمِّرُوا — سَوفَ نَفنيكُم غَداً بِالمُنصُلِ

بِرِجالٍ لَيسَ فيكُم مِثلُهُم — مِن بَني تَغلِبَ تَحتَ القَسطَلِ

فَلَقَد حُمِّلنا ما لَو بَعضُهُ — حُمِّلَت أَجمالُنا لَم تُحمِلِ

يا بَني بَكرٍ كَفاكُم فِعلُكُم — لا تَلومونا إِذا لَم نَجهَلِ

لَو قُتِلتُم كُلُّكُم قاطِبَةً — لَم تَكُونوا كُلُّكُم في مَعدِلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشعل: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال …
  • المقتل: المُقَتَّلُ : مفعـ.-: المَكْدُودُ بالعملِ المُذَلَّلُ؛ كَأَنَّ جَمَلَكَ مُقَتَّلٌ.-: مَنْ جَرَّبَ الأمورَ وعَرَفَها؛ أحبُّ الأخذَ برأي الرجل المُقَتَّلِ.
  • انتقلي: انْتقَلَ يَنْتَقلُ انْتقَالاً : نحوَّل من مكان إلى آخر؛ انتقل إلى أوروبا بطريق البحر.- إلى جوار ربه أو إلى رحمته: تُوفِّي؛ انتقل العميد مأسوفاً عليه إلى دار البقاء.
  • بشجا: شجا: الشَّجْوُ: الهَمُّ والحُزْنُ، وَقَدْ شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إِذَا حَزَنَه، وأَشْجَاني، وَقِيلَ: شَجَانِي طَرَّبَني وهَيَّجَني. التَّهْذِيبُ: شَجَانِي تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني. وشَجَاهُ الغِناءُ إِذ …
  • بقتل: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا …
  • جاهي: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
  • جساس: الجَسَّاسُ : المُبالِغُ في الجَسَِّ.-: الأسد.-: جهاز كهربائي يرسل الذبذبات الكهربائية أو يتلقاها.

قصائد ذات صلة

  • اسقني فاليوم نشوان
  • إن غرب الدهر مصقول
  • أوعيدا يا بني جشم
  • طلعت والليل مشتمل
  • أترى الأحباب مذ ظعنوا
  • ترك الدنيا لطالبها
  • صاحب كالغر ليس أرى
  • للنبي صاحب البراق نحا