إني بفضل من الله ذو دعة

الشاعر: محمد المعولي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«إني بفضل من الله ذو دعة» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إنِّي بفضلِ من اللهِ ذو دعةٍ — وذو يساريْن لا الإقتارُ يَعْرُوني

بأبي الإمامُ ابنُ سلطانَ الإمامُ بأنْ — تفضى إلىَّ خُطوبِ الدهر بالهُونِ

فإنني واثقٌ باللهِ ثمَّ بهِ — إذا تمرَّض خَالِي فهُو بَشْفِيني

وكيف يمرضُ خَالي وهو لي وَزَرٌ — متى أَزُرْهُ فلم يبخلْ بمكنونِ

وحائرٌ خلتُه في العىّ منهمكاً — يعومُ في بحرِتِيهِ غيرِ مأمونِ

يكادُ يغرقُ لكن شامَ نارَ هدىً — فقالَ علّ بها قوماً ليهْدُوني

لما أتاها رآني قاعداً فدنَا — منّى قريباً وألْقَى رَحْلَهُ دُوني

فقال ما ذا ترى في أمر ذى وَلَهٍ — أَقْوَى وأفقرَ مِن مال ومَاعُونِ

لما تبينتُ شكواهُ فقلتُ لهُ — أما ترى الخلق ينحُو أرضَ يَبْرِينِ

لا تقعدن امرأَ مِن كل ناحيةٍ — بها من الشامِ أوْ مصرٍ أو الصينِ

يَمِّمْ ذُراها تر البحر الخضمَّ بها — فاغرف بكفكَ واشربْ غيرَ مَسْنُونِ

وبُثَّ شكواكَ مَعْ من لا شبيهَ له — فترجعَنَّ بأجرٍ غير مَمنُونٍ

ما أمَّ ساحتَه مُقوٍ ألمَّ به — إلاّ وفاءَ برزقٍ منه مضمونِ

ولو تجمَّع حزنُ الخلقِ في خَلَدِي — فإن مراى فتى سلطان يسليني

هَيْهاتَ أن تحفظَ الأيامُ من قدري — وناصري يعربيٌّ مَدْحُه دِيني

ما اعتلَّ لي خاطرٌ إلا وقابلني — بطائرٍ من نَدى كفيهِ مَيْمُونِ

لا يطمعنَّ زمانٌ أن بضعضعَ لي — رُكْنا ولا بِسهامِ البؤسِ يَرْمِينِي

فإنْ قويتُ فبالإِحسان يغرقُني — وإن بعدتُ فعرفٌ مِنه يأتينِي

لا زلتُ أكسوهُ مِن مدحي برودَ ثَناً — ولم يزلْ ببرودِ العُرْفِ يَكُسُونِي

لا يدخلُ الفقر لي بيتاً فيخرجُني — إلى سواه فجودٌ منه يعتبِني

وكيفَ أطمعُ في جدوى سِواه وقد — أنالني فوقَ ما أرجُو ويَكْفينِي

يغارُ من أن يمس الفقرُ شاعرَه — أو أن يناديَه شخصٌ باسم مِسْكِين

لا يعترى البؤسُ والإقلالُ شاعرَه — غدا غياثَ الموالِي والسلاطينِ

عَنَتْ إليه ملوكُ الأرضِ قاطبةً — طوعاً له كلُّها تدعو بآمينِ

فهكذَا مَنْ أطاعَ اللّهَ خالقَه — أطاعَه كلُّ ذى روحِ بتكوينِ

ذو العدل في الخلقِ لا تعدل به أحداً — تراه يصلح الدنيا والدّينِ

لا ينبغِي أن يسمَّى باسمِه أحدٌ — لأنه ذهبٌ والناسُ مِنْ طِينِ

يا من تسَّمى باسماء الملوكِ فكن — كمثلِهم هذه سُوحُ الميادينِ

هيَّ حروفَ اسمِك اللائي دُعِيتَ بها — وائت السباق وإلاَّ فِرَّ مِنْ دُوني

هذا أبو العربِ المشهورُ مَنْصِبُه — كمثل ما اشتهرتْ آياتُ ياسين

في البر والبحر هَلْ تلقى له مثلا — في عَدْله من ملوكٍ أو سلاطينِ

لا عيبَ فيه سوَى أَنِّي بصرتُ به — إذا تجلّى رُجُوماً للشياطينِ

عِشْ يا ابنَ سلطان سيف نجل مالكِه — ما عَمَّر الدهرُ في عزٍّ وتمكينِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالهون: هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ؛ أَي ذِي الْخِزْيِ. والهُونُ، بِالضَّمِّ: الهَوَانُ. والهُونُ والهَوانُ: نَقِيضُ العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وَهُوَ هَي …
  • خالي: الخَالِي [خلو]: فا. -: المَاضي كُلُوا وَاشْرَبُوا هنِيئًا مِمَّا أَسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الخَالِيَةِ. - من الرجال: من لا زوجةَ له. ج أَخلاَءُ. - من كل شيء: الفارغ منه؛ الخالي من الهمِّ أي من لا همّ له، خلاف الشجيِّ / ا …
  • فدنا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا …
  • واثق: وَاثَقَ يُوَاثِقُ مُوَاثَقَةً :- ـه: عَاهَدَهُ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ.

قصائد ذات صلة

  • بموتِ المرتضى الواكي الرضى
  • إن كنت قد عدت إلى العافيه
  • عجلة الإنسان لوم
  • قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي
  • بوركت بنية وقد بارك الله
  • بوركت غرفة وبورك من قام
  • ما حذرن الدنيا كما تحذر الحية
  • ألا إنما دنياكم مثل حية