يا زروة قد أورثت
الشاعر: محمد المعولي · البحر: مخلع الكامل · الغرض: قصيدة هجاء
«يا زروة قد أورثت» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر مخلع الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا زَرْوةً قد أورثتْ — بُرْءَا من الداءٍ العُتمامِ
لم أدرِ أن كلامَها — يشفى القلوبَ من الكِلامِ
واهاً فيا شوقاً إلى — تلكَ المنازلِ والخِيَامِ
ما كان إلْمامِي بهم — إلا كحلمٍ في مَنَامِ
بيضاءَ يمنعها الحيا — ءُ بأن تحَدَّث بالكلامِ
ولها رُضابٌ باردٌ — يُزْرِى على صَرْف المُدامِ
أو طَعْم شَهْد نثرُه — كالمِسْك مَفْضُوض الخِتَامِ
لو ذَاق مَيتٌ طعمه — لا نسلَّ من تحت الرجَامِ
وموشحٍ واهٍ ضعيفٌ — مِثْلَ جِسْمي في السَّقَامِ
ريانُ يثقلها فَتَخْتَ — ارُ القعودَ على القِيامِ
تشكُو الخواصر منه شك — وى عَاشِقِيها في الغَرامِ
كَمْ ليلةٍ قد بتُّ أجْ — نِى الشهدَ من ذاك اللِّثَامِ
حتى رأتْ شيبي يلو — حُ بعارضِي مثلي الثغَامِ
قالتْ فلم أقنع أزو — رك بعدُ في حُلمِ المَنامِ
فكأنَّما اتصلَ انسكَابُ — دموعها بندى الإمَامِ
ذِى العدلِ سلطانِ — الهُمَامِ بن الهُمَامِ بن الهُمَامِ
أهلِ الفواضلِ والفضا — ئلِ والعطياتِ العِظَامِ
وأخِي الموائدِ والفوا — ئِد والمروءَاتِ الجِسَامِ
أجدادُه الغُر الكرامُ هُمُ — الكرامُ بَنُو الكرامِ
تُسدى أكفّهُمُ بجودٍ — مثلَ منْهلِّ الغَمَامِ
أطوادُ حِلمٍ في الوغَى — وبحورُ جودٍ في الطعَامِ
فَضَلُوا الورَى بأبوّةٍ — فضلَ النُّضَارِ على الرَّغَامِ
عَرَفوا السيادةَ والسيا — سةَ والندى قبلَ الفِطامِ
جبلت شمائِلُهم على — الجَدْوى لإصلاحِ الأَنَامِ
يا ابنَ الأولى من يعربٍ — وأولى الإمامةِ والذِّمامِ
أنتَ المؤيدُ لم تزل — ندعو لِملْكِكَ بالدوامِ
تاهَ الزمانُ بعدلك — المشهور في مصرٍ وشامِ
كلُّ أقرّ لكمْ تقىً — بالفضل من سام وحام
وانحطَّ عالى المرتقى — لكَ وارعوى صَعْبُ المرامِ
فهزمت جَيشَ الكفر والإش — راك بالجيش اللُّهامِ
عرَّفت كلّ منكَّر — منِهم بِلاَ ألفٍ ولامِ
وسلخت كيدهمُ كما — انسلخَ الضياءُ من الظلامِ
فانحلَّ عقد نظامهم — مِن قبلُ بالموتِ الزؤامِ
رامُوا قتالك قبل فإنْ — قَادُوا إليك بِلاَ زِمامِ
غرتْهمُ منكَ الأنا — ةُ فأوقعتهم في انهزامِ
يا غيثَ أَهل اللأرض — يومَ نَدىً وغيثاً في الزِّحامِ
هُنِّيتَ بالعيد الذي — يهوى لقاءك بالسلامِ
وليهن عيدُ الفطر أنّ — ك عيدُه في كلِّ عامِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرجام: [ر ج م]. 1.: مِرْجَاسٌ. 2.: مَا يُبْنَى عَلَى البِئْرِ فَتُجْعَلُ عَلَيِْهِ الخَشَبَةُ للِدَّلْوِ. 3."الرِّجَامانِ" : خشَبَتانِ تُنْصَبَانِ علَى البِئْرِ فَتُجْعَلُ فِيهِما البَكَرَةُ.
- بالكلام: الكَلاَم : القَوْلُ، وهو أصوات متتابعة مفيدة؛ كان كلامُهُ بليغاً/ كلامٌ فارغٌ، أي لا قيمة له.-: في النحو، هو الجملة المركّبة المفيدة،-: عند المتكلِّمين، هو المعنى القائمُ بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ/ عِلْمُ الكلام، هو …
- برءا: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
- تحدث: تَحَدَّثَ يَتَحَدَّثُ تَحَدُّثاً : تكلّم؛ تحدث بمختلف الموضوعات.-: خاطب؛ تحدّث إلى الناخبين ودعاهم إلى انتخابه ممثِّلاً عنهم.
- رضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
- طعمه: الطُّعْمَةُ : الدَّعوة إلى الطَّعام.-: كلُّ ما يُطْعَم؛ ما ذقت طُعمته.-: الإِتاوة.-: الخراج.-: الغنمية.-: الرِّزق؛ يُقال هو طَيِّبُ الطُّعمة وعفيفُها إذا كان نَقِيَّ الكَسبِ وهو خبيثُ الطُّعمة إذا كان غيرَ نقيِّ الكسب.-: …
- كالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
- كحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …