أيا عين جودى بالدموع السواجم

الشاعر: محمد المعولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«أيا عين جودى بالدموع السواجم» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيا عينُ جودى بالدموعِ السواجمِ — فإن عليكَ الحزنَ ضربةُ لازمِ

وسحّى دماً بعد الدموعِ التي جَرَتْ — فحق بأن نقضى حقوقَ اللوازمِ

ويا نفس ذوبى حسرةً وكآبةً — على فقدِ معدومِ المماثلِ عالمِ

على فَقْدِ مَن زانتْ بطلعة وجهه — وآثاره اليسرى جميعُ المَعَالمِ

على فقد معدومِ النظيرِ من الورَى — كريمِ السجايا عادلٍ ذِي مكارمِ

على فقد معدوم الشمائلِ صالحٍ — سليلِ سعيدِ ابن الكرامِ الأكارِمِ

لقد عَمَّ أهلَ الأرضِ علماً وحكمةً — فأصبحَ ذَا رَأْىٍ على كلِّ حاكمِ

ملاذٌ لمغلوبٍ وحتفٌ لعالبِ — وعودٌ المظلوم وموتٌ لظالمِ

رَووفٌ بأهلِ العلمِ والدينِ والتقَى — شديدٌ على أهل الخَنَا المظالمِ

تقدم بالشرعِ الشريفِ كرامةً — وعزّاً وتشريفاً على كلٍّ قادمِ

وأنقذ أهلَ الأرضِ من موّةِ الردَى — بعلمٍ وطرفٍ ساهر غير نائمِ

ودافَع أهلَ البغى والجهل والخنا — ولم يستمعْ في الله لومةَ لائمِ

سأبْكِي مدَى عُمْري عليه كآبةً — بدمعٍ غزيرٍ فوقَ خَدِّى ساجمِ

فلا غرو أن أصبحت في الحزنِ واجماً — فمن ذا الذي أمسى به غيرَ واجمِ

وأصبحَ من قد كان يكتمُ سرَّه — طرّاً بائحاً غير كاتمِ

سقَى اللهُ من قد كانَ للعلمِ كعبةً — فأمسَى صريعاً ذكرُهُ في المآتمِ

لعلَّ بطون الأرض تحسُد ظهرها — وأكْرِم به من قائم الليل صائمِ

وأصبحَ وجهُ الدينِ والعلمِ والهدَى — عَبُوساً قطوباً باسراً غيرَ باسمٍ

فيا نكبةً في دَهْرِنا ما أجلَّها — وأعظمَ منها وهي جُلُّ العَظَائمِ

ولكن قضاءُ الله ما عنه مهربٌ — إذا ما قضاهُ وهو أحكمُ حاكمِ

سأَلْتُ إلهي أن يُبَوِّىءَ روُحَه — جناناً مع الحور الحسانِ النواعمِ

وبسكنهُ في جنةِ الخلدِ خالداً — بعيشِ هنىٍّ طيبِ العُمرِ دائمِ

فصبراً إمامَ المسلمين لرُزْئِه — فإنك في الأرزاءٍ ماضِى العزائمِ

وإنك مرغوبُ الندى قاصمُ العدا — بعيدُ المدى نسل الأسودِ الضراغمِ

هو الملكُ سلطانُ بن سيف بن مالك — إمامُ الهدى الزاكي سليلُ القَمَاقِمِ

فتىً شغلته المكرمات وكسبُها — وبذلُ العطايا عن حسانِ المَبَاسمِ

دَعَتْه المعالي للعُلَى فأجابَها — لما قَدْ دَعَتْه وهْو أحْزَمُ حَازِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللوازم: جمع لاَزِمَة. [ل ز م]. "جَمَعَ لَوَازِمَهُ" : حَاجَاتِهِ، أَدَوَاتِهِ الضَّرُورِيَّةَ. "اللَّوَازِمُ الْمَدْرَسِيَّةُ" "لَوَازِمُ الْعَمَلِ" لَوَازِمُ الْمَكَاتِبِ".
  • النظير: النَّظِيرُ : المِثْلُ والمساوي؛ هذا الحاسوبُ الجديد نظيرُ الحاسوب الذي حصلْنا علبه/ فلانٌ مُنقطع النظير أي منفرد في ميدانه ج نُظَرَاءُ.
  • عادل: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.
  • فحق: فحق: ابْنُ سِيدَهْ: الفَحْقةُ رَاحَةُ الْكَلْبِ بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ. وأَفْحَقَ الشيءَ: ملأَه، وَقِيلَ؛ حاؤُه بَدَلٌ مِنْ هَاءِ أَفْهَقَ. الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ فُلَانٌ يَتَفَيْحَقُ فِي كَل …

قصائد ذات صلة

  • بموتِ المرتضى الواكي الرضى
  • إن كنت قد عدت إلى العافيه
  • عجلة الإنسان لوم
  • قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي
  • بوركت بنية وقد بارك الله
  • بوركت غرفة وبورك من قام
  • ما حذرن الدنيا كما تحذر الحية
  • ألا إنما دنياكم مثل حية