مشايخنا مصابكم عظيم

الشاعر: محمد المعولي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«مشايخنا مصابكم عظيم» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مشايخُنا مصابكمُ عظيمُ ... وصبركمُ لدى الجُلَّى جسيمُ

لأنكمُ جبالٌ راسياتٌ ... إذا خَفَّتْ لدى الهيجا حُلُومُ

ثقالٌ لا تحرككم رياحٌ ... أجلْ أنَّي يحرككم نسيمُ

لكمْ عزمٌ وأفئدِة شدادٌ ... يزيِّنها بِكُم خُلُقٌ كَرِيمُ

فما قَولي لكم صبراً ولكن ... أقولُ لكم به أجرٌ عظيمُ

وأنتمْ سابقون بكلِّ فضل ... يدلُّ عليكمُ الكرمُ القديمُ

وأنتمْ سادةُ الأملاكِ طرّاً ... وطفلكمُ كشيخكمُ حليمُ

سلامةُ كلِّ شىء إن سلمتمْ ... فكلُّ العالمين بكم سليمُ

وأنتمْ في ذُرى العليا شُموس ... حياة للورَى عيشوا ودومُوا

وعش يا حميدَ العلياء دهراً ... فتىً سلطاننا أنتَ الحكيمُ

ففي الأولى لكم شرفٌ وعّز ... وفي الأخرى لكم فوزٌ مقيمُ

فلا تأسَوا على ما فاتَ وادعوا ... إلهاً إنه بكمُ رحيمُ

إذا لم ترجُ للفاني رجوعا ... ففيمً الحزنُ فيه والهمومُ

فلا ترجُو من الدنيا دَوَاما ... فلا شىءٌ على الدنيا يدومُ

عزاؤُك يا ابن سلطان بن سيف ... بمن أوْدَى وأنْتَ لنا مقيمُ

سيمضى كلُّ من يمشِي عليها ... ولا خلق بها أبداً مقيمُ

فكلُّ هالكٌ لا بدّ يوما ... ويبقى وجهُه الربُّ العظيمُ

وكنْ كأخيك سيفٍ ذى المعالي ... هزبرٌ لا تروِّعه الكلومُ

ولا السرَّاء تبطرُه فيطغَى ... ولا أي الهموم به تحومُ

وليس يهوله دفْنُ الأفاضى ... ولا الأدنى وإن أوْدى الحليمُ

هو القَرمُ الشديدُ البطشُ جدّاً ... إذا تَعْنُو لسطوته القرومُ

فإن العالمينَ لكم عيالٌ ... فريقا بالميالِ فيستقيمُوا

وجودُوا للعيالِ بما لديكم ... فجودُ كمُ به تَحيَي الرسومُ

فما الدنيا تعدُّ بدارِ خلدٍ ... لعمري إن مربعها وخيمُ

محالٌ أن يطيبَ العيش فيها ... وعادتُها تنامُ ولا تنيمُ

هي الدنيا فباطنها قبيحٌ ... وظاهرُها لرائيها وَسِيمُ

هي الملحُ الأجاجُ يصير سمّاً ... لشاربِ مائِها والناسُ هِيمُ

فإنْ كنتَ المطوفَ فخذ حِذَاراً ... وخذ منها كما أخذ الفَطِيمُ

عزاءً واحتساباً واصطباراً ... فإن الصبر بالجُلَّى يَقومُ

وخُصَّ إمامَنا منا سلاماً ... إمامَ المسلمينَ هُوَ العَلِيمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الهيجا: هجأ: هَجِئَ الرَّجُل هَجَأً: التَهبَ جُوعُه، وهَجَأَ جُوعُه هَجْأً وهُجُوءاً: سَكَنَ وذهَب. وهَجَأَ غَرَثِي يَهْجَأُ هَجْأً: سَكَنَ وذهَب وانْقَطَع. وهَجَأَه الطعامُ يَهْجَؤُهُ هَجْأً: مَلَأَه، وهَجَأَ الطعامَ: أَكله. وأ … (لسان العرب)
  • ثقال: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق … (لسان العرب)
  • جسيم: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
  • حلوم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • حليم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • راسيات: (رَسَى) الرَّاءُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى ثَبَاتٍ. تَقُولُ رَسَا الشَّيْءُ يَرْسُو، إِذَا ثَبَتَ. وَاللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَرْسَى الْجِبَالَ، أَيْ أَثْبَتَهَا. وَجَبَلٌ رَاسٍ: ثَابِتٌ. و … (مقاييس اللغة)
  • سابقون: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
  • سلمتم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عليكم وإن طال البعاد سلام
  • يا هل شجتك برود الريق حواء
  • يا أيها الملك المرجى فضله
  • خليلي إن الهم والحزن خيما
  • شمر الذيل وبادر للعمل
  • هجرت بعدك العيون الرقادا
  • أيها العاقل الذي شاء تزو
  • منعت مقلتى لذيذ الرقاد