مني السلام على الولى الوالي
الشاعر: محمد المعولي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«مني السلام على الولى الوالي» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
منّي السلام على الولىّ الوالي — ذى الجود والأجمال والأفضالِ
وإلى الإمامِ وليِّناً وصفِّينا — الزاكي الأبىّ السيد المِفْضَالِ
بحر الفصاحةِ سالم بن محمد — ذاكَ المكرمُ بالتُّقَى مُتَعَالِ
هو سيدي الصّافِي الأبى المرتضى — زاكِي الأَرومةِ ذُو النجار العلِى
سهل الخليقةِ زاهدٌ متورعٌ — عدل القضا في أسفلٍ أو عالِي
السابقُ الفُصَحا بجودةِ لفظِه — لو أطبوا في الجرى والإينال
هُو عدني ومَودتي مع شدَتي — أصفى أودّائي دواء سُعَالِى
فإذا طلبتُ من الزمانِ مآرباً — خلْى مآرب نفسه وسَعَى لِي
لا زلتُ أذكرُ بالغدوِّ ليالياً — فزنا ببهجتها وبالآصالِ
ولطالَما كنا جميعاً في حِمىً — متنعمين بلذةِ الإيصالِ
فاليوم صيَّر شملنا متبدداً — متفرِّقاً متقطعَ الأوْصَالِ
أمسى بنارِ فراقِ من أصفيته — محض الهوى دُونَ البريةِ صَالِ
أَأُلامُ في ودّيه وهو مُسالِمي — مُتفرد دُونَ الوَرَى بخصَالِ
بي حرّ شوق في الحشا مُتَوَقِّد — أَلاّ ينْطَفِي إلاّ ببَرْدِ وِصَالِ
وفراقُ من أهوى وقطعُ علائقٍ — فبذَاك يعلقُ حبلُه بحبالِي
أقوى إذا ذُكر اسمُه في مجلس — فكأنَّمَا طفلُ الشبابٍ حَبا لِي
وأنا ابنُ سبعينَ وخمس قد خَلَتْ — فإذا بدَا لي صرتُ في إقبالِ
ونسيتُ كلَّ أخى ودادٍ في الورَى — وسلوتُ عَنْ أهلي وعَنْ أشْبَالِي
فإذا تذكرنَا وطالَ حديثُنا — لم تَدْرِ بالإدبارِ والإقبالِ
أكرِمْ به أحسن به من عالمٍ — لم ألقَه إلا وأصلحَ بالِي
لو أبتلى بفراقِ ألْفَىْ صاحبٍ — ولقيتُ مرآه فلستُ أبالِي
أخلفت أثوابَ البقاء ببعده — كانَ اقترابُ جنابهِ أبقى لِي
واحسرتي ضيعتُ عمرى بعده — فتياً حسامي وانزوت آمالي
يا أيُّها الخلُّ الذي هو لم يزل — ودّى له أبداً أصخْ لِمقَالِي
كنْ مثل خلك لا يضعضع قلبَه — تكرارُ قيلي في الأنامِ وقالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزاكي: الزَّاكِي [زكو]: فا. -: النامي والزائد؛ أرى الزرعَ زاكيًا في هذه السنة. - من الناس: الصالح؛ إن عاشرتَ الزّاكي من الناس ربحت ج زُكاةٌ.
- السابق: السَّابِقُ : فا.-: أَوَّلُ خيْل الحَلْبة جِ سَوابِقُ.-: المتقدّمُ في الخيْر والسَّابقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ ج سَابِقُونَ وسُبَّاقُ.-: هو، في علم الفلك، كوكب في صورة الحواء.
- الصافي: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.
- الفصحا: صحا: الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صَحْوٌ وسَماءٌ صَحْوٌ، واليومُ صَاحٍ. وَقَدْ أَصْحَيَا وأَصْحَيْنَا أَي أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ. وأَصْحَتِ السماءُ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ: انْقَشَع عَنْهَا الغَيْم، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ …
- المفضال: المِفْضَالُ : الكَثيرُ الفَضْلِ؛ هو مِفْضَالٌ عَلَى قَوْمِهِ، أي ذو مَعرُوفٍ.
- المكرم: المُكَرَّمُ : مفعـ. -: الرّجلُ الكريمُ على كلّ أحَدٍ.
- النجار: النُّجَارُ : الأصْل والحَسَب؛ هو كريم النِّجَارُ/ هو مِنْ نِجارٍ عريق.
- الوالي: الوَالِي : فا.-: مَنْ وَلِيَ أَمْراً.-: حاكم البلد؛مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ المُسْلِمينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ج وُلاةٌ.