فاتر الطرف كحيل

الشاعر: محمد المعولي · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«فاتر الطرف كحيل» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فاتِر الطرف كحيلُ — ردفُه الفغَم الثقيلُ

خصرُه الواهِي النحيلُ — طرْفه الساجي الكحيلُ

خدُّه الصافِي الأَسِيلُ — أنَا مِنه طولَ دَهْرى

مبتلى حَانٍ عليلُ — لم يلمني عن هواهُ

لائمٌ فيهِ جَهُولُ — سَامَني صبراً ومالِي

قَطُّ للصبرِ سَبِيلُ — كيفَ يبقى للمعنَّى

في الهوَى صَبْرٌ جَمِيلُ — سَيدي رِفْقاً بِصبٍّ

صَبْرُهُ عنْك قَلِيلُ — وبهِ فيكَ عَلاق

اتُ غرامٍ لا تَحُولُ — ولهُ بحرُ شوقٍ

منكم سبحٌ طويلُ — ولهُ بَعد نَواكُمْ

مَدْمَعٌ هامٍ هَمُولُ — فنصيبي في الهوَى التس

هيدُ مِنْكُم والعويلُ — ولكمْ مِنّى صفاءُ

الودّ والقولُ الجميلُ — يا مليكَ الحسن بان

الصبرُ مُذْ آنَ الرحيلُ — فالكرَى حِجْرٌ على الأجْف

انِ مُذْ عَزّ الوصولُ — والبُكا حَلَّ لديهَا

مُذْ نأى الحيَّ الحلُولُ — ما شَجاني في الهوَى لَوْ

لاكُمُ رَبْعٌ مَحِيلُ — أنا منكمْ في عَفاء

وغرامٍ لا يَزُولُ — بينَ هجرانٍ وبينٍ

فمتَى يشْفى الغليلُ — ومتَى يرجو دواءً

علةُ الداء الدخيلُ — كلما رَام سُلُوَّا

خَانَني الصبر الطويلُ — إنْ سَبَاني منزلٌ أو

خَانني خِلٌّ خَمُولُ — أو ذَوَى عودُ الأماني

أو نأى عني الخَلِيلُ — فالإمامُ اليعربيُّ الع

ادلُ البَرُّ الوَصُولُ — هو كهفِي وملاذِي

القائلُ الصدقِ الفَعُولُ — ذُو الأيادِي والمعالِي

الحائلُ المعِطي المنيلُ — مَا لَهُ في ذِى الورَى قَطّ

شَبِيهٌ أو مَثيلُ — فهوَ سلطانُ بن سيفٍ

المالك القَرمُ الجليلُ — إن غَدا ريبُ زماني

فهو لِي نعمَ الكفيلُ — أو جفاني الدهرُ يوماً

فهو لِي ظلٌّ ظليلُ — يفضحُ البحرَ عطاءً

جُودُه الجمُّ الجزيلُ — والذي لم يستمعْ في

الجودٍ ما قالَ العذولُ — لو نداهُ الجزيلُ يُفْدى

لم يكُنْ يُلْفَى بخيلُ — كلُّ مُلْكٍ ذىِ عَلاءٍ

عِندهُ وَاهٍ ذليلُ — كيفَ يَخْشَى الفقرَ وهو

الواهبُ الجمُّ الفَعُولُ — شمَّرِىٌّ لا يبالي

إن عَزَا الخطب الجهولُ — فَلدَيْهِ كلُّ صَعْبِ

المرتقَى سَهْلٌ ذَلُولُ — ثابتُ الجأشِ وقد طا

شتْ لدَى الهَيْجَا عُقُولُ — حامِلُ الأثقالِ لا يجه

ده حَمْلٌ ثَقِيلُ — ذُو ثباتٍ وخيولُ

الموتِ في الهيجا تَجُولُ — لم يزلْ يفنى الأعادِي

سيفُه الماضي الصقيلُ — باترُ الحدِّ وقد كلَّ

تْ رِمَاحٌ ونُصُول — يا إماماً ما لَهُ في ذا

الورَى قطُّ عَدِيلُ — وجواداً لا يُضَاهَى

كفهُ الهامِي البَذُولُ — وإذا أخلفتِ الأن

واءُ تَهْتَانٌ يَسِيلُ — بِكَ أضحى الجودُ حيّاً

وبكَ الفقرُ قَتيلُ — لكَ أن يكفى الأعادِي

في الوغى أخذٌ وَبِيلُ — حَارَ في مدْحِكَ فكرى

لستُ أدري مَا أَقُولُ — فهنيئاً بالذي أعطاكهُ

اللهُ الجَليلُ — وبَعيدِ الفِطْرِ لا زِلْتَ

له عيدٌ تَؤُولُ — مرةً مِن بعد أخرى

دائماً لسْتَ تَحُولُ — هاكَ مَدحاً من محبٍّ

عَنْ هواكُمْ لا يَمِيلُ — ماهرُ اللفظِ لديه

حَزْنُه الوْعرُ سُهُولُ — بقوافٍ قطُّ ما يُخْلِقُه

ها الكرُّ الطويلُ — ومعانٍ لَوْ يرَاها

ماهرُ اللفظِ جَمِيلُ — لانْتَمى زوراً إليْها

وانْتَهى عَمَّا يَقُولُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثقيل: الثَقيل : الراجح الوزن، ضد الخفيف؛ في الحلبة متصارعان من الوزن الثَّقيل/ صناعة ثقيلة، أي صناعة للآلات والأدوات الكبيرة المعقدة كالصناعات التعدينية وصناعة البناء الكهربائي وغير ذلك.-: صعبُ الحملِ والتَّحريكِ ماديًا أو صعب …
  • الساجي: السَّاجِي [ سجو]: فا.-: ا لسّاكنُ/ طرْفٌ ساجٍ، أي فاتِرٌ ساكِنٌ/ عيْن ساجيةٌ/ امرأَةٌ ساجيةُ الطّرف/ ليْلةٌ ساجيَةٌ، أى ساكنة البرد والرّيح والسّحاب غير مظلمة.
  • الصافي: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.
  • الفغم: فغم: فَغَم الوَرْدُ يَفْغَم فُغُوماً: انْفَتَحَ، وَكَذَلِكَ تَفَغَّم أَيْ تَفَتَّحَ. وفَغَمت الرَّائحةُ السُّدَّة: فتَحتْها. وانْفَغَمَ الزُّكام وافْتَغَم: انْفَرَجَ. وفَغَمةُ الطِّيبِ: رائحتُه. فَغمَتْه تَفْغَمُه فَغْما …
  • الكحيل: الكُحَيْلُ : نوعٌ من النفط أسود ثقيل، تُطلى به الإبل.
  • النحيل: النَّحِيلُ من دقّ جسمه وهزل من مرض أو تعب؛ رجل نحيل ج نَحْلَى.
  • الواهي: الوَاهِي : فا.-: البالي من الثّياب ج وُهِيٌّ.-: الأحمقُ الضعيفُ من الرجال ج وُهَاةٌ.

قصائد ذات صلة

  • بموتِ المرتضى الواكي الرضى
  • إن كنت قد عدت إلى العافيه
  • عجلة الإنسان لوم
  • قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي
  • بوركت بنية وقد بارك الله
  • بوركت غرفة وبورك من قام
  • ما حذرن الدنيا كما تحذر الحية
  • ألا إنما دنياكم مثل حية