يا أميم انظري عذاب المشوق
الشاعر: محمد المعولي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
«يا أميم انظري عذاب المشوق» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا أميمُ انظري عذاب المشوقِ — وهواهُ في قدِّكِ المَعْشُوقِ
صيغَ من فضَّةِ اللجينِ ومن تب — رِ وشذرٍ وعَسْجَدٍ وعَقيقِ
كادَ أنْ يطفئَ الغزالةَ والب — درَجميعاً من نوره بالشروقِ
زوديني منه بطرفةِ عينٍ — إن قلبي في سكرة وخُفُوقِ
أيّ شىءٍ ألذُّ من نظرِ العا — شقِ في وجهِ حِبّهِ المعشُوقِ
أَنَا ولْهانُ من وِدادِ أميمٍ — طولَ دهرى نشوانُ غيرُ مُفِيقِ
عذّبتْني بهجرِها واستحلّتُ — قتلَ صبٍّ مكبَّلِ مَوْثُوقِ
ورمتْ باللحاظِ ثم تصدتْ — وتثنتْ لنا بقدٍّ رَشِيقِ
مدنَفٌ عاشقٌ رَمَتْه أميمٌ — في عذابٍ وذلةٍ وَمَضيقِ
حازتْ الحسنَ مثلَ ما أنا حزتُ — الحبَّ مِن كل مغرمٍ ومَشُوقِ
إنّ جسمي بين المرابعِ ثاوٍ — وفؤادي في إثْر ذاكَ الفريقِ
كيفَ يلتذُّ بالرقادِ عليلٌ — سَاوَرَتْه همومُ أهلِ العَقيقِ
أسكرتني همومُهم إذْ تولّوْا — فكأنّي شربْتُ كأسَ رحيقِ
لَم هذا الغرامُ فيمَنْ جفاني — ودَعاني وَوَجْدى وخلَّى طريقي
لسْتُ أصْغِى لمِن نأَى وتوَلّى — ودعَا بالتَّشتيتِ والتفْريقِ
خيرُ مدحٍ في خير كلِّ البَرايَا — أحمد قائِدٍ لنهجِ الطريقِ
خصَّه اللهُ بالضياءِ وبالرحمةِ — ثمَّ القرآن والتَّصديقِ
وحَمَاه الإلهُ عن كلِّ مختا — لِ فخور بالأمْنِ والتوفيقِ
فهو سُولى وسيدِي ومَلاَذِى — وشَفيعي من حرِّ نارِ الحريقِ
هزمَ الكفرَ بالنبوةِ والنص — رِ وبالعزِّ دلَّ أهلُ الفُسُوقِ
واستنارتْ مِنْ نُورهِ كلُّ طُرْقٍ — مثلها كالشُّموسِ أو كالبُرُوقِ
هُوَ كَهفُ الأرباب يوم عقابٍ — يومَ يأتونَ مِنْ فكان عميقِ
فيه يغفرُ الإله ذنوبي — وؤحيمي في الوسْعِ أو في الضيق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العا: الألْعاءُ [لعو]: [بصيغة الجمع] السُّلاميَّاتُ من الأصابع.
- اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
- انظري: أنْظَرَ يُنْظِرُ إِنْظَاراً : .- ـه: أخَّره قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قََالَ إِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ .- ـه: باعه الشيءَ بِنظِرَةٍ ، أي بإمهال وتأخير-- ـه: مكنه من النظر؛ أنظره النجوم بجهاز الرَّصد.
- بالشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
- باللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.