دعوه يبكى دما ودمعا

الشاعر: محمد المعولي · البحر: مخلع البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«دعوه يبكى دما ودمعا» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر مخلع البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعُوه يبكى دماً ودَمْعاَ — يندبُ رسماً عَفَا ورَبْعَا

لا تعذلُوه في الحب جهلاً — فهو عن العذلِ صَمَّ سَمعَا

إذْ كان نِدِّى وروح وُدّى — دَهْراً وكنَّا في الحب شرْعَا

أَبْلَتْ موداتُه الليالى — فصارَ ماءُ الودادِ لَمْعَا

سَقياً لأيامِنا المواضِى — إذْ كان خفضى بهن رَفْعَا

أيام عودُ الشباب غضٌّ — ونحن في روضتيه نَرْعَى

أيام ذاتِ اللَّمَى ترينى — كالشمس وجهاً والليل فَرْعَا

مَمْشُوقَةُ القدِّ ذاتُ سنٍّ — لها تناهَى سبعاً وسبعَا

يا أيها العاذلونَ كُفُّوا — عَنّى فما بي ليس بِدْعا

فلو تدفعون ما أُعَانى — لمَا أَطَقْتم لذاك دَفْعَا

أبيتُ ذَا حَسرة كأنى — مُسَهَّدٌ ساوَرَتْه أَفْعَى

كيف اصطبارِى ونارُ شَوْقى — قد غادرتْ في الفؤادِ لَذْعَا

لا تعجبُوا إن بكيتُ شوقاً — مِن بعد إلفى دماً ودَمْعَا

فجود دمعى أسى وشوقا — كجود سلطان صار طبعا

سليلُ سيفِ الملك الذي — يقمعُ أهلَ الطغيان قمعَا

واليعربى النسبُ الذي — يقطعُ عنق الأعداء قطْعَا

فاقَ الورَى مَحْتِداً وأصلا — كما تعالى عِرْقاً وفَرْعَا

عمَّ البرايا ندًى وجوداً — فاجتمعوا في ندَاه شرعَا

سعيت للمكرمات طفلا — لا زِلْتَ للمكرماتِ تَسْعَى

أعدَيْتَ كلَّ الأنام جُوداً — وجُدتَ حتى أفنيتَ جَمْعَا

لا غاب راجيك من جوادٍ — إن جاءَ قصداً إليك يسْعَى

أنتَ لريبِ الزمان عَوْنى — قد صرتَ حِصْناً لنا ودِرْعَا

قد فُقْتَ أهل الزمان رأياً — وحِجًى صافيا وصُنْعَا

أنتَ المليكُ الإمامُ عدلا — لا زلتَ كلَّ الأنام تَرْعَى

أنتَ المرجَّى إنْ ظنَّ مزنٌ — أو إن تمادى قطراً ورجْعَا

لك يومَ الهياجِ قلبٌ — يُزْرِى على الخافقيْن وُسْعَا

لك وقْعٌ إذا المنايا — في الحرب تغلى أشد وقْعَا

أدعوك إن عَضَّني زمانى — لا زلتَ للمكرمات تُدْعَى

ما قلتُ ذَا الشعرَ فيك وحدى — لكنه صارَ مِنك يَسْعَى

هاكَ عروساً مِن ذِى ودادٍ — فاخلعْ عليها الإحسانَ خَلْعَا

كأنها البدر لاحَ نوراً — أو كالثريَّا تَرُوقُ لَمْعَا

لا عيبَ فيها سوى الأعادِى — تَسْفَعُهم في الأحشاءِ سَفْعَا

وادفعْ لها مَهْرَها وأجزل — لأنها تستحق رَفْعَا

لو أنها تستطيعُ نُطْقَا — لافتخرتْ مُذْ أتتْك تَسْعَى

فاقَتْ على نظمِ كلِّ شعرٍ — لأنها في عُلاكَ تُدْعَى

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • فرعا: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.
  • لمعا: المِعَاءُ [معي]: المِعَى وهو المصِير واحد المُصْرانِ؛ أطلق عليه الرّصاصة فأصابه في مِعَائه ج أَمْعِيَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • بموتِ المرتضى الواكي الرضى
  • إن كنت قد عدت إلى العافيه
  • عجلة الإنسان لوم
  • قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي
  • بوركت بنية وقد بارك الله
  • بوركت غرفة وبورك من قام
  • ما حذرن الدنيا كما تحذر الحية
  • ألا إنما دنياكم مثل حية