يا صاح نصحا للنصيحة فاقبلا

الشاعر: محمد المعولي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«يا صاح نصحا للنصيحة فاقبلا» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحِ نصحاً للنصيحةِ فاقبلا — لا تبغ عن طرقِ الهدايةِ مَعْدَلا

واتبع شريعةَ أحمدٍ أزكى المَلا — إن كنت تبغى أن تُبَوأ منزلا

في جنةٍ وتعلّ من فوَّارها — وتكونَ مسروراً بأنس أكارمٍ

وصفاءَ مشروبٍ وطيب مطاعمٍ — ولِقاءِ أحبابٍ وحُسْنِ خواتِمِ

وتريحَ نفسَك في نعيمٍ دائمٍ — لا ينطفى أبدً سَنا أنوارِها

وتكون في جناتِ عدن مستكنّْ — طولَ المدَى لا خائفاً أو مُفتتنْ

فاسمع لمَا قد قلتُ إنْ كنتَ الفَطِنْ — فاغسلْ يديكَ بماءِ تقوى اللَّه

من دنياكِ تخلصْ من قَذَى أقذارِها — لا ترغبنْ بها وخالفْ شهوة

واسأَل من الرحمن عنها عِصْمَة — هلاَّ رأيتَ المنحَ منها محنَة

وأَذلَّ نفساً إن تعالتْ رفعة — لا تعْلُها عن مُنتهى مقدارِها

لا تمدُدَنْها في خَبائثِ مَتْجِرِ — تُرْدِيكَ في ظلماتِ ليلٍ مُدْبِر

خالِفْ هَواها عن مواردِ مُنْكَرِ — وإذا أردت قطيفَ يانعٍ مثمرٍ

مما زها سارعْ إلى إنكارِها — واكففْ يديها في السرائر والعَلَنْ

فجميعُ ما تهواه يهوَى للفِتَنِ — واحذرْ مصائِدَها فإنك تمتحنْ

واحذر مِنَ الدنيا وزهرتها بأَنْ — تَلوى عِنانَك في هَوى أبكارها

خالفْ أُهْيلَ الغيِّ في أهوائِهمْ — لا تغتررْ بالفعلِ من كبرائِهمْ

واتبع أهيلَ الحق في دَعْوَاهم — لا تَعْصَ أهل الدين في آرائهم

وأطع إلهك راضياً أو كارها — إن شئتَ أن تحظى بغايات المُنَى

وتكونَ في يوم القيامةِ آمنَا — خالفْ هوَى نفسٍ لتضحى مؤمنَا

فالخير كلُّ الخيرِ كفّ نفوسنا — عن زيفها والشرُّ في إنكارها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفطن: فطن: الفِطْنَةُ: كَالْفَهْمِ. والفِطْنَة: ضِدُّ الغَباوة. وَرَجُلٌ فَطِنٌ بَيِّنُ الفِطْنة والفَطَنِ وَقَدْ فَطَنَ لِهَذَا الأَمر، بِالْفَتْحِ، يَفْطُنُ فِطْنَة وفَطُنَ فَطْناً وفَطَناً، وفُطُناً وفُطُونة وفَطانة وفَطَان …
  • تخلص: تَخَلَّصَ يَتَخَلَّص تَخَلُّصاً - منه: بعُد عنه وتجرد منه؛ تخلّص من رفاق السوء/ تخَلّص من الورطة التي وقع فيها/ يتميز هذا الكاتب بحسن التخلص وبراعته أي يحسن الانتقال من موضوع إلى آخر من غير انقطاع محسوس.
  • فوارها: وأر: وَأَرَ الرجلَ يَئِرُه وأْراً: فَزَّعَهُ وذَعَرَه؛ قَالَ لَبِيَدٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ: تَسْلُبُ الكانِسَ لَمْ يُوأَرْ بِهَا ... شُعْبَةُ السَّاقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَل وَمَنْ رَوَاهُ لَمْ يُؤْرَ بِهَا جَعَلَهُ مِنْ قَوْل …

قصائد ذات صلة

  • بموتِ المرتضى الواكي الرضى
  • إن كنت قد عدت إلى العافيه
  • عجلة الإنسان لوم
  • قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي
  • بوركت بنية وقد بارك الله
  • بوركت غرفة وبورك من قام
  • ما حذرن الدنيا كما تحذر الحية
  • ألا إنما دنياكم مثل حية