ألا قل لذى حمق تسربل بالغدر
الشاعر: محمد المعولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ألا قل لذى حمق تسربل بالغدر» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا قُل لِذى حمق تسربل بالغدرِ — وجانب أهل العدل والفضل والقدرِ
تأهب لقد جاشت قريحةُ ماهرٍ — عليك بأمواج تلاطَمُ كالبحرِ
قوافٍ كأمثال السيوفِ قواطعاً — رجوماً لأهلِ الغدرِ والزيغ والمكرِ
ومن كان ذا حقدٍ فيسودُّ وجهه — ومن كان ذا وُدٍّ فيعرفُ بالبِشْرِ
ويعرف أخلاقُ الورى بسماعِها — وتبدى لنا المكنون في السرِّ والجهرِ
فَذرْنى وهَجْوى للمخالفِ والذي — يعنِّفُ أهلَ العدلِ والدين والذكرِ
سأطلق أَمْراسى عليه سوابقاً — تفتتُ منه أَعْظُمَ الظهرِ والصدرِ
فأرسلها سَهما على أمِّ رأسه — فتهوِى به سفلاً إلى أعمق القَعْرِ
إذا قرئت يوماً له وهو حاضرٌ — يقولُ لهم يا ليتنى كنتُ في القبرِ
وتعصفهم عصفَ الرياحِ بشدة — فتتركهم صَرْعى على الأرض بالقَمْرِ
أحاطَ بهم في دهرهم سوءُ مكرهم — وأكثر ما أغوتهمُ نخوةُ الكِبْرِ
ولو فكروا في أمرهم لتدبَّرُوا — ولكنهم حَمْقَى تعَاموا عن الفِكرِ
فتبّاً وخسراناً لهم ضلَّ سعيُهم — ودارت عليهم دائراتٌ مِن الدهرِ
قد استحوذَ الشيطان جهلا عليهمُ — فأنساهُمُ ذكرَ القيامةِ والنشْرِ
فحادُوا وخانُوا واشرأبُّوا وخالفوا — وباتُوا وناموا واستقامُوا على النُّكرِ
فما نفعتهم رأفةٌ ولطافةٌ — وهل ينفع المقباسُ في ظلمةِ القبرِ
ولسْنَا نُبالى باللئامِ وطعنهم — علينا وفينا سيدُ البَدْو والحضْرِ
فذاكَ إمامُ المسلمين بلعربٍ — سلالة سلطان الفتى المرتضَى الذَّمْر
جوادٌ له كفٌّ إذا انهلَّ جودُه — على الخلق أغْناهم عن الغيثِ والقَطْرِ
أياديه لا تُحصى عداداً وكثرةً — تجلُّ عن الإحصاءِ والعدّ والحصرِ
يقيسونه بالبحرِ والبحرُ مالحُ — وقد يصفون البحر بالمدِّ والجزرِ
له الشرفُ الأعلَى على كل باذخٍ — ولا زالَ في يسرٍ وقاليه في عُسرِ
ولا زالَ في مجدٍ وعزٍّ ورِفعةٍ — مدى العمر منصورَ الكتائب بالنَّصرِ
ولا زالَ من والاهُ في الأمن راتعاً — وأعداؤُه في البُؤسِ والذُّلِّ والْخُسْرِ
إمامَ الهدى خذها قوافىَ ضمنتْ — معانىَ محضِ الودِّ والحمدِ والشُّكرِ
وعشْ أبد الدنيا مليكاً مخلّداً — ودمْ وابقَ دهراً مالكَ النهْىِ في الأمرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
- بالغدر: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ …
- بسماعها: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.
- تسربل: تَسَرْبَل يَتَسَرْبَلُ تَسَرْبُلاً : لبس السِّربال، أي القميص؛ ما زلت أَرميهمْ بثغرة نحره ** ولبانه حتى تسربل بالدم. أي حتى تغطى بسربال من الدم/ تسربل بالظلام وسار.
- تفتت: تَفَتَّت يَتَفَتَّتُ تَفَتُّتاً :- الشيءُ: تكسَّر كسراً صغيرِة؛ تفتّت صخر الشَّاطىء بفعل الأمواج/ تَفتَّت كبدي حزناً على الطفل.
- تلاطم: تَلاطَمَ يَتَلاَطَمُ تَلاَطُماً .- وا: تضارَبوا بالكفوف مبسُوط ؛ تَلاَطمَ المُتَخاصِمان/ تلاطمت الأمواجُ.