لمي بوادى المنحنى طلل قفر
الشاعر: محمد المعولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«لمي بوادى المنحنى طلل قفر» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لميٍّ بوادى المنحنَى طللٌ قَفْرُ — سقاهُ الحيَا الوسْمِى من نؤيه الفَقْرُ
وغاداه منهل مِن المزْن هاملُ — وعلَّ ثَرَاه مرعدٌ واكفُ غَمْرُ
وقفتُ به لما مررتُ بربْعِه — أسائِله عنهم ولى أدمعٌ غُزْرُ
وعهدى به يُنض شموس كواعبِ — تسيل دماً مهما تَوَهَّمها الفِكرُ
زواهرُ أمثال الأهلّةِ وُضَّحُ — حِسان التَّثنِّى دونها الأنجمُ الزُّهْرُ
وفيهنَّ مَعسُولُ المراشِفِ غادةٌ — مُهَفْهَفَةٌ لمياءُ وَهْنانةٌ بِكْرُ
لها مُقْلَةٌ تُسْبى العقولَ ملاحةً — كأنَّ بها سحراً وليس بها سِحْرُ
وريقةُ ثغرٍ كالسُّلافَةِ طَعمُها — أو الشهدِ بلْ من دونها الشهدُ والخمرُ
شفاءَ قلوبِ العاشقين مزارُها — وداؤُهم منه الموشح والنَّحْرُ
سرَى طيفُها مِن حاجرٍ بعد هَجعةٍ — إلى مضجعى من بعد ما شَفَّنِى الهجْرُ
فأحْيَتْ برؤيا طيفِها قلبَ عاشقٍ — أخى وَلَهٍ قد خَانَهُ بعدها الصبرُ
فبِتْنَا جميعاً في نعيم ولذةٍ — وإيفاءِ وعدٍ لا يكدِّرُه الغَدْرُ
أبثُّ لها الشكْوى وتُبْدِى ملاحة — إلى أن طوى أثوابَ ليلَتِنا الفجرُ
فقامتْ سريعاً للوداعِ ودمعُها — على خدّها يَحْكِيه ما ضمَّه الثغرُ
فولَّتْ ولى دمعٌ يسيلُ كأنّه — نَدَى كفِّ سلطان بن سيف هُو البحرُ
إمام هدًى زاكِى الأرومةِ ماجدٌ — مليكُ الورَى أضحى له النَّهْى والأمرُ
إذا جادَ بالإحسانِ لا جودُ حاتمٍ — وإن كرَّ في الفرسان لا مِثلُه عمرُو
جوادٌ له في ثَغْرٍ وبلْدةٍ — لكثرةِ ما يُسْدِى على أهلها ذِكْرُ
حليمٌ يقيسُ الأمرَ قبل وُقوعه — فكلُّ عظيمٍ عنده ما لَهُ قَدْرُ
كذَا الدهرُ فعَّالُ لما هو كائنٌ — ولا شكَّ أن العُسْرَ يتبعه اليُسْرُ
ودونَك شِعراً يا بن سيف بن مالك — سليمَ القوافي زانَه اللف والنَّشْرُ
ولا زِلْتُ في نُعْماك في اليُسْرِ والغنَى — وما مسّ نفسى مُذْ صَحِبتكمُ العُسْرُ
فدمْ وابْقَ في عزٍّ وملكٍ مُخلّدٍ — ومَجْدٍ أثيلٍ لا يغيرهُ العصرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المراشف: [ر ش ف]. "عَلَى الْمَرَاشِفِ" : عَلَى الشِّفَاهِ.
- بربعه: الرََّبْعَةُ : [للمذكر والمؤنث] المتوسِّط القامة، إنَّها ربعة القامة غير طويلة.-: حُقَّةُ الطيِّب.-: المصحَف مجزَّأً ثلاثينَ جُزْءاً كلُّ جُزْءٍ على حِدَة.
- توهمها: تَوَهَّمَ يَتَوَهَّمُ تَوَهُّمًا :- الشيءَ: تخيّله؛ يتوهّم الرسام ما يرسمه في ذهنه ثم ينقله إلى اللّوحة. -: ظنّ؛ توهّم أنه مريض. - الخيرَ فيه: توسَّمه.
- ثراه: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- سقاه: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.
- غزر: غزر: الغَزارةُ: الْكَثْرَةُ، وَقَدْ غَزُرَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، يَغْزُر، فَهُوَ غَزِيرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَزِيرُ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وأَرض مغزورةٌ: أَصابها مطرٌ غَزِيرُ الدَّرِّ. والغزِيرة مِنَ الإِبل وَالشّ …