خذ نصيبين من صفاء السرور

الشاعر: محمد المعولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«خذ نصيبين من صفاء السرور» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خُذ نصيبين من صفاءِ السرور — يا علىّ الفتَى سليلَ بشيرِ

وارقُد الليل كلّه لا تكُن سا — هرَ جَفْن على فراش وثيرِ

وارْعَ عشبَ الخيراتِ من ثمر الرا — حة واشكُر لفضل رب شكورِ

هو ربُّ الإعطاءِ والشرفِ الما — جد والعدل والندَى والخيرِ

الإمام السمح الجوادِ المجيرِ — الهمام القَرْم المليكِ الكبيرِ

خلّد اللْهُ مُلكه وَوَقاهُ — اللَّهُ من شر يومه القمطريرِ

وَرمَى مَنْ يسوؤه بشهابٍ — ثاقبٍ من عقابه وسعيرِ

ملكٌ سيّد شجاعٌ جوادٌ — بطلٌ قاصمُ الكنَودِ الكفورِ

بَسَط العدل في البسيطةِ حتى — فاقَ نوراً على الهلال المنيرِ

قلِّبِ الطرفَ يمنةً ويساراً — هل ترَى في الورَى له من نظيِر

هو كَهْفى إن ساءنى الدهرُ يوماً — وهو سيفى في الحادثاتِ مجيرِى

فاصحُ يا علىّ نسل بشيرِ — واستمعْ مدحتى لهذا الأميرِ

عِشْ طويلا في ظِلِّه مستريحاً — عيشَ خالٍ من القَذَى مسرورِ

بوصولِ الأهلينَ في منحِ الأف — راحِ والعدل والهدَى والحُبُورِ

فاترك الشغلَ والهمومَ بعيداً — فهم في حفظِ اللطيف الخبيرِ

وإذا شئتَ أو بدَا لك أمرٌ — فعلينا القضاءُ بالتيسيرِ

سُرَّ قلباً وبتْ قرير عيونِ — لا تبتْ في دُجاك غيرَ قريرِ

إن تكنْ ذا عقلٍ وحلمٍ رزين — لا تفتش يا صاحِ ما في الضميرِ

لا تكررْ ذكرى حبيب بعيدٍ — في مغيب بدَا له أو حُضورِ

واكتُم السرَّ عن قريب تدانى — أو بعيدِ من جاهٍل أو خبيرِ

والزَم الصمتَ لا تكن ذَا لسان — ذَلِقِ بالأسرار والتفسيرِ

كنْ حليفَ التقى وسرَّك صُنْهُ — عن حبيب ومبغضٍ ومشير

أنا سرِّى أصونُه عن كبيرٍ — وجهولٍ وعالمٍ وصغيرِ

لستُ أبدى سرى ولو فرَّقوا — جسمى عن العظم بالحسام الطريرِ

أنتَ حرٌّ ما دام سرُّك في القلب — فإن باحَ صرتَ مثلَ الأسيرِ

كم رجال باحوا بسرّهم عند — رجالٍ باءُوا بعظمٍ كبيرِ

فاحفظِ القولَ والنصيحةَ با — منْ بات يَطْوى الفَلاطىَّ الخبيرِ

كنْ بصيراً بأهل دهرِك وافتحْ — جَفنَ عين إن كنتَ عينَ البصيرِ

وعليكَ السلامُ من والدٍ بَرٍّ — شِفيق وافى الذمام بصيرِ

صادق في الودادِ طب حكيمِ — ناصحٍ مبصرِ بكل الأمورِ

لا يغرَّنْكَ التضاحكُ في النادِ — فما كل ضاحكٍ بالظهيرِ

شمِّرِ الذيلَ في أمورِك طُرّاً — لا تُنالُ الدنيا بلا تَشْميرِ

وتفكرْ إن شئت قولاً وفِعلاً — قيل إنّ الفلاحَ في التفكيرِ

وتدبرْ مِن قبل فعِلكَ بالأم — رِ فإن الصلاحَ في التَّدْبيرِ

إن تحيرتَ قِفْ وقوفَ — سؤال لا تُداهِن مخافةَ التغييرِ

فاحذر اللَّهَ في الأمور فإن — اللَّهَ يُحْصى القليلَ مثلَ الكثيرِ

فعلينا في طاعةِ اللَّه فرضٌ — وعليه التوفيقُ في تَيْسيرِى

ينبغِي أنْ تجدَّ في العملِ الصا — لحِ حقّاً لا خيرَ في التقصيرِ

فاقتنعْ بالقليلِ تبقَ عزيزاً — عِزَّةَ المُصْطَفى البشيرِ النذيرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • الرا: الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ و …
  • السمح: سمح: السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ. سَمُحَ سَماحَةً[[. قوله [سمح سماحة] نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه: المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل السماحة، كم …
  • القرم: قرم: القَرَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الشَّهْوَةِ إِلى اللَّحْمِ، قَرِمَ إِلى اللَّحْمِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: قَرِمَ يَقْرَمُ قَرَماً، فَهُوَ قَرِمٌ: اشْتَهَاهُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قَالُوا مَثَلًا بِذَلِكَ: قَرِمْتُ إِلى …
  • القمطرير: (الْقَمْطَرِيرُ) : الشَّدِيدُ، وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الرَّاءُ وَكُرِّرَتْ تَأْكِيدًا لِلْمَعْنَى، وَالْأَصْلُ قَمَطَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَأَنَّ مَعْنَاهُ الْجَمْعُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ بَعِيرٌ قِمَطْرٌ: مُجْتَمِع …
  • الكفور: الكَفُورُ : [للمؤنَّث والمذكَّر] الكافِر، الجاحِد إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وإِمَّا كَفُوراً.-: الذي لا يؤمن بالوحدانية أو النبوَّة أو الشريعة، أو بها جميعاً وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً …
  • الكنود: الكَنُودُ : اللّوّامُ لربَّه تعالى، يذكر المصائب وينسى النعم إنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ.-: البخيلُ.-: العاصي.-: الأرض التي لا تنبت.
  • المجير: المُجَيَّرُ : مفعـ.- من الجدرانِ وغير ذلك: المَطْلي بالجِير. - من الأحواض: المقعَّرُ أي المُعمَّقُ. - من الضُّكوك: الموقَّع على ظهره؛ جَيَّر الشِّيك فصار مُجَيَّراً.

قصائد ذات صلة

  • بموتِ المرتضى الواكي الرضى
  • إن كنت قد عدت إلى العافيه
  • عجلة الإنسان لوم
  • قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي
  • بوركت بنية وقد بارك الله
  • بوركت غرفة وبورك من قام
  • ما حذرن الدنيا كما تحذر الحية
  • ألا إنما دنياكم مثل حية