أنا مذ نشأت بسيبكم مغمور
الشاعر: محمد المعولي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«أنا مذ نشأت بسيبكم مغمور» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنَا مُذْ نشأْت بِسيْبِكم مَغمورُ — وجنَابُ رَبْعى بالرِّضى مَعْمورُ
ومدائحٌ فيكم وفي أَسْلافكم — تُتْلى عليكم رَقُّها مَنشورُ
أَبعلرب الشهم الإمامُ المرتضى — والصارمُ العَضْب الفتى المنصورُ
مَن قال فيك المدح غير مُدَلِّسٍ — فهو المحقُّ وسَعيه مشكورُ
من أين يبلغ كُنْهُ وصفِك في العُلاَ — والمجدُ شعرٌ كله تَقْصِيرُ
إنى لأقصر إن أجبتك مادِحاً — ولو أن نظمى لُؤْلُؤٌ منَثُورُ
لكن أتيتك طالباً عفْواً لِمَا — قصرتُ في مدْحى وَأَنت غفورُ
يا مالكَ الأملاكِ أنت وليُّنَا — فاغفر لنا إنا إليك نصيرُ
أَفْحَمْتنى حتى تحيَّر خاطِرى — وأنا الفصيح بما يُقالُ بصيرُ
عَطفاً لشاعِرك الذى قربتُه — يا ناصرى مالى سواك نصيرُ
فعلَىَّ أنْ أهدى إليك مدائحاً — يلقاكَ منها نضرةٌ وسُرُورٌ
لا زِلْت منصور الكتائِب راقياً — دَرَج السعادةِ لا عَرَتْكَ شُرُورُ
إن شِئت أمراً كان أسرع كائن — أو لم تَشأ يجرى به تقديرُ
ومن العَجائِب بذْلك الأموال لا — تكييفَ يُحْصِيها ولا تَقْدِيرُ
لم أدر كيف أقولُ في مَدْحِى لكم — ولو أنّ قلبي للقريض بُحورُ
كلُّ الأمور وإنْ تقَادم عهدها — مِن عصرها إلا إليك تَحورُ
سبحان مَنْ سَوَّاك خَلقْاً فالذى — يَحْوِيه نَحْرُك ما حَوَتْهُ نحورُ
غادرتَ عجل أُولى الضلالةِ خَاسِئاً — بشَبَا حُسام العدل ليس يَحورُ
أَنت المليكُ العدلُ لكن كفَّك — اليُمْنى على بِدَرِ اللجين تجورُ
كم مقترٍ أنضَى إليك ركابه — أضْحَى وباعُ الفقر عنه قصيرُ
أنا شاكرٌ لك ما حَييت وذاكرٌ — فالُحر للحرّ الكريم شَكُورُ
وارقَ العُلَى وابْق البقاءَ ودُمْ وعِشْ — عمراً وأنت بما تَرَى مَسرُورُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
- المحق: محق: المَحْق: النُّقْصَانُ وَذَهَابُ الْبَرَكَةِ. وَشَيْءٌ ماحِقٌ: ذَاهِبٌ. وَقَدْ مَحَق وامَّحَق وامْتَحَقَ ومَحَقهُ وأَمْحقه: لُغَةٌ وأَباها الأَصمعي. قَالَ الأَزهري: تَقُولُ مَحَقهُ اللَّهُ فامَّحَقَ وامْتَحَقَ أَي ذَ …
- بسيبكم: سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وَفِي حَدِيثِ الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ مَطَراً سَائِبًا أَي جَارِيًا. والسُّيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها مِنْ سَيْبِ اللهِ وَعَطَ …
- تقصير: [ق ص ر]. (مصدر قَصَّرَ). "لاَحَظَ تَقْصيراً في العَمَلِ" : تَهاوُناً.
- غفور: الغَفُورُ : من أسماءِ اللهِ الحُسْنى. -: الكثير المَغْفِرة أو الغُفْرانوَاسْتَغْفرُوا اللهَ إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ.