وما لي تمن غير لقياك ساعة
الشاعر: محمد المعولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«وما لي تمن غير لقياك ساعة» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وما لي تمنٍّ غيرُ لقياكَ ساعةً — بعيش لنا في ذَا الزمان رَغيدِ
لعل نجوم البُعْد يُمْسِين أُفَلاً — ونجمُ التَّداني طالعٌ بسعودِ
وَعَلَّ سحابَ البين يقشعُ بعدمَا — تَدَاعَى بها مِن بارقٍ وَرُعُودِ
وعلَّ مصابيحَ اللقاءِ توقدتْ — ونار التنائى آذنتْ بخُمُودِ
عَسَى وعَسى حقّاً من الله واجبا — هو الرَّازق الوهابُ خيرُ وَدُودِ
وإذْ نحن في السبعين عاماً تتابعتْ — ونطمعُ أيضاً بعدها بمزيدِ
شديدٌ علينا هَجركمْ وبِعادكُمْ — وَتزْعم هذا البعدَ غيرُ شديدِ
بعادُك أضْنانَا وهجرُك ساءَنا — وذا الصبر في هذين غيرُ مُفِيدِ
ومرّتْ بِنا بضعٌ وسبعون حِجةً — وما أنجزت أيامنا بوُعودِ
فالله ربّي في بقيةِ عُمرنا — فلم يبقَ مِنه صاح غيرُ زَهيدِ
فإنك من ماءِ خُلِقت وطينةٍ — مهين فلا من صخرة وحديدِ
هلمَّ نُقَضِّي العمر في الدين خالصاً — ونخلعُ ذِكرى عالجٍ وَزَرودِ
فإن كنتَ ذَا فهمٍ وعقل وفطنةٍ — فخذْ قولَ محمودِ المقالِ مجيدِ
فإنى أنا الخلُّ الوفيُّ فلا تجِدْ — سِواى محبّاً دائماً بِعهُودِي
فهذا الذي عندي وخذْ بنصِيحتي — وهذا وِدَادِي خالصاً لوَدِبدِ
عليَّ بأنْ أبدي الجوهر مِن فَمي — وأجلو معانيها بيوت قَصيدي
نصحتُ وأدَّيتُ النصيحةَ جاهداً — إلى أهلها والسامعونَ شهُودِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
- الوهاب: الوَهَّابُ : اسم من أسماء اللّه تعالى ومعناه الكثير العطاء بلا عِوَضٍ إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
- بخمود: الخُمُودُ : مصـ. -: السُّكونُ والسُّكوتُ؛ خُمودُ النّار / خمودُ الصوت / خمودُ المَرض.
- بسعود: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.
- بعادك: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
- بعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …