بنينا بأرض الله لله مسجدا
الشاعر: محمد المعولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«بنينا بأرض الله لله مسجدا» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بنينَا بأرضِ الله للهِ مَسجدا ... به نرتجى الغفرانَ والفوزَ في غدِ
بنيناه بِرّاً لا رياءً وسمعةً ... لوجه إلهِ بالعُلى متفردِ
عسَى اللهُ يجزينا به خيرَ منزلٍ ... وخيرَ محلٍّ في النعيمِ مخلدِ
أيا مسجداً في بقْعةٍ علويةٍ ... لقد فقت ترتيبا على كل مسجدِ
فلا زِلْت معموراً ولا زِلت عامراً ... تبارَك مأوَى كل هادٍ ومهتدِى
قد اختارَك الرحمن فضلاً ببقعةٍ ... مباركة قدست عن كلِّ مُلحدِ
فبالحق لو أعطيت حقكَ كاملاً ... تشابُ بمسكٍ لا تشابُ بِقَرْمَدِ
وبسط الثرَى باللؤلؤِ الرطبِ نَسْجُها ... وجُدْرُك تُبْنَى من لُجَينٍ وعَسْجَدِ
ويُتْلَى كتابُ الله فيك تبرعاً ... وتذكرُ بالخيراتِ في كلِّ مَشهدِ
عَلَى من يصلى فيك ألفُ تحية ... وألفُ سلام بالسكينةِ يَرْتدى
وبعضٍ كأمثالِ الشموس لوامعَا ... ملابِسُها من سُنْدُسٍ وزبرجدِ
وغيدٍ كأمثال الجواهرِ خرَّد ... نواعم أبدانٍ عفائفَ نُهَّدِ
قلائدُ في أعناقِها ونحورِها ... مفصلةٌ من لؤْلؤ وزبرْجَدِ
لها أوجه مثل البدورِ كواملا ... تَلأْلأ في جُنْحٍ من الليل أَسودِ
كَوَاعِبُ خيراتٍ حسانٍ عرائسٌ ... أُعِدّتْ جزاءً للمطيعِ المُوحِّدِ
خُذُوا حظَّكم منها وصلُّوا صَلاَتكم ... وأدُّوا زكاةَ اللهِ طاعةَ سيّدِي
أيا عصبةً قاموا بمسجدِ ربِّهم ... فإن شاءَ يؤتيهم نصيبْينِ في غدِ
ليعلمَ قوماً بعدنا أن ماله ... من النخلِ والأشجارِ والأرض فاهتدِى
ويا سامعاً قولي سَلِ اللهَ رحمةً ... ومغفرةً أدعوك إن كنت مُسْعِدِي
وتاريخُه يوماً جعلناهُ مسجدا ... بشهرِ ربيعٍ في الحسابِ الممدَّدِ
وألفٌ مضَى من بعدها مائة خلتْ ... ثلاثةَ عشرٍ في حسابِ مقيَّدِ
بدولةِ سيفٍ ذي المعالي إمَامِنَا ... سلالةِ سلطانِ بن سيف المؤيدِ
وعامِلُه العدلُ الوليُّ حبيبُنا ... به عامرٌ أعني سليلَ محمدِ
وصلَّ إلهى كلَّما لاحَ بارقٌ ... علَى المُصطفَى هادِى البريةِ أحمدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- اختارك: ختر: الخَتْرُ: شَبِيهٌ بالغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْخَدِيعَةُ بِعَيْنِهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَسوأُ الْغَدْرِ وأَقبحه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ. وَيُقَالُ: خَتَرَهُ فَهُوَ خَتَّارٌ. … (لسان العرب)
- الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف … (لسان العرب)
- الغفران: غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُمَا مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ. يُقَالُ: اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَغْفرة وغَفْراً … (لسان العرب)
- باللؤلؤ: قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾ [الرحمن : 22] ، وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور : 24] جمعه: لَآلِئٌ، وتَلَأْلَأَ الشيء: لَمَعَ لَمَعان اللّؤلؤ، وقيل: لا أفعل ذلك ما لَأْلَأَتِ الظِّبَاءُ بأذنابه … (مفردات الراغب)
- بقرمد: قرمد: القَرْمَد: كُلُّ مَا طُلِيَ بِهِ؛ زَادَ الأَزهري: للزينة كالجَصِّ [كالجِصِ] والزعفرانِ. وَثَوْبٌ مُقَرْمَدٌ بالزعفرانِ وَالطِّيبِ أَي مَطْلِيٌّ؛ قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ هَناً: رَابِي المَجَسَّةِ بالعَبِير مُقَرْم … (لسان العرب)
- بمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)
- بنينا: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)
- بنيناه: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)