يا نفس أنت محادده
الشاعر: محمد المعولي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يا نفس أنت محادده» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا نفسُ أنتِ محادِدَهْ — بطبائعٍ متضادِدَهْ
وعدلْتِ عن قولِ النصيحِ — وما اتَّبَعْتِ مقاصدَهْ
فاستقبِلي لا تُدْبِرِي — عنِّي فأنتِ مبُاعدَهْ
لابدَّ يوماً أنتِ في — ه إلى المقابر قاصدَهْ
يا نفسُ توبي وارجعي — لا تُدْبِرِي مُتباعِدَهْ
لا تعزُيى كُوني معي — في الحالتين مُساعِدَهْ
كوني معي في كل ما — يُرضى الإلهَ مُجاهِدَهْ
واستأنسى ثم اصبري — فالصبر فيه فائِدَهْ
خافي العقابَ وحاذري — إبليسنا ومكايِدَهْ
ودعي الرذائل واتّقي — ربّاً وكوني ساجِدَهْ
وتنبَّهي وتيقّني — لو مِتُّ أنك عائِدَهْ
لا تسلكي طرقَ المها — وي والمساعي الفاسِدَهْ
فتجارةُ الإفسادِ في — سوق المكارِم كاسِدَهْ
ومتى فتىً نالَ المعا — لي لا تكوني حاسِدَهْ
فإذا أطعتِ أقمتِ في — جناتِ عدنٍ خالِدَهْ
تجنين من ثمراتها — من يانع أو جامِدَهْ
فيها نعيمٌ دائمٌ — تحت الظلالِ البارِدَهْ
مع حُورِ عِينٍ خُرَّدٍ — بيضٍ حسانٍ ناهِدَهْ
كاللؤلؤ المكنونِ في — سُرُرٍ تُرَى مُتسانِدَهْ
فكُلى هنيئاً واشربي — من أنهُرٍ مُتطارِدَهْ
والطلحُ والرُّمَّانُ في — أغصانها مُتناضِدَهْ
فالوصف يقصُرُ عن صفا — تِ نعيمهم والمائِدَهْ
وإذا عَصِيتِ هَويتِ في — قعر الجحيمِ الواقِدَهْ
ماذا يقولُ الواصفو — نَ لها وما هي بائِدَهْ
لو أطنبوا في وَصْفِها — دهرا فكانت زايِدَهْ
يا نفسُ هذي غفلةٌ — عنها وإنك وافِدَهْ
مالي أردِّد عيبَهم — مع خالدٍ أو خالِدَهْ
أفما ترين عيوبَ نفسِ — ك كالجبال الراكِدَهْ
وأراكِ تغتابين ك — لَّ أخي صفاءٍ عامِدَهْ
أفنجحد الفعلَ الذي — تأتي وأنتِ الشاهِدَهْ
قالت لسانك موضع — الغيباتِ وهْو القاعِدَهْ
قال اللسانُ محرِّكي — قلبٌ تبعتُ مقاصدَهْ
والقلب قال فلستُ أعل — م جمعَ شملِ الشارِدَهْ
العينُ ثم العين تبّاً — للموارد واردَهْ
قال العيونُ محرِّكي — أذنٌ وإنِّي راقِدَهْ
والأذن قالت مُرْسِلي — قلبٌ فِصرْتُ القائِدَهْ
قد صار كلٌّ يدَّعي — دعوَى وليست فائِدَهْ
قالوا تعالوا نحتكمْ — فالجسمُ قاضي القاصِدَهْ
فرضوا جميعاً بالقضا — والنارُ مأْوَى الجاحِدَهْ
فقَضى بأن القلب سل — طانٌ عليهم قاعِدَهْ
فالقلبُ سلطانُ الجوا — رح كلِّها يا حامِدَهْ
فمتى بدا منه فسا — دٌ فالرعايا فاسِدَهْ
ومتى بدا منه صلا — حٌ فالرعايا راشِدَهْ
فالحمدُ لله الذي — فتح العيون الراقِدَهْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصبري: أصْبَرَ يُصْبِرُ إصْباراً :- ـه: جعله يصبر؛ أصبرَهَ على محنته بما قدم له من - عون.- الشيءُ: صار مُرّاً.- اللبنُ: اشتدت حموضته.
- النصيح: النَّصِيحُ : النَّاصِح، أي المُرشد إلى الصّلاح والخير؛ كنْ نصيحًا لإخْوانِكَ ج نُصَحاءُ.
- بطبائع: الطَّبَائِعُ : مفـ الطَّبِيعَةُ.- من النفوس والأشياء: خصائصُها وصفاتُها.-: السَّجايا التي فُطِرَ عليها الإنسان؛ إِنَّ حبَّ المعرفة والمغامرة وحبَّ التملّك من طبائع البشر.
- تدبري: تَدَبَّرَ يَتَدبَّرُ تَدَبُّراً :- الأمرَ أو في الأمرِ: تأمّله وتفكر فيه عن رويّةأفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً/ التَّدَبُّر في الصوفية، هو تصرّ …
- توبي: توب: التَّوْبةُ: الرُّجُوعُ مِنَ الذَّنْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ. والتَّوْبُ مثلُه. وَقَالَ الأَخفش: التَّوْبُ جَمْعُ تَوْبةٍ مِثْلُ عَزْمةٍ وعَزْمٍ. وتابَ إِلَى اللهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً: أَ …