من كان عند الله غالب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَن كان عند الله غالبْلا شكَّ بالخيرات آيبْ
ومَن اتَّقاه فاز فَوْزاً لا يخافُ من العواقبْ
مَن لا يفكَّرُ في العواقبْدهراً يعيشُ بغير صاحبْ
وقلاهُ كل مُساعدٍوجفاه أولادُ الأقاربْ
وأهانَهُ كل الأنامِ من الأباعِدِ والأقاربْ
فتراه كالغَرَضِ الذييرمونه من كل جانبْ
عما قليلٍ سوفَ ينشُبُفي براثنها المخالبْ
لا يستطيعُ لدفعِ ماهو فيه من دفعِ المصايبْ
لا عَمَّ ينفُعه ولاخالٌ ولا خِلٌّ مُصاحبْ
أُوصيكَ لا تصحبْ فتىًينحو إلى طلب المثالبْ
واختر لنفسك صاحباًحُرّاً كريماً ذا مراتبْ
فطناً لبيباً صادِقاًنَدْباً حليماً ذا تجاربْ
أنت المعظَّمُ لم تزلْتسمو به فرق الثواقبْ
لا يستبدُّ برأْيهأبداً يُشَاوِرُ في النوائبْ
فمن استبدَّ برأْيهلا زالَ يأتي بالعجائبْ
لا شكَّ ذلك أحمقٌفالبُعدُ منه عليك واجبْ
فالحُمق داءٌ لا دواءَله فأَهْمِلْهُ وجانبْ
كالبالِ إن رَقَّعْتَهُمن جانبٍ ينحلُّ جانبْ
أتعبتَ نفسك إن تصاحب صاحباً أعمى المذاهبْ
لا زالَ يلقى نفسهبين المتالف والمعاطبْ
يُسْدِي ويُلْحِمُ ساكناًطرق المخاوف والمتاعِبْ
بل كلما نَهْنَهْتَهُعن حالةٍ أبدى غرائبْ
يُمسى ويُصبح في المضيقِ ودمعُه في الخَدِّ ساكبْ
لا يَرْعَوِي عن جهلهويقول ما قد خَطَّ صائبْ
وإذا الصبيُّ اعتادَ طبعاًفي الشبيبة فهْوَ راسبْ
ليس التطبُّعُ ثابتاًكالطبعِ إن الطبعَ لازبْ
إن لم يُؤَدَّبْ فهْوَ باخِعُ نفسِه والطبعُ غالبْ
ما ضَرَّهُ لو أنَّهُمن ذنبه أن جاءَ تائبْ
فلعلَّ ربِّ العرش يقبَلُ توبة العدلِ المواظبْ
فهو الرحيم بخَلْقِهولخلقِه جَمُّ المواهبْ
فارجوه في العُقْبَي فمنيرجو سواه فهو خائبْ
وعليك بالتقْوَى فتقْوَىالله من خير المكاسبْ
وتعلّم القرآنَ وادرُسْهوأكرمْه وواظبْ
فهو الصراطُ المستقيمُ ودرسُه خير المآدِبْ
والنحوَ لا تُهْمِلْهُ فهْوَ أساسُ كل بيانِ كاتبْ
عن القصيدة
«من كان عند الله غالب» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.