من كان عند الله غالب

الشاعر: محمد المعولي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«من كان عند الله غالب» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَن كان عند الله غالبْ — لا شكَّ بالخيرات آيبْ

ومَن اتَّقاه فاز فَوْ — زاً لا يخافُ من العواقبْ

مَن لا يفكَّرُ في العواقبْ — دهراً يعيشُ بغير صاحبْ

وقلاهُ كل مُساعدٍ — وجفاه أولادُ الأقاربْ

وأهانَهُ كل الأنا — مِ من الأباعِدِ والأقاربْ

فتراه كالغَرَضِ الذي — يرمونه من كل جانبْ

عما قليلٍ سوفَ ينشُبُ — في براثنها المخالبْ

لا يستطيعُ لدفعِ ما — هو فيه من دفعِ المصايبْ

لا عَمَّ ينفُعه ولا — خالٌ ولا خِلٌّ مُصاحبْ

أُوصيكَ لا تصحبْ فتىً — ينحو إلى طلب المثالبْ

واختر لنفسك صاحباً — حُرّاً كريماً ذا مراتبْ

فطناً لبيباً صادِقاً — نَدْباً حليماً ذا تجاربْ

أنت المعظَّمُ لم تزلْ — تسمو به فرق الثواقبْ

لا يستبدُّ برأْيه — أبداً يُشَاوِرُ في النوائبْ

فمن استبدَّ برأْيه — لا زالَ يأتي بالعجائبْ

لا شكَّ ذلك أحمقٌ — فالبُعدُ منه عليك واجبْ

فالحُمق داءٌ لا دواءَ — له فأَهْمِلْهُ وجانبْ

كالبالِ إن رَقَّعْتَهُ — من جانبٍ ينحلُّ جانبْ

أتعبتَ نفسك إن تصا — حب صاحباً أعمى المذاهبْ

لا زالَ يلقى نفسه — بين المتالف والمعاطبْ

يُسْدِى ويُلْحِمُ ساكناً — طرق المخاوف والمتاعِبْ

بل كلما نَهْنَهْتَهُ — عن حالةٍ أبدى غرائبْ

يُمسى ويُصبح في المضي — قِ ودمعُه في الخَدِّ ساكبْ

لا يَرْعَوِى عن جهله — ويقول ما قد خَطَّ صائبْ

وإذا الصبيُّ اعتادَ طبعاً — في الشبيبة فهْوَ راسبْ

ليس التطبُّعُ ثابتاً — كالطبعِ إن الطبعَ لازبْ

إن لم يُؤَدَّبْ فهْوَ با — خِعُ نفسِه والطبعُ غالبْ

ما ضَرَّهُ لو أنَّهُ — من ذنبه أن جاءَ تائبْ

فلعلَّ ربِّ العرش يق — بَلُ توبة العدلِ المواظبْ

فهو الرحيم بخَلْقِه — ولخلقِه جَمُّ المواهبْ

فارجوه في العُقْبَي فمن — يرجو سواه فهو خائبْ

وعليك بالتقْوَى فتقْوَى — الله من خير المكاسبْ

وتعلّم القرآنَ وادرُسْه — وأكرمْه وواظبْ

فهو الصراطُ المستقي — مُ ودرسُه خير المآدِبْ

والنحوَ لا تُهْمِلْهُ فهْ — وَ أساسُ كل بيانِ كاتبْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتقاه: [و ق ي]. (مصدر اِتَّقَى). "حَاوَلَ اتِّقَاءَ شرِّهِ": تَجَنُّبَ شَرِّهِ.
  • بالخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • كالغرض: غرض: الغَرْضُ: حِزامُ الرَّحْلِ، والغُرْضةُ كالغَرْضِ، وَالْجُمَعِ غُرْضٌ مِثْلِ بُسْرةٍ وبُسْرٍ وغُرُضٌ مِثْلَ كُتُبٍ. والغُرْضةُ، بِالضَّمِّ: التَّصْدِيرُ، وَهُوَ للرحْل بِمَنْزِلَةِ الحِزامِ للسَّرْج والبِطانِ، وَقِيل …

قصائد ذات صلة

  • بموتِ المرتضى الواكي الرضى
  • إن كنت قد عدت إلى العافيه
  • عجلة الإنسان لوم
  • قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي
  • بوركت بنية وقد بارك الله
  • بوركت غرفة وبورك من قام
  • ما حذرن الدنيا كما تحذر الحية
  • ألا إنما دنياكم مثل حية