فلا تحسبن البعد يمحو ودادكم

الشاعر: محمد المعولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«فلا تحسبن البعد يمحو ودادكم» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فلا تحسبنَّ البُعْدَ يمحو ودادكم ... ولكنَّ هذا الشوق أصبحَ غالبي

ولست بناسٍ من أُناسٍ فضائلا ... وإن كدَّرُوا بالبُعد صَفْوَ مَشاربي

وعهدي قديماً لا يزالُ المدَى وإن ... تَوَالَى على الهَمُّ مِن كل جانبِ

فأَلْزَمُ من طوق الحَمامِ مودَّتي ... وأثبتُ رسماً من خطوط الرواجبِ

ولستُ مِن القومِ الذين إذا نَأَى ... مُصافيهم خانوا بودِّ المصاحبِ

وما أنا ممن إن خليلٌ هَفَا يكن ... له قاعداً يمشى على حَدِّ قاضب

أنا المرءُ لا جارى يُضامُ ولا أنا ... مُظهرُ عَوْرات المُوالي المُقاربِ

ألا أيها الشيخُ الوَفِيُّ الذي غدا ... لنا خير أصحابٍ لنا وأقاربِ

لقد عُدْتَ يا أهل الرعاية مُرسلا ... عِتاباً لطيفاً معْ خليلِ مُعاتبِ

لإبطائنا ردَّ الجوابِ إليكمُ ... وتقصيرنا قِدْماً لرسم المآدبِ

نعم قد جرى التقصير منا وأنتم ... تُقيلون زلاّتِ توالت لتائبِ

وما عندنا عُذْرٌ ولكن صفحكم ... ينبِّئنا عن سَدِّ كل المثالبِ

فسالِمْ وسامح واعفُ واصفح وسُدْ وجُدْ ... وطُلْ واحتمِلْ واغفِرْ وناصح لآيبِ

عليك سلامي كل حين وساعة ... متَى لاح بَرْقٌ في خلال السحائبِ

وما حَنَّ مشتاقٌ وما ناحَ طائرٌ ... وما سارت العِيس الهِجانُ براكبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • المصاحب: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ … (لسان العرب)
  • المقارب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
  • الموالي: (وَلَيَ) الْوَاوُ وَاللَّامُ وَالْيَاءُ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قُرْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الْوَلْيُ: الْقُرْبُ. يُقَالُ: تَبَاعَدَ بَعْدَ وَلْيٍ، أَيْ قُرْبٍ. وَجَلَسَ مِمَّا يَلِينِي، أَيْ يُقَارِبُنِي. وَالْوَلِيُّ: ال … (مقاييس اللغة)
  • بالبعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • بناس: بنس: بَنَّسَ عَنْهُ تَبْنِيساً: تأَخر؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: كأَنها مِنْ نَقا العَزَّافِ طاوِيَةٌ، ... لَمَّا انْطَوى بطنُها واخْرَوَّطَ السَفَرُ ماوِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ، اوَّدَها ... طَلٌّ، وبَنَّسَ عَنْهَا فَرْقَدٌ … (لسان العرب)
  • بود: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عليكم وإن طال البعاد سلام
  • يا هل شجتك برود الريق حواء
  • يا أيها الملك المرجى فضله
  • خليلي إن الهم والحزن خيما
  • شمر الذيل وبادر للعمل
  • هجرت بعدك العيون الرقادا
  • أيها العاقل الذي شاء تزو
  • منعت مقلتى لذيذ الرقاد