قضى اللّه فيما بيننا بقرابة

الشاعر: محمد المعولي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«قضى اللّه فيما بيننا بقرابة» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قضى اللّه فيما بيننا بقرابة — وودٍّ وإشفاقٍ فلا نتنكَّبُ

فلا حَطَّتِ الدنيا بناءً لكم ولا — فُقِدْتُم وإن طال المدى والتَّجنُّبُ

ولا فَقَدَت أفواهُنا ذكركم ولا — ذكرناكمُ إلا بخير ونُطْنِبُ

وإن بَعُدَت دار وطالت مسافةٌ — وحالت صحارى دوننا ثم أسهُبُ

فلا البُعدُ يمحق ودَّنا وودادنا — قديمٌ ولا قُرْبُ المزار يُقَرِّبُ

وربَّ صديق لا يزور من النَّوَى — وربَّ عدوٍّ بالدنا يتقرَّبُ

وكم من محبٍّ ليس يُظهِرُ حبه — لديك وكم ذي قِلىً يتحبَّبُ

وحاذر القُرْبَى إذا ما جفوتهم — فأَعْدَى أعاديك الذي هو أقربُ

وإياك أن تدنى جهولاً فإنه — يفعل الدنايا للبِلَى يتسبَّبُ

وقبِّل يد الأقوى ولا تعصينه — فإنك إن قاوَمْتَه فهو يغلِبُ

وسلِّمْ إليه لا تُخالف مُراده — فإنك إن خالفْتَ فالضرَّ يجلِبُ

ولا تجفُه مهما بَدَت منه زَلةٌ — وكن ذا صَفاءِ إن تكدَّر مشربُ

فإنك إن جازيته عِشْتَ نادماً — على فعلك الماضي كأنك مُذنِبُ

وقل قوله إن وافَقَ الحق والهدى — وإن لم يوافق فالتجنب أصوبُ

وحاذر من الزلات في النطق غِيبة — فإنك مأخوذٌ بما كنت تكسبُ

ولا تك في إنفاقٍ مالك مُسرفاً — فإن أخا الإسرافِ بالمال يذهَبُ

ولاتك جَمَّاعاً لمالك خازِناً — لغيرك مَنَّاعاً تِشحُّ وتسلُبُ

ولاتك مِخْلافاً لوَعْدِك يَجترى — عليك سفيه أو إلى الخلف تُنْسَبُ

ولا تعص سلطاناً ولا قاضَي الورى — ولا وَالياً واغضب له حين يغضَبُ

ودَارِهم لو كان في القلبِ جَمرةٌ — من الغيظ في وسط الحَشا تتلَهَّبُ

فإنك إن دارَيْتَهُم فُزْتَ بالذي — أردتَ وإن خالفتهم يتصلَّبُوا

ولا تغشينْ أسرارهم واخْفِ قولهم — لئلا يجدُّوا في قِلاك ويغضبوا

وقس كل قولٍ إن أردت مَقالةً — فإنك مسئولٌ وقولك يكتَبُ

وسارع إلى الخير ما عشت جاهِداً — فإنك مجزىٌّ وأنت المهذَّبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالدنا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا …
  • دوننا: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
  • ذكركم: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
  • والتجنب: تَجَنَّبَ يَتَجَنَّبُ تَجَنُّباً : - ـه أوالشيءَ: ابتعد عنه سَيَذَّكَّر مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى.

قصائد ذات صلة

  • بموتِ المرتضى الواكي الرضى
  • إن كنت قد عدت إلى العافيه
  • عجلة الإنسان لوم
  • قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي
  • بوركت بنية وقد بارك الله
  • بوركت غرفة وبورك من قام
  • ما حذرن الدنيا كما تحذر الحية
  • ألا إنما دنياكم مثل حية