درويش يا ذا الخلفة الشوهاء

الشاعر: محمد المعولي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«درويش يا ذا الخلفة الشوهاء» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَرْويشُ يا ذا الخِلْفَة الشَّوْهاءِ — سُوءَى أبٍ لك يا أبا الغَوْغاء

يا كعبةَ الأنذالِ بل يا أرذلَ ال — أرذالِ بل يا أجهل الجُهلاءِ

يا سيىءَ الأخلاقِ بل يا أفسق الَ — فُسَّاقِ بل يا أجبنَ الجُبناءِ

يا معدنَ الإفسادِ بل يا موردَ ال — أوغادِ بل يا تَوْلَبَ البيداءِ

يا سُلّم الجهَّالِ بل يا عنوة ال — عُذَّالِ بل يا أثقلَ الثُّقلاءِ

يا أقذر الأخلاق خُلُقاً في الوَرَى — يا قُرْحَةَ في القلبِ والأحشاءِ

يا أكذبَ الضُّلاَّلِ في أخبارهم — وأخَسَّ مَن يمشى على الغَبْراءِ

ورمَيْت عبدَ الله نسلَ محمد — قاضي الورى بالقَوْلَة الشنعاءِ

حاشا ابنُ محمود الوليُّ المرتضى — أهلُ الوفاءِ ومَعْدن الآلاءِ

تعساً وقُبحاً يا سُلالة مُشملٍ — وشَرُفْتَ إذ أعملتُ فيك ندائي

ما كان حقّك يستحقُّ هِجائي — واحَرَّني ضيَّعْتُ فيكَ هِجائي

ومن العجائب أن شخصك ميِّتٌ — وتُعدُّ في الدنيا من الأحياءِ

قد ضاقَ وصف الذِّم فيك لأنني — رائيكَ لا شيئاً من الأشياءِ

مُزِّقْتَ كلَّ مُمَزَّقٍ دون الورى — يا ضيفَ وقْت المَحْلِ يوم غَلاءِ

أتعيبُ مَن لم تَسْوَ شِسْعَ نِعاله — وتَسْبُّهُ يا أخبثَ السُّفهاءِ

شُلّتْ يداكَ وفضَّ فُوك وفرقت — أيديك يا أخَ مِحْنة وشقاءِ

وأراكَ يا أعمى العُيُون عن الهدى — مُتحرفاً في طَخْيَةٍ عمياءِ

وأراكَ عِبْتَ النور في آفاقنا — وركضت خيل الجهل في الظَّلماءِ

لو كان يعلَمُ آدمٌ من صُلبِه — تأتى لَفَرُ وحادَ عن حَوَّاءِ

لو تنصف الغبراءَ منك لَسُخْتَ في — قعر القرارِ بصورةٍ شَوْهاءِ

خُذْها مُغَلْغَلَةً تلاطمُ مَوجها — بالذمِّ مثل تلاطُمِ الدَّأْمَاءِ

جاءَتك تَسْعَى بالسُّمومِ سريعةً — في السَّعْىِ مثل الحَيَّةِ الرَّقشاءِ

تكسوك يوم الحشر ثوب مَذَلَّةٍ — حتى تجىءَ بتِكَّةٍ سوداءِ

إن لم تَتُبْ فعليك لَعْنُ إلهنا — أبداً مقيماً يا أبا الفحشاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • الشنعاء: الشَّنْعَاءُ : مذ أُشنَعُ، القبيحة بالغةُ القُبح؛ فََعْلَةٌ شَنْعَاء ج شُنْعٌ.
  • الشوهاء: الشَّوْهاءُ : مذ أَشْوَهُ، القبيحة؛ امرأة شَوْخاءُ ج شُوهٌ.
  • الغبراء: الغَبْرَاءُ : مذ الأغبر؛ أفضل أَلا أَسكنَ في منطقة غبراء، أي يعلوها الغبار.-: الأرض؛مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْراء أصْدَقَ لَهْجَة من أَبي ذَرٍّ / سَنَة غبراءُ، أي مجدبة/ بنو الغْبراء، هم الفقراء.-: …

قصائد ذات صلة

  • بموتِ المرتضى الواكي الرضى
  • إن كنت قد عدت إلى العافيه
  • عجلة الإنسان لوم
  • قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي
  • بوركت بنية وقد بارك الله
  • بوركت غرفة وبورك من قام
  • ما حذرن الدنيا كما تحذر الحية
  • ألا إنما دنياكم مثل حية