كنا كزوجي طائر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كنَّا كَزَوْجَيْ طائرٍفي دَوْحَةِ الحُبِّ الأَمينْ
نَتْلو أَناشيدَ المنىبَيْنَ الخمائلِ والغُصُونْ
مُتَغَرِّدينَ مع البَلابلِفي السُّهولِ وفي الحزونْ
مَلأَ الهَوَى كأْسَ الحَيَاةِ لناوشَعْشَعَها الفُتونْ
حتَّى إِذا كِدْنا نُرَشِّفَخَمْرَها غَضِبَ المَنُونْ
فَتَخَطَّفَ الكأسَ الخلوبَوحطَّمَ الجامَ الثَّمينْ
وأَراقَ خَمْرَ الحُبِّفي وادي الكآبَةِ والأَنينْ
وأَهابَ بالحُبِّ الوديعِفودَّعَ العُشَّ الأَمينْ
وشدَا بلحنِ الموتِفي الأُفُق الحزينِ المُسْتَكينْ
ثمَّ اختفى خَلْفَ الغُيومِكأَنَّهُ الطَّيفُ الحَزينْ
يا أَيُّها القلبُ الشَّجيُّإلامَ تُخْرِسُكَ الشُّجونْ
رُحْماكَ قَدْ عَذَّبْتَني بالصَّمتِوالدَّمعِ الهَتُونْ
ماتَ الحَبيبُ وكلُّ مَا قَدْكُنْتَ ترجو أَن يكونْ
فاصْبِرْ على سُخْطِ الزَّمانِوما تُصَرِّفُهُ الشُّؤُونْ
فلَسَوْفَ يُنْقِذُكَ المَنُونُويفرحُ الرُّوحُ السَّجينْ
وردُ الحَيَاةِ مُرَنَّقٌوالموتُ مَوْرِدُهُ مَعينْ
ولرُبَّما شاقَ الرَّدى الدَّاجيوأعماقُ المنونْ
قلباً تُرَوِّعُهُ الحَيَاةُولا تُهادِنُهُ السُّنُونْ
ومَشَاعِراً حَسْرى يسيرُ بهاالقُنُوطُ إلى الجُنونْ
عن القصيدة
«كنا كزوجي طائر» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.