بين العواصف والرياح

الشاعر: نسيب عريضة · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«بين العواصف والرياح» من شعر نسيب عريضة، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بين العَواصف والرياح — نفسٌ تَطيرُ بلا جَناح

نفسٌ تَعِجُّ مع الرعود — نفسٌ تُزَمجِرُ كالأسود

تعلو الشَواهقَ والقِمم — تطأ الكواكبَ بالقَدم

حتى يَذلَّ لها السُّهى — وتطولَ أوجَ المُنتهى

وترى الكَرامةَ كلَّها — واهاً لها واهاً لها

نفس الشُجاع — نفسٌ يلَذُّ لها الكِفاح

بين القَواضبِ والرِماح — لا تحمِلُ الضَيمَ القليل

لا تُنكِرُ الحقَّ الجميل — تُزري بأحداثِ الزمان

وتعيشُ أنّى لا هَوان — بالسيف تَسطو والقلم

وتسيرُ قُدَّامَ الأمم — رايتُها صُبِغت بدَم

وتكادُ أن تُحيي الرِّمم — نفسُ الشُجاع

تَلِجُ الظلامَ ولا تَهاب — ولها مع البرقِ التهاب

تجني الشُّعاع من الشموس — بالرَّغمِ من قَدَرٍ عَبوس

وتعودُ ظافرةً بنُور — لتُضِيءَ ظُلماتِ القُبور

من عزمِها نَفَخَ الصَمَد — نفساً تسودُ إلى الأبد

واذا أرادت لا مَرَد — هيهاتِ أن تَخشى أحد

نفسُ الشُجاع — ما لا يُباح لها مُباح

والمستحيل لها يُتاح — واذا انتهى بتُّ الأمورُ

تَلِجُ الخُدورَ على البدون — تُصغي إلى حُور الجِنان

يُنشِدنَ ألحانَ الحَنان — تَحظى بلذَّاتِ الوِصال

تَجني الشَهيَّ من الجَمال — ولها إلى السر اتصال

واهاً لها يومَ النَوال — نفسُ الشُجاع

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
  • الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
  • بالقدم: قدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه. والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَر …

قصائد ذات صلة

  • حدث الشاعر عن نور القمر
  • يا صاحبي لقد غفا
  • أيا نجمة سطعت في الظلام
  • علقت عودي على صفصافة اليأس
  • يا رفيقي في الخيال
  • أنامل النسيان مري على
  • أقيموا على قبري من الصخر دمية
  • فلسطين من غربة موثقة