ما راح بدر المعالي يمتطي الفلكا

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ما راح بدر المعالي يمتطي الفلكا» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما راح بَدر المَعالي يَمتَطي الفُلُكا ... إِلّا غَدَت كرة الدُنيا بِهِ فَلَكا

يا كَوكَباً عَن عياني لِلجنوب سَرى ... إِن قلت آها فَلي أَو مدحة فَلَكا

خُذ ما تَشا وَأَبق الصَبر لي فَلَقَد ... أَثَرت بَين النَوى وَالقَلب مُعتَركا

يا حائِزاً مِن خِلال الفَضل أَفضلها ... سُد بَينَ صحبك إِنَّ اللَه فَضَّلَكا

سَلَكت يا عابد الرَحمَن سبل هُدىً ... وَكُنت لِلهديِ مِصباحاً لِمَن سَلَكا

سَرَيت كَالبَدر ما بَين الكَواكب لا ... يَدرون هَل مَلِكاً قَد كُنت أَم مَلَكا

فَثب مُتون العُلى عزّاً وَتَكرُمَةً ... وَليؤفكن عَن مَدى عَلياك مَن أَفكا

وَاِبتَع عُقود الثَنا لِلمَجد تَحليةً ... مِن المَكارم إِنّي أَضمَن الدركا

لِلّه درُّك مِن شَهم شَهامَته ... فاقَت بِنور ذَكاءٍ لَم تَنَلهُ ذُكا

وَسَيّدٍ فاحَ مِسكاً صيتهُ فَنما ... وَنَمَّ حَتّى رَوى عَنهُ الصبا وَحَكى

قُلِّدتَ صارم عَزم لَو ضَرَبت بِهِ ... طوداً مِن الراسيات الشُمّ لاِنفتكا

وَهَيبة مِن جَلال اللَه لَو جليت ... يَوماً عَلى الفلك الدَوّار ما اِحتَرَكا

يا جاعِلاً بَينَ قَلبي وَالعَنا حجباً ... مِن التَجَلُّد ها دَمعي لَها هتكا

ما ذاقَ طَرفي الكَرى إِلّا لأَجعَلَهُ ... لِلطَيف مِنكَ عَلى حُكم الهَوى شركا

أَهلاً بِمَن لَم يَزَل أَهلاً لَكُلّ ثَناً ... وَمَرحَباً مِن تَراحيب الهَناءِ بِكا

يا شَمس فَضل بِها بَيروت قَد فَخرت ... عَلى السَماء التي أَبدَت لَنا حُبُكا

لَولا بَشائرك اللاتي بِها اِبتَهَجَت ... لظلَّ يا بَدر دَهراً لَيلها حَلكا

وَالأَمر لَو لَم يَكُن حَلّال مشكله ... لأَهلِها لِتَمادى الدَهر مُرتَبِكا

حييت مِن قادم أَحيا القُلوب فَما ... أَبقى مِن الهَمّ مَلسوعاً وَلا تَرَكا

بَلَغت نَيل المُنى لا زِلت تَبلغها ... مِن فَضل أَكرَم مَن أَعطى وَمَن مَلَكا

خُذ مِن سُرورك حَظّاً يستطاب وَدَع ... حَظّي وَلا تَزعمن أَن لَيسَ مُشتَركا

شَكا بعادك كُلّ الأَهل عَن وَطَن ... وَكُنت أَبلغ مِن هَذا البعاد شكا

وَقَد طَلَعت عَلَينا بِالهَنا قَمَراً ... سَناؤُهُ حُجبَ الأَتراح قَد هَتَكا

يا خَيرَ مَن حَجّ أَو مَن زارَ أَكرَم مَن ... لَدَيهِ حَبل الرَجا ما خابَ من مسكا

أَرّخت عُد حائِزاً بِالعود نَيل هنا ... تَقبّل اللَه مِنكَ الحَجّ وَالنُسكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الفلكا: لكأ: لَكِئَ بالمَكان: أَقَامَ بِهِ كَلَكِيَ. ولَكَأَه بالسَّوْط لَكْأً: ضَرَبه. ولَكَأْتُ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبْتُ بِهِ الأَرض. ولَعَن اللهُ أُمًّا لَكَأَتْ بِهِ ولَتَأَتْ بِهِ أَي رَمَتْه. وتَلَكَّأَ عَلَيْهِ: اعْتَلَّ وأ … (لسان العرب)
  • تشا: تشا: ابْنُ الأَعرابي: تَشَا إِذَا زَجَر الحمارَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّه قَالَ له تُشُؤْ تُشُؤْ. (لسان العرب)
  • سريت: السُّرَى: سير اللّيل، يقال: سَرَى وأَسْرَى. قال تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ [هود : 81] ، وقال تعالى: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء : 1] ، وقيل: إنّ (أسرى) ليست من لفظة سرى يسري، وإنما هي من السَّ … (مفردات الراغب)
  • سلكت: سلكت: السُّلْكُوتُ: طائر. (لسان العرب)
  • صحبك: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ … (لسان العرب)
  • عابد: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حوراء سرب اللوى
  • في طالع السعود
  • اعمل بدنياك واحذر من عواقبها
  • أدر راح الصفا ولك الأمان
  • شيئان أثارا لوعة الأحزان
  • لا تعتب الوغد اللئيم إذا أسا
  • في هوى آرام جرعاء الحمى
  • أفدي غزال الحمى