قد كنت للملك
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: موشح · الغرض: قصيدة حزينة
«قد كنت للملك» من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد كنت للملك — ما كنت للهلك
قلوبنا تأسى — عيوننا تبكي
عليك يا فيصل — عليك يا فيصل
الخطب قد عما — والحزن قد طما
فاضت مآقينا — تبلنا لما
نعيت يا فيصل — نعيت يا فيصل
الشرق والغرب — والسلم والحرب
والدين والدنيا — دموعها سكب
تبكيك يا فيصل — تبكيك يا فيصل
ارواحنا لاعت — آمالنا ضاعت
نفوسنا رامت — سلوى فما استطاعت
سلواك يا فيصل — سلواك يا فيصل
كنت من الشعب — بمنزل القلب
من ذا الذي عنه — في ساعة الكرب
اقصاك يا فيصل — اقصاك يا فيصل
وكنت كالصبح — تصفو وتستوحى
فراقك الدامي — جرح على جرح
اواه يا فيصل — اواه يا فيصل
دافعت بالصدق — عن حرمة الحق
والناس قد كانت — في الغرب والشرق
تراك يا فيصل — تراك يا فيصل
وكنت في الشده — تهيئ العده
تخشى من الفوضى — تدعو الى الوحده
لبيك يا فيصل — لبيك يا فيصل
العسف موجود — وانت مفقود
عيوننا بيض — ايامنا سود
كالليل يا فيصل — كالليل يا فيصل
اليأس قد ابلى — في الناس واستولى
في رحبة الوادي — عروبة ثكلى
تفديك يا فيصل — تفديك يا فيصل
وعدتنا الأمنا — في ظلك الادنى
وعدتنا لكن — في غفلة منا
رحلت يا فيصل — رحلت يا فيصل
الدهر لا يدرى — لمن رمى يفرى
ومن به اودى — انا على الدهر
نحتج يا فيصل — نحتج يا فيصل
ما انت مقبور — يحفك المور
بل قبرك الدامي — في القلب محفور
في القلب يا فيصل — في القلب يا فيصل
يا راعي الذمه — وكاشف الغمه
في موطن دان — من مهجة الامه
مثواك يا فيصل — مثواك يا فيصل
انا لفي لج — من الأسى فج
يزيدنا حزنا — نشيدك المشجى
فاسمعه يا فيصل — فاسمعه يا فيصل
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تبلنا: تبل: التَّبْل: العَدَاوة، وَالْجَمْعُ تُبُول، وَقَدْ تَبَلَنِي يَتْبُلُنِي. والتَّبْل: الحِقْد. والتَّبْل: عَدَاوَةٌ يُطْلَب بِهَا. يُقَالُ: قَدْ تَبَلَنِي فُلَانٌ وَلِي عِنْدَهُ تَبْل، وَالْجَمْعُ التُّبُول. الْجَوْهَرِ …
- دموعها: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
- سكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق …
- طما: طما: طَمَا الماءُ يَطْمُو طُمُوًّا ويَطْمِي طُمِيّاً: ارْتَفَعَ وعَلا ومَلأَ النَّهْرُ، فَهُوَ طامٍ، وَكَذَلِكَ إِذا امْتلأَ البحْرُ أَو النَّهر أَو الْبِئْرُ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفة: مَا طَمَا البحرُ وَقَامَ تِعارٌ أَي ار …
- عيوننا: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- فيصل: الفَيْصَلُ [فصل]: الحاكم أو القاضي؛ عرضنا القضيَّة على فيصلٍ معروف. - من الأحكامِ: الماضي القاطع ج فَيَاصِلُ.
- للملك: لمل: اللَّمَالُ: الكُحْل؛ حَكَاهُ أَبو رِياش؛ وأَنشد: لَهَا زَفَراتٌ مِنْ بَوَادِرِ عَبْرةٍ، ... يَسُوقُ اللَّمَالَ المَعْدِنيَّ انْسِجالُها وَقِيلَ: إِنما هُوَ اللُّمَالُ، بِالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ كُرَاعٌ. والتَّل …