ما الشعر الا نغم
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«ما الشعر الا نغم» من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 59 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما الشعر الا نغم — يجيد فيه الملهم
يشدو به المحزون وال — مفتون والمتيم
لقد بكى سامعه — فدمعه منسجم
كما بكى قائله — ابان كان ينظم
لا يعرف المؤلمن في — الحياة الا المؤلم
ابك فان عبرة — الباكين سلوى لهم
أليس ثغر الدمع في — وجه الحزين يبسم
الف يعيش بائساً — وواحد منعم
الشعر لا وزن ولا — قافية تلتزم
بل هو معنى ثائر — قد قيدته الكلم
تكاد من ثورته — قيوده تنجذم
والشعر موسيقى يهز — النفس منها النغم
فتارة يبسطها — وتارة يلملم
وتارة يبني المنى — وتارة يهدم
وهو لقوم عضهم — صرف الزمان مأتم
وهو لرهط اعرسوا — قيثارة ترنم
وهو لمن قد عوجت — اخلاقه مقوم
الاولون ابتدؤا — والاخرون تمموا
وهو سماء قد علت — تضيئ فيها الانجم
وهو شعور لشعو — ر السامعيه يضرم
وهو بالوان الخيا — ل في الحياة مفعم
وهو اذا خطب عرا — بصدقه يعتصم
ان ذكر الآداب — فهو وحده المقدم
والشاعر الفحل له — من نفسه معلم
همومه له ترو — ض والحياة تلهم
حتى اذا جاش الشعو — ر مثلته الكلم
يعجبني من الهزا — ر الشدو والترنم
وهو على غصن من الدوح — وريق يجثم
اني بشدوك الشجيّ — يا هزار مغرم
فانت عما في فؤا — دي من اسىً تترجم
الشعر في اوطانه — قد غيظ وهو يكظم
هناك ثلة تقو — ل فيه ما لا تعلم
والنقد بالاغراض في — اكثره متهم
ورب ناقد يمج — السم فهو ارقم
وما بمطفئ اوا — ر حقده الا الدم
لو حكم النقد بعد — ل فهو نعم الحكم
لكنه يجور في — احكامه ويظلم
وانما النقد النزيه — نفعه مسلم
ورب شعر حسن — له بقبح وصموا
قد جحدوا جماله — كأنهم عنه عموا
والشعر قد يثور غضبان — وقد ينتقم
ويل لمن يصيبه — شواظه المضطرم
اذا رمى الشعر فلا — تطيش منه الاسهم
يومئذ يود كل — ناقد لو يسلم
ويعقب العرس الذي — افرح قوما مأتم
ان الذي ينقده — بصخرة يصطدم
خير له ان يؤثر الفرار — فهو اسلم
الشعر لا يرهب نقداً — سيفه منثلم
لا ناره نار ولا — خميسه عرمرم
لا خير في نقد امرئ — حديثه مرّجم
لا يستوى الباطل والحق — لدى من يفهم
هذا نهار مشرق — وذاك ليل مظلم
الصدق يلقى حرمة — والكذب لا يحترم
قالوا لقد مات القريض — بعد من تقدموا
قد كذبوا فالشعر حيّ — بالنشاط مفعم
عش ايها الشعر فانك — الزعيم الاعظم
تحت لوائك القلو — ب اجتمعت تزدحم
فهي اذا مشيت تمشي — او جثمت تجثم
وانت في الحياة لي — يا شعر دين قيم
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابك: أبك: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَبِكَ الشيءُ يَأْبَك كَثُرَ، ورأَيت فِي نُسْخَةٍ مِنَ حَوَاشِي الصِّحَاحِ مَا صُورَتُهُ فِي الأَفعال لِابْنِ الْقَطَّاعِ: أَبِكَ الرجلُ أَبْكاً وأَبَكاً كثر لحمه.
- الملهم: ملهم: التهذيب في الرباعي: مَلْهَم قَرْية باليمامة؛ قال ابن بري: هي لبَني يَشْكُرَ وأَخلاطٍ من بَكْرِ وائل. والمِلْهَمُ: الكثيرُ الأَكْلِ. الجوهري في ترجمة لهم: ومَلْهَم، بالفتح، موضع وهي أرض كثيرة النخل؛ قال جرير وشبَّه …
- سامعه: السَّامِعَةُ : مذ سَامِعُ.-: الأُذُنُ؛ وهما سامِعَتَانِ/ أُذُنٌ سَامِعَةٌ، أي شديدةُ السّمع ج سَوَامِعُ.
- فدمعه: [د م ع ]. "يا لَها مِن اِمْرَأَةٍ دَمِعَةٍ !" : سَريعَة البُكاءِ، يَسيلُ دَمْعُها لأَتْفَهِ الأَسْبابِ.