هزنا الفن في كمنجة سامي
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«هزنا الفن في كمنجة سامي» من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هزنا الفن في كمنجة سامي — وهو في اميرها الجحجاح
حبذا الموسيقى وحسبك منها — لغة في غموضها افصاح
لغه ليس يفهم العقل ما يسمع — منها وتفهم الارواح
وتر جامد ورق بلا حس — فمن اين جاء هذا النواح
وكأن الاوتار تحت يديه — السن تشرح الغرام فصاح
كلما جستها الانامل منه — شملت ارواحا لنا الافراح
واذا ما اراد فالامر جدّ — واذا ما اراد فهو مزاح
اغنموا فرصة السماع اليه — فهي في كل مرة لا تتاح
ان في لحنه جمالا اليه — كل نفس حساسة ترتاح
نغمات فاضت على الجو حتى — ملأته كما يفيض الصباح
نغمات لها الخلود فلا تذ — هب في هبات بهن الرياح
هي نور للتائهين مبين — وهي ماء للظامئين قراح
انما الفن للبقاء فلا يجتاحه — مثل غيره المجتاح
خلب الفن انفس السامعيه — ايها الفن انت سحر مباح
هل علينا اذا صبونا الى السحر — كما يدّعى اناس جناح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افصاح: [ف ص ح]. (مصدر أفْصَحَ). "فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَوَاقِفِ لاَ بُدَّ مِنَ الإفْصَاحِ عَنِ الرَّأيِ" : التَّعْبِير عَنْهُ.
- الجحجاح: الجَحْجَاحُ والجَحْجَحُ : السيّد الكريم الجواد؛ كان صخْرُ أخو الخنساء جحجاحَ قومه ج جَحَاجِيحُ وجَحَاجِحَةُ وجَحَاجِحُ.
- السماع: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.
- النواح: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".