ما بنا خوف اذا الموت دنا

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«ما بنا خوف اذا الموت دنا» من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما بنا خوف اذا الموت دنا — نحن للموت كما الموت لنا

سيغوصن بنا مركبنا — في خضم قد ابى ان يسكنا

دب فيه الماء من شق به — فهو حتى عن طفو وهنا

ما جنى الفلك ولا ربانه — غير ان القدر الاعمى جنى

كلنا ننتظر الموت به — زاحما آخرنا اولنا

واذا نحن نكصنا عنه لم — يك هذا النكص الا جبنا

انت يازخار جبار ولا — يبطش الجبار الا علنا

ادفنينا فيك يا لجته — كلنا مرتقب ان يدفنا

مرحباً بالموت اني جاء ان — لم يكن بد من الموت لنا

لا نبالي بعد ان حم الردى — أهناك الموت وافى ام هنا

ليس الا خطوة ما بيننا — وسنخطوها فرادى وثنى

ها هي الشمس بدت بازغة — يا له من مشهد قد فتنا

اسمحي ان نتملى ضوءها — قبل ان نغمض منا الاعينا

اطفأ اليأس كريح صرصر — عصفت آخر ومض للمنى

ما لقوم نسلتهم هلك — في النهايات عن الموت غنى

تألم الروح اذ ما زهقت — انما الروح تحب البدنا

قد تركنا خلفنا اوطاننا — ثم انا لا نلاقي الوطنا

وسينعانا الى الاهل النعا — ة فيبكون علينا حزنا

وكأن يوم ودعناهم — قد ركبنا للمنايا السفنا

لا يقاسى شجنا ميت — ولكنما الحي يقاسي الشجنا

ما حياة المرء الا يقظة — بين نومين له فيها العنا

وهي ما زالت لنا محبوبة — لا نرى الفرقة منها هينا

وسنردى واذا جاء الردى — لا يحيينا من الشمس السنى

فوداعا لك يا دنيا سنتركها — عما قليل خلفنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النكص: نكص: النُّكُوصُ: الإِحْجامُ والانْقِداعُ عَنِ الشَّيْءِ. تَقُولُ: أَرادَ فلانٌ أَمراً ثُمَّ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْه. ونَكَصَ عَنِ الأَمر يَنْكِصُ ويَنْكُصُ نَكْصاً ونُكوصاً: أَحْجَم. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: نَكَصَ يَنْكُصُ …
  • اولنا: أول: الأَوْلُ: الرُّجُوعُ. آلَ الشيءُ يَؤُولُ أَوْلًا ومَآلًا: رَجَع. وأَوَّلَ إِليه الشيءَ: رَجَعَه. وأُلْتُ عَنِ الشَّيْءِ: ارْتَدَدْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ وَلَا آلَ أَي لَا رَجَعَ إِلى …
  • خضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك …
  • ربانه: جمع: رَبابِنَةٌ، رَبابينُ. [ر ب ن]. 1."يَقودُ السَّفينَةَ رُبَّانٌ" : رَئيسُ مَلاَّحِي السَّفينَةِ وَقائِدُهُمْ. 2." رُبَّانُ الشَّيْءِ" : كُلُّهُ، مُعْظَمُهُ.
  • طفو: (طَفَوَ) الطَّاءُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الشَّيْءِ الْخَفِيفِ يَعْلُو الشَّيْءَ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: طَفَا الشَّيْءُ فَوْقَ الْمَاءِ يَطْفُو طَفْوَا وَطُفُوًّا، إِذَا …

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال