لم يطمئن القوم في بغداد
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«لم يطمئن القوم في بغداد» من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم يطمئن القوم في بغداد — إلا إلى الأغلال والأصفاد
استسلموا للهاضميهم بعدما — هاجوا هياج البحر ذي الازباد
فجنوا على الاجداد في اجداثهم — وجنوا على الابناء والاحفاد
وهناك من هو للاسى مستعبر — وهناك من هو للمسرة شاد
ماذا تقول لامة معكوسة — جعلت مآتمها من الاعياد
ما كان ظني يا ملاعب صبوتي — ان تذهب الآمال فيك بداد
حتى بدا لي والزمان معلم — ان الاحبة في العراق اعاد
ان الذين تسيطروا بخداعهم — ثبتوا بصدر الحكم كالاوتاد
اما حقوق الابرياء فانما — عصفت بهن زوابع الاحقاد
قد حال بين هضيمها وعظيمها — ما قد اقام الا فك من اسداد
قلت استبد بكم فريق طائش — منكم وما من قام بذياد
قالوا اذا تمت لنا صلواتنا — خمسا فما ضرر في الاستبداد
انا لقوم راحلون الى التي — نجزى بها والدين احسن زاد
الموت فيه راحة مضمونة — اما الحياة فليس غير جهاد
لا تستميل نفوسنا بطلائها — دنيا غرور كونها لفساد
فصرخت فيهم قائلا لا تكذبوا — فالدين يأمركم بالاستعداد
لو كانت الدنيا بمال تشترى — لبذلت فيها طارفي وتلادي
الشعب ادخل باختيار راسه — للطيش في شدق الهزبر العادي
فهلم ننج الفلك قد اشفى على — غرق بتقوى كان او الحاد
فالفلك في تيار بحر زاخر — والموج حول الفلك كالاطواد
يا قومنا احتفظوا بقوة عزمكم — فالموت للضعفاء بالمرصاد
يا قوم لستم للحياة بامة — انتم بواد والحياة بواد
يا قوم لا دنيا ولا دين لمن — رسفوا بدار الهون في الاقياد
واذا الشعوب تعاضدت في وحدة — كانت عوادي الدهر غير عواد
سيروا على ضوء النهى في ليلكم — فالعقل مثل الكوكب الوقاد
خير من الليل البهيم لمدلج — صبح يشاب بياضه بسواد
ولقد ارى ابن الضاد مغرى بالهوى — ماذا الذي اغراك يا ابن الضاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الازباد: [ز ب د]. (مصدر أَزْبَد). 1."إِزْبَادُ البَحْرِ": إِخْرَاجُهُ الرَّغْوَةَ، الزَّبَدَ. 2."إِزْبَادُ فَمِ الخَطِيبِ" : خُرُوجُ رَغْوَةٍ مِن فَمِهِ. 3."إِزْبَادُ الرَّجُلِ": اِنْفِجَارُهُ غَضَباً.
- بخداعهم: الخِدَاعُ : مصـ. -: إظهارُ غير ما في النفس؛ الخِداعُ حَبْلُه قصيرٌ. -: المكر والحيلة؛ اشتهر الثعلبُ بالخداع.
- بداد: البَدَادُ : مبارزة رجل لرجل.-: الأقرانُ؛ لقوا بَدَادَهم، أي أقرانهم.