لقد كان منك اليك السبيل
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«لقد كان منك اليك السبيل» من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقد كان منك اليك السبيل — فما ازعج الراحلين الرحيل
وليس امام الرحيل زماع — وليس وراء الرحيل قفول
وليس طريق الردى موعراً — فيتعب سالكه او يطول
يزول الفتى وشعور الفتى — ويبقى هنالك مالا يزول
وانت الحياة تحول سريعا — وانت البوار الذي لا يحول
وصوتك عذب على كل سمع — ووجهك في كل عين جميل
وانت لنا في البداية ام — وانت لنا في النهاية غول
نهار لمن هو يحيا قصير — وليل لمن هو يردى طويل
ظهور وبعد الظهر خفاء — طلوع وبعد الطلوع افول
يحارب بعضك للفوز بعضا — وانت الدروع وانت النصول
وما الحزم في القلب الا هدى — ولا العقول في الرأس الا رسول
وان الحياة اذا اعوزت — ينازع فيها الشباب الكهول
بايدي الفريقين منهم سيوف — بها من قراع الدروع فلول
وبين العيون على قربها — ووجه الحقائق ستر يحول
حقائق قد اعجزت كل رأس — واعجز ما في الرؤس العقول
أليس هنالك من ومضة — أكل محاولة مستحيل
اذا نكل المرء عن ظنه — فليس يعاب عليه النكول
تؤول حياتي بعد الردى — ولكن الى أي شيء تؤول
اسير بليل من الشك داج — على ضوء عقلي وهو ضئيل
وان الطبيعة في سيرها — لها سنن ليس عنها حويل
وما الكون اجمع الا اسير — وهذي النواميس الا كبول
طغى البعض يشدو بمجد اثيل — ومن اين للقرد مجد اثيل
رأيت ضحى اليوم محلولكا — فماذا عسى ان يكون الاصيل
وارسل طرفي الى ما بقربي — فيرجع طرفي وهو كليل
ولم يبق بي سائلا غير صحبي — على ان خطبي بصحبي جليل
وان الحفير لآخر بيت — به يجد الراحتين النزيل
سيبقى على جهله جيلنا — ومن بعد ذلك جيل فجيل
سيبقى شقائي بقاء حياتي — فان هي زالت فهذا يزول
على ان موتي اذا حم يوما — فاني له بحياتي بخيل
واني على كبرتي هذه — اود لو ان حياتي تطول
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازعج: أَزْعَجَ يُزْعِجُ إزْعاجاً :- ـه: أقلقه؛ أزعجه الضجيج.- ـه من بلده: أخرجه منها مُضطراً؛ أزعجه البحث عن الرزق من بلده.
- البوار: البَوَارُ : مصـ.-: الهلاك.-: الكساد؛ أصيبت السوق التجاريّةُ بالبَوار.-: الأرض غير المزروعة؛ ترك الفلاح أرضه بواراً سنتين كاملتين ج بُورٌ.
- تحول: تَحَوَّلَ يَتَحَوَّلُ تَحَوُّلاً : تنقّل؛ تحوّل من داره الصغيرة إلى قصر.-: تغيّر من حال إلى حال؛ يتحول الحديد عند صَهْره من جامد إلى سائل. - عنه: انصَرف عنه؛ تحوّل هذا الحزب السياسيّ عن مبادئه.
- زماع: الزَّمَاعُ : المَضَاءُ في الأمرِ أو العزم عليه؛ يُستحسن فيه زَماعُهُ في تنفيذ مشاريعه.
- غول: غول: غَالَه الشيءُ غَوْلًا واغْتَالَهُ: أَهلكه وأَخذه مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْر. والغُول: الْمَنِيَّةُ. واغْتَالَه: قَتَله غِيلة، والأَصل الْوَاوُ. الأَصمعي وَغَيْرُهُ: قَتل فُلَانٌ فُلَانًا غِيلة أَي فِي اغْتيال وخُفْية، و …