صاح في العاشقين بال كنانه

الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«صاح في العاشقين بال كنانه» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صاحَ في العاشِقينَ بال كنانه — قَمر حفه الجَمال وزانَه

وَرَمى بِالعُيون في القَلبِ سَهما — رَشَأ في الجُفون مِنهُ كنانَه

بَدويّ بدت طَلائِعَ لَحظَي — هِ فَولت مِنها الظِبا خجلانه

وَغَزت في الحَشى فَواتك جَفني — ه فَكانَت فَتّاكَة فَتّانَه

رَدّمنا القُلوب مُنكَسِرات — وَهيَ لا تَستَطيع تَلقى طعانَه

وَغَدَت أَعيُن الوَرى شاخِصات — عِندَما راحَ كاسِرا أَجفانِه

وَغَزانا بِقامَة وَبِعَين — تِلكَ يَقظانَة وَذي نَعسانَه

وَسَبانا بِجَبهَة وَلِحاظ — تِلكَ سِيافة وَذي طعانه

وَأَرانا وَقَد تَبَسَّم برقا — حازَ من درّ ثَغره لمعانه

فَظَنناه رامَ غَيث دُموع — فَأَرَيناهُ ديمَة هتانه

فَهو يَقضي عَلى النُفوس وَلَم تَق — تدر النَفس تَشتَكي هجرانَه

وَقَضَت عُمرَها عَلَيهِ وَلَم تَق — ض مِنَ الوَصلِ في هَواهُ لبانه

سافَر الوَجه عَن مَحاسِنَ بَدر — بِلِحاظ غَدّارَة خَوّانَه

ناعِس الطرف عَن صَريع هَواه — مائِس القَد عَن مَعاطِف بانَه

لَست أَدري اِراكَه هز من أَع — جب رَوض زان الحَيا أَغصانه

أَم سُيوفا هندية سَلّ من أَع — طافَه الهيف أَم لَوى خيزَرانَه

خَطَرات النَسيم تَجرح خَدّي — هِ وَتَروى من مائِها ريحانَه

وَلَطيف الخطاب يَكسر جِفنَي — هِ وَلَمس الحَرير يُدمى بِنانَه

قالَ لي والدَلال يَعطِف مِنهُ — قَدّه السَمهَري وَيَلوى عنانَه

يا مَعنى وَمد نفا رام منا — قامَة كَالقَضيب ذات لُبانَه

هَل عَرَفت الهَوى فَقُلت وَهَل أَن — شَد في غَير فنه ميخانَه

أَنا مَضنى الهَوى وَوجدى لا يُن — كر دعواه قال فَاِحمِل هوانَه

فَاِجلّ العُشاق من لزم الصَب — وَة وَالوجد وَاِستَلذ الاهانَه

وَاِرتَضى بِالغَرامِ وَاِستَطيب الصَب — ر وَأَضحى مَكابِدا أَشجانَه

زارَني وَالصَباحُ قَد هم أَن يو — قد في أَفق مهجَتي نيرانَه

فَبَدا وَجهه وَقَد كادَ أَن يو — لج في مقتل الظلام سنانه

في قَميص يجر اذياله عج — يا مَعنى به وَسل اِحسانه

وَتَأَمّل اِذ يَنثَني في القَبا عَج — با وَيُثنى في مشيه اردانه

وَوَشاحه جائِلان عَلى خَص — م أَطالا من وَجدِهِ جولانه

أَنكَرا حبه وَجارا عَلى خَص — ر تَشكى أَردافَهُ المللآنه

فَتَلقَّيته بِضَمّ وَلثم — حينَ وافى بِمُقلَة وَسنانه

وَحباني بِمَبسَم وَقوام — سكنا من تَشَوُّقي خِفقانه

وَدَعَوت المَدامَ بِالكاسِ وَالطا — سِ لانَفى عَن الحشى أَجزائِه

وَأَدَرت الطلا بِشَجوى عَلى النا — سِ فَنادى دَع المَدام وَشانَه

وَاِرتَشَف من فَمى وَمن رَشفاتي — قَرقفا يَفهَم الغَرام مَكانَه

وَاِمتَصص من رَحيق قَطر لساني — قَهوات تُغنيكَ عَن بنت حانَه

وَاقتَطِف وَرد جنتي طربا — اِن خَدّي عَن قطف غيرك صانَه

وَاِغتَنِم بَرد سلسل من رِضابي — وَاِجن من زَهر مَبسمي اِقحُواني

وَاِحتَكَم غَير خُصلة تَغضَب — اللَه فما فازَ ذو حجى قَد خانَه

وَاتق اللَه في المَحَبَّةِ وارِعا — ه وايّاكَ تَرتَضي عِصيانَه

فَوَحق الهَوى وَحبي ما حل — وَصالي لمن عَصى رُحمانُه

فَاِمتَثَلت المَقال مِنهُ وَما حل — ت يَدى بنده وَلا هميانه

ثُم بِتنا مَعا ضجيعين من غي — هب لَيل الجَفا به في صيانِه

بِسُرور قَد راقَ من غَير تَكدب — ر قَبيح ما بَينَنا وَخِيانَه

وَعَجيب من عاشِق غَلَب الشَو — ب وَأَروى بِوَصلِهِ ظمآنَه

ثم لما لم يكفه حثه الشَو — ق عَلَيه فَنازَعتَهُ الاِمانَة

فَسَأُثني عَلى مَحاسِنُه اللا — ئِذَة المُستَهام مِمّا أَهانَه

كَم أَذى قد حَملت لكِن أَيا — تي أَراني في ضِمنِها اِحسانَه

بِقواف سيارة حَدّثت عَن — مَعهَد العاشِقين مَعطف بانه

وَمَعاني أَسرارِها قَد رَوَت عَن — ها القَوافي في سَلاسَة وَمَتانَة

يَنثَني الضَدّ مُفحَما من مَعاني — سِرّها مُفزِعا لَدَيها جَنانَه

ملجما مِن شَدا براغَة في — ها كانى بِها عقدت لِسانَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
  • بدوي: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
  • حفه: الحَفّةُ :- من النبت: ما جُزَّ منه.- من/ الطعام: ما ليس فيه زيادةً عن أهله.-: آلة النسّاج، أو الخشبة يَلُفُّ عليها الحائك الثوبَ.
  • خجلانه: [خ ج ل]. "اِنْزَوَى خَجْلاَنَ لاَ يَنْبِسُ بِبِنْتِ شَفَةٍ " : مُسْتَحْيِياً، مُضْطَرِباً مِنَ الْحَيَاءِ .
  • ردمنا: ردم: الرَّدْمُ: سَدُّكَ بَابًا كُلُّهُ أَو ثُلْمَةً أَو مَدْخَلًا أَو نَحْوُ ذَلِكَ. يُقَالُ: رَدَمَ البابَ والثُّلْمَةَ ونحوَهما يَرْدِمُهُ، بِالْكَسْرِ، رَدْماً سدَّه، وَقِيلَ: الرَّدْم أَكثر مِنَ السَّدّ، لأَن الرَّدْ …

قصائد ذات صلة

  • إن العواذل قد كووا
  • أيها الاهيف الذي أهواه
  • يقولون ما فضل هذا النقيب
  • مكان باعلى الفرقدين مكين
  • سمحت بالوصل بعد الهجر يا حسن
  • يا معتدل القدان صبري قدبان
  • ما لهذا المكان في الحسن ثان
  • على فقد مثلك تبكى العيون