إني أغالط فيك صحبي
الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«إني أغالط فيك صحبي» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِنِّي أُغالِطُ فيكَ صَحبي — حَتّى يَروني غَيرَ صَبّ
مَولايَ ما هذا التَأَبّي — أَما هَواكَ فَمِلء قَلبي
فَلَمّا جَفَوتَ بِغَيرِ ذَنبِ — مَضناك رَهن شَجوَتِهِ
أَسَرتُهُ أَعين عينه — ناداكَ ضِمن أَنينه
يا ساحري بِجُفونه — عَطفا عَلى صَبّ مُحِبّ
يا مَن لَهُ نَفسي فدا — اِرحَم مُحِبّاً قَد غَدا
بِعرى هَواكَ مُقَيَّدا — يَهواكَ تَجفوهُ أَدا
بِكَ ذا أَم الحِرمان دَأبى — لَم أَصِغ فيكَ لِمَن يَنَم
اِن لامَني أَو لَم يَلُم — يا هاجِري وَالهَجرُ سم
صَلني فِداكَ أَبي وَأُمّي مِن رَشا لِلبَدرِ ترب — كَم ذا تَميل لِعذلي
وَالوَصلُ مِنكَ بِمَعزل — أَو ما كَفاكَ تَذَلُّلي
يا لَيتَ هَجرك كانَ لي — وَصلا وَكانَ البُعد قُربى
يا هاجِري عَطفا عَلَيّ — كَم ملت عَنّي اِلىّ
وَالنَومُ حَرّم مُقلَتَيّ — لَو كُنت أَعلَمُ إِنَّ غَير الحُب بدني كان كَسبي
يا أَيُّها الوَجه البَهي — أَهوى الحَياةَ وَأَنت هي
لَو تَمَّ فيكَ تَوَلُّهي — أَو كُنتَ مِمَّن يَنتَهي
فيما الجَمالُ بَلَغت أَربى — هذاكَ سِحر أَم حور
وَضِياء وَجهِكَ أَم قر — وَهَواكَ لَم أَدر الخَبَر
لكِنَّ أَيّاما نظر — تَ نَظرت ما يَصبى وَيَسبى
اِن السُيوفَ وَما حَوى — هذا اللِحاظ عَلى السوا
فَحَذارِ يا أَهلَ الهَوى — مِن أَعيُنِ مَلَأَت جَوا
رِحَنا جَوى وَسَلَبنَ لبى — أَبَدا هلاكَ اِلا نَفس
مِن عِشق ثغر أَلعَس — أَو مِن عُيون نَعس
تَرمى نِبالا عَن قَسى حَواجِبَ ريشَت بِهدب — أَتَراه من ذاكَ الهيف
مقل أَنيط بِها التَلَف — ما الخَمرُ اِلّا مِلء جِفنَيها يدار بغَير صَبِّ
مِن هَجره قَلبي يحن — وَمن اللُقا فحانين
فَأَنا المعَذَّب من وَمن — مرضى ترد الاِسدان
غمزت وتَفعل فعل عَضب — مقلبها تَلقى قرن
وَلعاشقيها لَم تَلن — ما حيلَتي عَقلي فتن
من سقمِها سَقمى ومن — كسراتِها كِسرى وَصلى
في ثَوب عزك ترفل — وَعلى محبك تبخل
وَبِسَيف لَحظِكَ تقتل — يا مالكاً رقّ القلو
بِ محبة رفقا بَقَلبي — ديني هَواك وَمَذهَبي
وَرِضاكَ غايَة مَطلَبي — فَبِحَق ذياك النَبي
عج بي كَفى ما حَلَّ بي — وَلقيت من صلف وعجب
بِاللَهِ خذ روحي جبا — وَاِعذر فُؤادي اِن صَبا
وَاِعطف وَقُل لي مَرحَبا — وَاِجعَل حَياتي من هبا
تك اِن دعيت بها قَلب — اِن كُنتَ تَغد وَمتلقى
وَتَطيع فِيّ معنفي — وَبطيب وَصلِكَ لاتَفى
فَتديني وَتعففي — وَتَأَدُّبي لِهَواكَ حبسي
يا مَن فُؤادي داره — وَعَلَيّ طال نفاره
قَلبي هَواكَ شِعاره — فَاِحكُم بِما تَختاره
فَعَلَيّ قُدولاك ربي
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحرمان: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
- ساحري: السَّاحِرُ : فا.-: الّذي يتعاطي السِّحرَ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ج ساحِرونَ وسَحَرَةُ وسُحَّارُ.
- فدا: الفِدَاءُ [فدي]: مصـ. ـ: ما يُعطى من مالٍ ونحوه مقابل تخليص المَفْدِيّ. ـ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه جزاءً لتقصيرٍ في عبادةٍ، مثل كفَّارة الصَّوْم والحَلْقِ ولُبس المَخيط في الإحرام. ـ: الأُضْحِيَّةُ؛ ضحَّى بخروف فداء …