هل ذاك ثغر تبسم

الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل

«هل ذاك ثغر تبسم» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 63 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل ذاكَ ثغر تَبسم — أَم ذاكَ لُطف تجسم

أَم رَوضَة قَد تَغَنّى — شَحرورِها وَتَرَنَّم

أَم نَفحَة ذكرَتنا — بِطيبِ عَهد تقدم

أَم شَمال شحرى — بِنَفح وادي القَنانِم

أَم الصَبا حين هبت — أَزالَت الهم وَالغَم

أَم بَرق نُعمان لما — بَدا من النورِ أَوهَم

أَم ذاكَ بُلبُل فَضل — عَن المَحاسِنَ تَرجَم

أَم ذاكَ عَهد المَصلى — نَحا العَذيب وَيمم

قَد كُنت أَعتَب دَهري — وَأَحسَب الدَهر أَعقَم

وَطالَما ساءَ ظَنّي — وَقلت يا دَهر كَم كَم

كَم جاهِل يَتَأَلى — وَفاضِل يَتَأَلَّم

وَالجَهل عَمّ وَأَما — فَضل فَلا فَضل يَعلَم

وَكَم طَلَبت عليا — فَقالَ لا لا وَصمم

وَقُلتُ يا دَهر مه مه — فَصدّعني وَهمهَم

فَقُلتُ دَهري بَخيل — بِالفَضل وَاللَه أَكرَم

وَكادَ فِكري يُنادي — رُبع المَعالي تهدّم

حَتّى رَأَيت عَجيبا — من فَضلِكَ الباهِر الجَم

فَقالَ لي مَدح هذا — فَرض عَلَيكَ مُحتَم

وَفي اِمتِداح سِواه — لُزوم ما لَيسَ يَلزَم

وَهكَذا الفَضل يَبدو — بِالفَحصِ وَالجَهلِ يَكتم

هذا هو المَجد هذا — فَاِمدَحه اِن كُنت تَفهَم

هذا عَلى بن تاج — هذا المعلى المُعظَم

هذا اِبن بَيت عَتيق — لَدى كَدى وَالمحطم

هذا اِبن مكة فَاِنظُر — لِمَن لذى البُقعَة اِنضَم

اللَه أَكبَر هذا — مَقام من رامَ يَغنَم

هذا مَقام شَريف — من نَبعة تَأنف الذم

جُرثومَة من قُرَيش — تَقول ما ثُمَّ مَأثَم

وَعقد دُرّ فَريد — أَنماهُ بَيت مُحَرّم

مَرباه بانات نجد — وَسوح ذاكَ المُختَم

مَحاسِنَ لَيسَ تُحصى — وَحدّها لَيسَ يَعلَم

وَاِن تَرد منتهاها — أَعيتك وَالصَمت أَسلَم

يا واحد العصر لطفا — يا ابنَ الحطيم وَزَمزَم

يا اِبن الاولى من قُريش — حازوا السِباق المُسهَم

فاقوا البَرِيَّة فَخرا — بِالجِدِّ وَالخال وَالعَم

أَنتَ الاِمام المُفَدّى — اِن سلم الضدّ أَو لَم

أَنتَ الَّذي حُزت مجدا — يَكفي الوَرى لَو تقسم

أَنتَ الَّذي لَو رَآهُ — بَديع همدان سلم

أَو كانَ لِلسَعدِ سَعد — لَكانَ مِنكَ تَعلَم

فَيُا رَعى اللَه خطا — بِالحَظِّ مَعناه قَد عَم

أَفديهَ خطا وَلَفظا — أَتى من اليَد وَالفَم

اِن قُلت خط عَلَيّ — فَالحَظ أَعلى وَأَعظَم

وأَو قُلتُ حفظ قَوِيّ — فَالفِهم أَقوى وَأَقوَم

أَو قُلتُ فَرع زَكّى — فَالاِصل تاج مُكَرّم

لا آخذ اللَه دَهرا — فيما مَضى كانَ أَجرَم

سامَحت دَهري لما — رَأَيته بِك أَنعم

وَمُذ وَجَدتك تُبدي — لَفظا كدر منظم

قُلتُ المَزايا عَطايا — وَان تَكُن آخراكم

لِلَّهِ دُرُّكَ حبرا — أَعطيتَ في الفَضلِ ما لَم

فَكل لِفظِكَ لطف — وَكل مَعناكَ محكَم

فانَ تفه بِبَديع — فَهو البَديع المُتمم

وَان أَتَيت بِنُظم — أَشحَيت كل مُتَيم

وَان تكلمت نثرا — أَعرَبته وَهو معجَم

وَكُلَّما قُلت قَولا — فَذاكَ قَول مُسلِم

وَان أَقَمت دَليلاً — فَهو الدَليل المقَوّم

ماذا أَقول اِذا ما — أَرَدت أَن أَتَكَلَّم

أَوصافك الغر فاقَت — عَما أحيط وَأَعلَم

يا دَهر أَنعَمت فَاِغفِر — ما كانَ مني وَاِرحَم

وَيا لِساني تَأَخّر — وَيا بنان تَقَدّم

وَاِجري وَقُل هُو عقد — بِهِ الزَمان تَكَرَّم

وَما لَهُ من نَظير — في الذات وَالكيف وَالكَم

وَكل وَصف جَميل — لِغَيرِهِ فيه قَد تَم

وَكَيف أَثنى عَلَيهِ — وَفَضلُه الجَم أَفخَم

وَغايَة الأمر أَني — عَجِزتُ وَاللَهُ أَعلَم

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • بنفح: نفح: نَفَح الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً: أَرِجَ وفاحَ، وَقِيلَ: النَّفْحةُ دُفْعَةُ الرِّيحُ، طَيِّبَةً كَانَتْ أَو خَبِيثَةً؛ وَلَهُ نَفْحة طَيِّبَةٌ ونَفْحة خَبِيثَةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَلَهُ نَفْحة طَيِّبَةٌ. …
  • تجسم: تَجَسَّمَ يَتَجَسَّمُ تَجَسُّماً : صار ذا جسم أو بديناً، تجسم الأمرُ أمام عينيه/ تجسمت أفكارُه في بحوث ومقالات/ تَجَسَّم من إفراطه في الطعام.
  • ترجم: ترجم: التُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان: المفسِّر لِلِّسَانِ. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: قَالَ لتُرْجُمانه؛ التُّرْجُمَانُ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: هُوَ الَّذِي يُتَرْجِم الْكَلَامَ أَي يَنْقُلُهُ مِنْ لُغَةٍ إِلى لُغَةٍ أُخرى، و …
  • شحرورها: الشُّحْرُورُ : طائرٌ غِرّيدٌ من الفصيلة الشُّحْرُوريّة ورُتبة الجواثم المشرومات المناقير، ذَكَرُهُ أَسوَدُ كُلُّهُ، وأُنثاهُ أَعلاها أسمرُ وصَدرُها إلى حُمرة، يُصادُ ويُربَّى في أَقفاصٍ لحُسن صَوتِهِ ج شحَارِيرُ.
  • نحا: نحا: الأَزهري: ثَبَتَ عَنْ أَهل يُونانَ، فِيمَا يَذْكُر المُتَرْجِمُون العارِفُون بِلِسَانِهِمْ وَلُغَتِهِمْ، أَنهم يُسَمُّونَ عِلْمَ الأَلفاظ والعِنايةَ بالبحثْ عَنْهُ نَحْواً، وَيَقُولُونَ كَانَ فُلَانٌ مِنَ النَّحْوِي …

قصائد ذات صلة

  • إن العواذل قد كووا
  • أيها الاهيف الذي أهواه
  • يقولون ما فضل هذا النقيب
  • مكان باعلى الفرقدين مكين
  • سمحت بالوصل بعد الهجر يا حسن
  • يا معتدل القدان صبري قدبان
  • صاح في العاشقين بال كنانه
  • ما لهذا المكان في الحسن ثان