ما لهذا المكان في الحسن ثان

الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«ما لهذا المكان في الحسن ثان» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لِهذا المَكان في الحُسن ثان — صانَهُ اللَهُ من صُروف الزَمان

فَتَأمّل وَسَرّح الطرف وَاِنظُر — ما حَوى فيهِ مِن بَديع المَعاني

وَتَنَزّه في قاعَة قَد تجَلَّت — كَعَروسٍ زُفت بِطيب الاغاني

وَتَلَفَّت فيها أَماما وَخَلفا — تَلق فيها كل المُنى وَالتَهاني

في حِماها الغُزلان تَرتَع تيها — فَتَنزه في مَرتَع الغُزلان

وَهَواها أَضحى عَليلا وَلكِن — جَرّبوه لِصحبة الابدان

يا لَها قاعَة كَرَوضَة حسن — قَد تَحَلّت بِالجور وَالوُلدان

لَيسَ فيها الاهزار يغنى — أَو هلال يَلوح أَو غُصن بان

فَاِطرُد الهم عَنكَ ما دُمتَ فيها — فَهيَ كَنزُ الهَنا وَحرز الامان

وَاِقبَل النُصح من زَمانِكَ وَاِغنَم — لَذَّة العَيشِ بِالوُجوهِ الحسان

وَاِنتَهِز فُرصَة المَسَرّات فيها — بِغَدير وَغَرّد وَغوان

وَتَمَتَّع فَبيت عزك عال — في المَعالي خالِ من الاِحزان

جذبته اِلى علاها الثريا — وَكسته مطارِف الاحسان

أَرضه رَوضَة وَأَعلاه فَخر — وَحَواشيهِ محكَمات المَباني

بَيت مجد أَساسُهُ من سُرور — وَجَنى الجَنيَتَين بِالاِنس دان

مَنزل قَد حَوى جَمالا وَحسنا — فَهوَ رَوض يَميل بِالاغصان

وَطُيور الهَنا تَغَرّد فيهِ — بِفَصيح الانِغام وَالالحان

يا سرور الزَمان خيم عَلَينا — وَالقَنا بِالقَنان أَو بِالقيان

هذه الجَنَّة اِدخلوا بِسَلام — وَهَنيأ لكم نَعيم الجنان

زاده اللَهُ رِفعَة وَجَمالا — ما تَوالَت دَقائِقَ الأَزِمان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • بالجور: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ …
  • زفت: زفت: الزِّفْتُ؛ بِالْكَسْرِ: كالقِيرِ؛ وَقِيلَ: الزِّفْتُ القَار. وِعاءٌ مُزَفَّتٌ، وجَرَّةُ مزَفَّتة، مَطْلِيَّة بالزِّفْتِ. وَيُقَالُ لِبَعْضِ أَوعية الْخَمْرِ: المُزَفَّتُ، وَهُوَ المُقَيَّر. وَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، عَ …
  • صانه: صَانَ يَصُونُ صُنْ صَوْناً [صون]: - الفرسُ: قامَ على أطراف حافره.- ـه صَوْناً وصِيانَةً: حفظَه بأمانٍ؛ صان ثيابه في الصَّوان، أي الخزانة/ صان لسانَه من الكذب.- عِرْضَه: وقاه من السوء.

قصائد ذات صلة

  • إن العواذل قد كووا
  • أيها الاهيف الذي أهواه
  • يقولون ما فضل هذا النقيب
  • مكان باعلى الفرقدين مكين
  • سمحت بالوصل بعد الهجر يا حسن
  • يا معتدل القدان صبري قدبان
  • صاح في العاشقين بال كنانه
  • على فقد مثلك تبكى العيون