أقول له وقد عاينت منه

الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

«أقول له وقد عاينت منه» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقولُ لَهُ وَقَد عايَنتُ مِنهُ — مَخايِلَ سودد أَهلا وَسَهلا

تَوالَت عِندَكَ الاِفراحُ لما — أَتى عمر وَجَيشُ البُعدِ وَلى

فَطب نَفساً بمجدِهِما وَأَرّخ — أَدامَ اللَهُ فَخرَهُما وَأَعلا

هما قَد حَدّثا في المَهد عما — لاصلهما مِنَ المَجدِ المعلى

هما قَد شمرا لِلمَجد باعا — لِيَكتَسِبا بِذاكَ الباعِ فَضلا

فَقُل لَهُما أَقلا وَاِستَريحا — هما من بيته وَان اِستَقلا

وَلَو لَم يَكسِبا مَجدا سِواهُ — لما وَجدا لذاكَ المَجد مَثلا

هما فرعان طابا حينَ طابَت — أُصولُهُما وَجلا حينَ جَلا

وَكَم لَهُما من الاسلافِ مَجد — وَحسن ثَنا عَلى الاِيّامِ يتلى

مخايل نور وجهِهِما ترينا — بَراهينَ النَجابَة حينَ تجلى

رَضيعا سودد شبلا فخار — كَريما محتد فرعا وَأَصلا

هما من بَيت عز لو تدلَّت — له الافلاك ذلا ما تَدلى

تُساهم أَهله كنز المعالي — وَحازوا دركها طِفلا وَكَهلا

يَكادُ رَضيعُهُم في المَهدِ يَسمو — اِلى الجوزاءِ يَسكُنُها مَحلا

مَكارِمُ غَيرُهُم قَول وَتَلقى — مَكارِمَ بَينَهُم قَولا وَفِعلا

وَحاشى أَن يُضام لَهُم نَزيل — اِذا ما أَمّهم حاشى وَكلا

وَكَم لَهُم مَحاسن لَيسَ تُحصى — وَلكن هكَذا العليا وَاِلّا

تهلل أَوجه وَثبات جاش — وَعزة أَنفُس لَم تدر ذلا

صَغيرُهُم وَكَهلَهُم سواء — تَعود كل المَعروفِ طِفلا

خِطابَهُم سُؤالا أَو جَوابا — مِنَ الماءِ الزلال العَذب أَحلى

خُضوع تَواضُع كرما وَجلما — وَحُسن تَوَدّد فَضلا وَعَدلا

فَلا تَنسب لِغَيرِهِم المَعالي — فَقَد ثَبَتت لَهُم عَقلا وَنَقلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباع: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
  • بمجدهما: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
  • سودد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.

قصائد ذات صلة

  • إن العواذل قد كووا
  • أيها الاهيف الذي أهواه
  • يقولون ما فضل هذا النقيب
  • مكان باعلى الفرقدين مكين
  • سمحت بالوصل بعد الهجر يا حسن
  • يا معتدل القدان صبري قدبان
  • صاح في العاشقين بال كنانه
  • ما لهذا المكان في الحسن ثان