ينهى محبك انه مشتاق

الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

«ينهى محبك انه مشتاق» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَنهى محبك انَّهُ مشتاق — وَالى حماكَ تهزه الأَشواق

قَد كانَ يَحسب اِنَّ حبّك هَيِّن — فَاذا بِه يا غصن لَيسَ يُطاق

خُذ وَصف حالَته فَأَما قَلبَه — فَهوَ الكَئيبُ الساكِن الخَفّاق

وَجدا وَأَما دمعه فَسحابَة — هَتانَة جادَت بِها الآماق

وَكَفاكَ حال متيم لعبت بِهِ — من بَعد هَجرِكَ لَوعَة وَفُراق

يَخفى الغَرام تجلدا فَيُذيعه — قَهرا عَلَيهِ دَمعُه المِهراق

حاشاكَ تنقض عهد وَدّ بَينَنا — وَاِلَيكَ تنسب حسنها الاخلاق

احسن فان الحُسن ضَيف راحل — وَالناس خَيل لِلذَّهاب تساق

وَلكلّ صبّ لا محالَة سلوة — وَلكل بَدر قَد أَضاء مُحاق

هَل في فُؤادي غَير حُبِّكَ ساكِن — أَو غَير طَيفِكَ في الكَرى طَرّاق

أَنا وَالَّذي أَولاكَ قَلبي مُغرَم — صَبّ لِقُربِك دائِما اِشتاق

طورا أَرى متجلدا متصبرا — فَتَضيق بي الاِقطار وَالآفاق

وَأَدير أَقداح التفكر تارَة — فَيَصير لِلاهوالِ بي اِحداق

وَأَذوبُ خَوف الصَدّ لَولا اِنَّهُ — بَيني وَبَينِكَ في الهَوى ميثاق

عِندي كَما شاءَ الغَرامُ صِيانَة — في الحُبّ تَقصر دونَها الاِعناق

وَلي العفاف سجية وَطَبيعَة — وَبِمِثل ذا يَتَنافَس العُشّاق

وَنَصيب حُبّي مِنكَ لذة ناظِري — لكن أَقول تَبارَكَ الخَلّاق

ان جادَلي دَهري الخؤن وَعاد لي — قُرب الدِيار وَطاب مِنهُ مَذاق

لأسامِحَنّ الدَهر في اِخلافِه — فَيَكون مني في السَماحِ سباق

وَلأغفرنّ ذُنوبَ دَهري كلها — وَأَقول لَيسَ من الزَمانِ شقاق

وَعلى كِلا الحالَين ما لي مَلجَأ — اِلّا الَّذي قَد خاطَبتَهُ عناق

طه البَشير الطاهِر الطهر الَّذي — هو لِلقُلوبِ وَسَقمِها تِرياق

سرّ الوُجودِ وَقطب دائِرَة الشَهو — دِ وَمن له المَجد الرَفيع نطاق

أَزكى الوَرى وَأَجل من وطىء الثَرى — وَسَرى بِه لِلمُكرَمات بَراق

يا مَلجئي أَضام وَغيث كفك هاطِل — ان حَلّ بي كرب وَضاق خناق

حاشى أَضام وَغيث كفك هاطِل — أَبدا وُجودِكَ دائِماً دَفّاق

ان كانَ مِنكَ رِضا عليّ فَلا اَذى — وَان انثَنى صحب وَمال رِفاق

صَلى عَلَيكَ اللَهُ ما هبت صِبا — نجد وَأومض لمعَها البَرّاق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
  • الساكن: السَّاكِنُ : فا.-: خلافُ المتحرّك.-: هو، في الهندسةِ، جزءُ ثابت يتحرّك الدَّوَّارُ بالنّسبة إليه في آلةٍ مّا/ الحرفُ السّاكنُ، هو الحرف الّذي ليس عليه حركة الفتح أو الضّمّ أو الكسر ج سُكَّانٌ.
  • الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
  • تنسب: تَنَسَّبَ يَتَنَسَّبُ تَنَسُّباً :- إلى كذا: ادَّعى نسبة إليه، أي صلة أو قرابة؛ لا تتنسبْ إلى آل فلان أو فلان فقيمتك بعملك.
  • تنقض: تنقَّضَ يتنقَّضُ تننقُّضًا : -ت الجدرانُ: تشققت وسُمع لها صوت؛ تنقضت الجدران من أثر الزلزال/ تنقضت عظامه، أي صوَّتت.- الفتْل: تخلَّل ؛ تنقَّض الحبل.- الجرح: سال دمه؛ تنقَّضَ الجرحُ بعد أن كاد يندمل.- الأرضُ عن الكمأة : ت …

قصائد ذات صلة

  • إن العواذل قد كووا
  • أيها الاهيف الذي أهواه
  • يقولون ما فضل هذا النقيب
  • مكان باعلى الفرقدين مكين
  • سمحت بالوصل بعد الهجر يا حسن
  • يا معتدل القدان صبري قدبان
  • صاح في العاشقين بال كنانه
  • ما لهذا المكان في الحسن ثان