عج بالعقيق وقف بذات الاجرع

الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«عج بالعقيق وقف بذات الاجرع» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عج بِالعَقيقِ وَقف بذات الاجرَع — وَأَنخ مطيك بِالعَذيب وَلَعلَع

وَاِنزل منى فهناك قَد بَلَغَ المُنى — قَوم وَفازوا بِالمَقام الاِرفَع

وَتَمَلّ بِالبَيتِ الحَرام وَمل اِلى — وادي الخزام وَنَشرِه المُتَضَوّع

ثُم اِنعَطَف نَحو الابيرَق وَالنَقا — وَدع التَواني في السَرى وَتشجع

وَاِقصد أَخا الاشواق مُنعَطف اللَوى — فَوق الغَوير وَتَحتَ بانَة يَنبع

خث المطيّ أَخا الغَرام هنيهَة — وَاِصبِر عَلى حرّ الوَطيس البَلقَع

وَمر المطي يَطبن نَفسا بِالسرى — وَيسرت بَين مردّد ومَرجِع

يا حادى الاِظعان خلّ زمامها — ترد المِياه كَما تَشاء وَتَرتعى

أَوّاه لو تَدري المَطايا قَدر ما — ظَفَرت به من بَعد ذاكَ المَهيع

لسعت عَلى أَحداقِها وَثنت ذَوي — أَعناقِها وَطوث حنايا الاضلُع

يا أَيُّها الخَلّ المَشوق ترفقا — بك ان بَدا لَكَ نور ذاكَ المَوضِع

وَتجلدا عِند اللُقا فكم اِمرىء — من شَوقه لما رَآه لم يَعي

وَاِذا وَصل اِلى معاهد طيبة — وَالناس بَين مُسلم وَمودّع

وَتَظاهَرت أَعلام هاتيكَ الربا — وَبَدا لعينك نور تِلكَ الاربَع

فَاِدخُل الَّذي الجاه الرَفيع وَكُن عَلى — حذر وَسل بِتَأَدّب وَتَضرّع

وَاِغنَم سويعات هُناك سَعيدَة — ما بَينَ منبره وَذاكَ المَضجع

وَاِستَقبِل القَبر الشَريف وَناده — يا من يُؤَمّل لِلكُروبِ اِذا دَعى

يا من له الجاه العَريض وَمن بِهِ — يبر المَريض من السِقام وَالمفظع

هذا مقام المُستَعيذ المُستَجي — ر المُذنِب المُتَأَوّه المتوجع

الخائِف الوَجل الَّذي قَد ضيع ال — أَوقات في تَحصيل ما لَم يَنفَع

وَاِطلُب نِهايَة ما تَيد وَلا تَخف — مَللا وَأَكثَر في المُنى وَتَوسع

وَاِذكُر هُناكَ تَشَوّقي وَتَشَوّفي — وَتَلَهف وَتَولعي وَتوجعي

وَاِسئَل اَهيل الحَيّ عَن قَلبي فَمُذ — فارَقت طيبَة لَم أَجِد قَلبي مَعي

وَأَقم لي الاعذار في التَأخير عن — هذا المَقام المُبهج المتضوع

نزه أَخا الاِشواق طرفك ساعَة — فيما هنالِكَ وَاِبتَهِج وَتَمتع

فَهُناكَ تَمتَلىء القُلوب مسرّة — وَتَزول عَن ذي العَيّ شِدّة كل عي

وَأَعد حَديثك لِلعَذيب وَبارِق — وَاِبكَ الدِيار وَأَجر سحب الادمُع

تِلكَ الدِيار فَأَينَ يوجد مِثلُها — طيباً وَأَيّ علالها لَم يَرجِع

حَيثُ النُبُوّة وَالرِسالَة وَالهُدى — وَلَوامِعَ الفَضلِ الاعز الامنَع

سِرّ الوُجودِ وَقطب دائِرَة الشَهو — دو ذو اللوا المَعقود يَوم المفزع

أَزكى الوَرى وَأَجل من وطىء الثَرى — قَدراً وَأَكرَم شافِع وَمُشفِع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلقع: (الْبَلْقَعُ) الَّذِي لَا شَيْءَ بِهِ. فَاللَّامُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالْقَافِ وَالْعَيْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ (تَبَعْثَرَتْ نَفْسِي) فَالْعَيْنُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْبَاءِ وَالثَّاءِ وَالرَّا …
  • التواني: تَوَانَى يَتَوَانَى تَوَانَ تَوَانِيًا [وني]:- في العمل: قصّر فيه وفتر؛ توانى في إنجاز مهمّته.
  • الخزام: الخَزَّامُ : بائع ورَق الدَّوم وكانت تُصنع منه أوعية الطيب المُعدّة للنساء.

قصائد ذات صلة

  • إن العواذل قد كووا
  • أيها الاهيف الذي أهواه
  • يقولون ما فضل هذا النقيب
  • مكان باعلى الفرقدين مكين
  • سمحت بالوصل بعد الهجر يا حسن
  • يا معتدل القدان صبري قدبان
  • صاح في العاشقين بال كنانه
  • ما لهذا المكان في الحسن ثان