يا لحبر مضى وأخلى الديارا
الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«يا لحبر مضى وأخلى الديارا» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا لحبر مَضى وَأَخلى الدِيارا — ليت شِعري أَكنت فينا مُعارا
خانَنا الدَهر فيكَ يا خَيرَ حبر — وَكَذا الدَهر يَسلُب الاِخيارا
لَك نَفسي الفداء لَو كانَ يُفدى — سيد غاب في الثَرى وَتَوارى
أَعتب الدَهر فيك وَالدهر ما زا — ل خؤنا بِأَهلِه غَدّارا
لَست أَدري أَنَّ الزَمان وَاِن أَس — رع بِالصَفو يحدث الاِكدار
قَد أَمنا الزَمان فيكَ اِلى أَن — صال فينا الرَدى نَهارا جهارا
وَغررنا أَن سَوف يَبقى زَمانا — وَلَقَد كنت كَوكبا غَرّارا
يا هلالا لما اِستتم فقدنا — مونجما لما تلَألَأ غارا
لَيتَ شعري أَكان أَنسك حلما — برقه خلب بدا ثُمَّ دارا
قَد تَعَجَّلَت بِالفُراق فَهَل لا — قَد تَأَنيت ساعَة أَو نَهارا
كُنت فينا يا اِبن الفَقيه فَقيها — راجح القَول طاهِرا مُختارا
ثُم لما أَصبَحت ميتا غَدا النا — س سُكارى وَما هُم بِسُكارى
لَست أَختار بَعد فَقدِكَ عيشا — غير اني لا أَملِك الاِختِيارا
خَدَعتنا بك اللَيالي زَمانا — اِن في خبرة اللَيالي اِعتِبارا
اِن يطل نوحنا فَما فيهِ لوم — كَيفَ نبدى عَلى المَنوح اِعتِذارا
كُنت فينا كَهف المَعالي وَكَم أَب — دى لَكَ الدَهر عزة وَفُخارا
كُنت بَينَ الانام حِصنا مَنيعا — كَيف أَسرَعتَ بِالفُراقِ اِنهِيارا
كُنتَ بَدرا فَأَسرَعتَ كسفك الار — ضِ كَذا الاِرض تَكسف الاِقمارا
ما عَلمنا من قَبل فَقدِكَ بَدرا — صير الاِرض وَالتُراب مزارا
اِن أَجدد دائَما عَلَيكَ بِدَمعي — لَم أَجد ذاكَ بعد فَقدِكَ عارا
كُلَّما شامَ بَرق مَعناكَ قَلبي — أَرسَلت سجب أَدمُعي أَمطارا
وَمَتى ما دَعا المؤرخ لبا — كَ جَعَلتَ الجنانيا حبر دارا
من بدرس الحَديث بعدك يَسمو — لِلمَعالي مهابَة وَوِقارا
صالَ جَيش الفُراق فينا فَما اِن — قَد وَجَدنا عَلى الفُراق اِنتِصارا
صرعتنا أَيدي المنون عَلَيهِ — فَكان المنون تطلب ثارا
أَسرع المَوت أَخذه فَكَأن قَد — كانَ لِلمَوتِ عِندَنا مُستَعارا
غَير انا لَم نلق من بَعدِهِ غي — ر التَأسى بِمَن اِلى المَوت صارا
سيد المُرسَلين طه الَّذي لَو — لاه ما كانَ ذا الوُجود أَنارا
فَعَلَيه يا رَبّ صَلّ وَسلم — كُلَّما زاد في الكَمالِ اِشتِهارا
وَكَذا الآل وَالصَحابَة ما جِ — د اِلَيهِ حادى المَطايا وَسارا
وَاِعف عَن ذا الاِمام ما دامَ عَبدَ اللَ — ه يَجري الدموع وَالاِشعارا
وَكَذا كُلَّما رَثاهُ وَأَنشا — يا لحبر مَضى وَأَخلى الدِيارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استتم: اسْتَتَمَّ يَسْتَتِمُّ اسْتِتْماماً :- الشيءَ. أتمَّه؛ استتم طباعة الكتاب.- ـه النعمةَ ونحوها: سأله أن يُتمَّها عليه؛ استتم اللهَ نعمته.
- بالصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
- خاننا: الخَانُ : النُّزل؛ نزل المسافرون خانًا جميلاً. -: الحانوت. -: المتجر؛ باع سلعه في خان عتيق. -: الأمير والحاكم. (معـ).