أعد ذكر مصران قلبي مولع

الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«أعد ذكر مصران قلبي مولع» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعد ذكر مصران قَلبي مولع ... بمصر ومن لي أَن تَرى مقلَتي مِصرا

وَكرّر عَلى سَمعي أَحاديث نيبها ... فَقد رَدّت الاِمواج سائِلَة نَهرا

بِلاد بِها مَدّ السَماح جَناحَه ... وَأَظهر فيها المَجد آيته الكُبرى

رويدا اِذا حدّثتني عن رُبوعِها ... فَتَطويل أَخبار الهَوى لذة أَخرى

اِذا صاحَ شَحرور عَلى غُصن بانَة ... تَذكرت فيها اللَحظ وَالصَعدة السمرا

عَسى نَحوها يَلوى الزَمان مطيتي ... وَأَشهد بعد الكسر من نيلها جَبرا

لَقَد كانَ لي تلك المَعاهد كُلَّما ... تقضت وَأَبقَت بعدَها أَنفسا حسرى

أَحنّ اِلى تِلك المَعاهد كُلَّما ... يَجد دلي مرّ النَسيم بها ذكرا

أَما وَالقدود المائِسات بسفحها ... وَأَلحاظ غادات قَد اِمتَلأَت سحرا

وَما في زباها من قَوام مهفهَف ... عَلا وَغَلا عَن أَن يُباع وَأَن يشرى

لَئِن عادَلي ذاكَ السرور بِأَرضِها ... وَقَرّت بِمَن أَهواهُ مُقلَتي العبرا

لأعتنقِنَّ اللَهو في عرصاتِها ... وَأَيجد في مِحراب لذاتها شُكرا

رَعى اللَه مَرعاها وَحَيا رِياضَها ... وَصب عَلى أَرحابِها الممزن وَالقطرا

مَنازِل فيها ريح الصَبا لذة الصبا ... بر وَضتها الغَنا وَقَد تَنفَع الذِكرى

يذكرني ريح الصَبا لذة الصبا ... بِرَوضَتِها الغَنا وَقد تَنفَع الذِكرى

عَلى نيلها شَوقا أَصَبّ مَدامعي ... وَأَصبو اِلى غدران رَوضَتِها الغُرّا

كَساها مديد النيل ثَوبا معصفَرا ... وَأَلبَسَها من بَعده جلة زَهرا

وَصافَح أَغصان الرِياض فَأَصبَحَت ... تمدّ له كفا وَتَهدى له زَهرا

وَأَودَع في أَجفان منتزهاتِها ... نَسيما اِذا وافاه ذو علة تبرا

اِذا حذرتني بلدة عن تشوّق ... اِلى نَيل مِصر كان تَحذيرها اغرا

وَاِن حدّثوني عَن فرات وَدَجلَة ... وَجَدت النيل أَحلى اِذا مَرّا

سَأَعرض عن ذكر البِلاد وَأَهلها ... وَأَروى بِماء النيل مهجَتي الحرّا

وَكَم لي اِلى مَجرى الخَليج التفاتة ... يَسيل بِها دَمعي عَلى ذلِك المَجرى

جَداوِل كَالحيات يَلتَف بعضَها ... وَلَستُ تَرى بَطنا وَلَست تَرى ظَهرا

وَكَم قُلت لِلقَلبِ الوَلوع بذكرِها ... تصبر فَقال القَلب لَم أَستَطِع صَبرا

أَما وَالهَوى العذريّ وَالعصبة الَّتي ... أَقامَ لَها العُشّاق في فنهم عُذرا

لَئِن كنت مشغوفا بمصر فَلَيسَ لي ... بِها حاجَة الاِلقاء بَني الزَهرا

أَجَلّ بَني الدُنيا وَأَشرف أَهلها ... وَأَنداهُم كفا وَأَعلاهم قَدرا

هُم القَوم اِن قابَلت نور وُجوهِهِم ... رَأَيت وُجوها تَخجَل الشمس وَالبدرا

وَاِن سَمِعت أُذناك حسن صَنيعِهِم ... وَجِئت حماهم صدق الخبر الخَبَرا

لَهُم أَوجه نور النُبُوّة زانَها ... بِلُطف سَرى فيهِم فَسُبحان من أَسرى

هُم النِعمَة العُظمى لأمة جدّهم ... فَيا فوز من كانوا له في غَد ذُخرا

اِذا فاخر بهم عصبة قرشية ... فجدّهم المُختار حسبُهُم فَخرا

مُلوك عَلى التَحقيق لَيسَ لِغَيرِهِم ... سِوى الاِسم وَاِنظُرهم تجدهم به أَحرى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا … (لسان العرب)
  • المعاهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • جناحه: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب … (لسان العرب)
  • حدثتني: حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ الْقَدِيمِ. والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً، وأَحْدَثه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديث، وَكَذَلِكَ اسْتَحدثه. وأَخذني مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وحَدُث؛ وَلَا يُقَالُ ح … (لسان العرب)
  • ربوعها: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل ذاك ثغر تبسم
  • محبك يا شقيق الروح يرجو
  • صاح في العاشقين بال كنانه
  • يا نديمي قسم بي الى الصهباء
  • إن العواذل قد كووا
  • قال لي قائل رأيتك تهوى
  • حتام يا ساجي اللواحظ تهجر
  • بنظمك هذا العلم زاد ابتهاجه