ان من يحفظ المودة أحرى
الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«ان من يحفظ المودة أحرى» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اِنّ من يحفظ المَوَدّة أَحرى — بِالثَناءِ الجَميلِ دُنيا وَأَحرى
وَالنَبيل الاصيل يَنمو وٌَارا — وَاِحتِشاما مِن حَيثُ يَغفِر وزرا
وَاللَبيب الاديب ذو العَقل وَالفَض — ل لَدَيه التَمويه لَم يَستَمِرّا
وَلَعُمري أَنتَ الجَدير بِهذا المَ — جد وَالسودد المعظم قدرا
لا عدمنا لك الزَمان عَطايا — مغد قات وُدّا عَلَينا وَبِرّا
يا بَديع الزَمان حسنا وَمَعنى — وَمَقاما حَكى الزَمان وَشِعرا
وَلَكَ الصَدر في القُلوب وَفي العِ — ز وَحَيثُ الفخار جَليت صَدرا
وَلَكَ المحتد الَّذي طابَ غَرسا — وَفروعا تحيى الاصول وَذِكرا
لَست أَنسى فَضائِلا مِنكَ حلت — جيد اَلبا بنا من النظم درّا
قَد سَمَونا بها المَعالي وَنِلنا — أَدَبا باذِخا وَجاها وَفَخرا
كَيفَ أَقوى الحَمل أَعبا مَشكر — لأيا ديك وَالمَحاسن تَترا
فَلوان الوجود يَنطِق حدا — لَم يَكُن في سِواك يعلن شُكرا
طهر اللَه أَصغريك وَلا زِل — ت لطلابك الا ماجد ذخرا
وَحباك الاله كل رَجاء — ترتجيه مِنه وَعزا وَنَصرا
كن كَما شِئت اِنَّني لك عَبد اللَه — عبد فهل أَفوز بِبشرى
غايَة القَصد ان أَفوز بتقبي — ل بديك الكِرام بطنا وَظهرا
وَتَأَمّل في باطِن الامر تَنظر — صدق وُدّي وَأَنَّني بك مغرى
هذه خلتي وَذَمّة عَهدي — وَوَفائي ما دمت سِرّا وجهرا
فَاِعتَمِدها وخلّ عَنك بغاة — فبما كان مِنهم أَنتَ أَدري
أَو فهبنى كما ظننت وحاشا — ك ميأ فها أنا جئت أَبرا
يا لحى اللَه كل واش نَموم — قَد سَعى بَينَنا وَكدّر فِكرا
نمق القَول وَاِستَما لك عنا — وَتَعَدّى في لَومه وَتجرّا
غرة منك حين وافاك لين — لَو تَأَمّلت خلته مكفهِرّا
وَعَلى كل حالَة لا أَراني الله — من بعد سيدي منك هجرا
فَالسَماح السَماح يا بَهجَة الوَقت — وَرَوض العُلوم نُظما وَنثرا
وَتلطف وَاِمنن بصفح جَميل — عَن مُحِب لم يَستَطِع عَنكَ صَبرا
وَاِرض عَني وَراعني مِثل ما كن — ت وَدَعني مِمَّن توشح كبرا
وَاِطو برد الصدود وَاِستَبِق صَبا — لِلواء الوِصال يَطلب نَشرا
وَالتمس لي بَراءَة حَيث اني — أَسرتني يد الصَبابَة قَسرا
أَسلَمتَني اِلى الجُنون عيون — فَاِتكاب تَزيد قَلبي كسرا
مَلأت مُهجَتي نبالا وَأَومت — فَاِستَمالَت لبّ المتيم سخرا
من أَغَنّ لَو كانَ لِلبَدر جز — من سَناه أَقام شَهرا وَدَهرا
وَعَجيب قَد أَنبت اللَه في خَدّ — يه زهرا وَفي فُؤادي جَمرا
عَين نسكي خلا عَني في هَواه — وَعَليهِ أَرى التَهَتُّك سَترا
جلّ من صانه مَصون جمال — طيبا طاهرا زكيا أَغَرّا
أَو جدى الجَمال وَالحال وَالقا — ل عَريق الاصول مجدا وَفَخرا
وَغَرامي يا سيدي فيه عذرى — وَكَفاكَ الغَرامُ مني عُذرا
هاكَ ذاتَ الجَمال مني عُروبا — أَعرَبت عن جَمالِها وَهي عُذرا
فَتَفضل وَراعِها بِقبول — فهي بكر تود صدرك خدرا
زادَك اللَه كل مَطلع شَمس — نعما تَترك الحواسِد حسرى
ثَم نادَتك كل علياء صلني — اِن من يحفظ المَوَدّة أَجرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التمويه: [م و هـ]. (مصدر مَوَّهَ). "حَاوَلَ التَّمْوِيهَ عَلَى الأَعْدَاءِ" : إخْفَاءَ الوَاقِعِ الفِعْلِيِّ وَإظْهَارَ مَا لا قِيمَةَ لَهُ لِلإيقَاعِ بِهِمْ.
- الجدير: الجَدِيرُ : المكانُ بُني حَوْلَه جِدار.-: الخليقُ؛ هو جديرٌ بنَيْل الجائزة ج جُدَراءُ وجَدِيرونَ.
- المحتد: المَحْتِدُ : الأصل؛ هو كريم المحتِدِ طيِّبُ السَّريرة. -: الطَّبْعُ؛ رجع إلى مَحْتِده.
- المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
- بالثناء: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.