ومهفهف الاعطاف سيف لحاظه
الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«ومهفهف الاعطاف سيف لحاظه» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَمُهَفهَف الاِعطاف سَيف لِحاظِه — جُرح القُلوب وَما بَدا مِن غَمدِه
بَدر تَكامُل في سَماء جَمالِه — وَتَهَلَّلَت مِنهُ كَواكِبَ سَعدِه
ذو غُرّة تَحكى نَهار وَصاله — وَذُؤابَة تَحكي لَيالِ صَدّه
قَمر حجازي العُيون مقرطق — أَردافه لعبت بِطُرّة بنده
رقمت مَحاسِنَه شُروط جَمالِه — بِجبينه وَبصدغه وبخدّه
مازَحتُه يَوما عَلى شرط الهَوى — فرنا وَهز عَلَيّ عادل قَدّه
لا تَعذِلوني وَاِعذُروني اِنَّني — أَبدَيت ما لَولا الهَوى لَم أَبده
أَبدَلت فيه تَنسكي بتهتكي — وَأَخذت من قَول العَدوّ بِضدّه
سَمح الزَمان لَنا بِه يَوما فَما — تَرك السُرور بغيه عَن جهده
في مَجلس ما فيه من عَيب سِوى — نَمام عارِضه وَنفحة ورده
وَالغُصن يَسجد لِلنَّسيم وَيُنثَني — في مَرّة شَوقا اِلَيهِ وَردّه
وَتَناثَرَت أَزهارُه لما رَأى — هذا الغَزال محجبا في بَرده
يا ما أَحيلي قَدّه لما مَشى — في مَجلِس تيها وَجاد بوعده
وَدَنا وَأَتحَفَني وَأَطفَأ لَوعَتي — وَشَفى فُؤادي من تلهف بَعده
فَوَقَفت مُمتَثِلا وَقلت لَه اِحتَكِم — يا سَيِّدي حكم الاِمير بِجُندِه
أَفديهِ بي مِن مَجلس قَد ضَمَّني — مَعه وَلَولا ذا الرَشا لَم أَفِد
لَم لا أَهيم بِه وَوَجنَتِه حكت — نيران قَلبي حينَ هامَ بوجده
يا عاذِلي دَعني فَما قَلبي مَعي — أَسلوه بَل في حُكمه وَبيدّه
وَحَياتِه وَحَياتِه أَنا عَبدُه — فَدَعوهُ يَفعَل ما يَشاء بِعَبدِه
اِني عَلى ما يَرتَضيه صابِر — ما لَم يَجرّعني مَرارَة فَقدِه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بتهتكي: [هـ ت ك]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَتَّكَ، يَتَهَتَّكُ، مصدر تَهَتُّكٌ. 1."تَهَتَّكَ الثَّوْبُ" : تَمَزَّقَ، تَلاَشَى. 2. "تَهَتَّكَ فِي سُلُوكِهِ" : تَصَرَّفَ كَمَا يُرِيدُ غَيْرَ مُبَالٍ بِمَا يُقَالُ عَنْهُ، ت …
- بجبينه: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.
- بنده: بند: البَنْدُ: العَلمُ الْكَبِيرُ مَعْرُوفٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ وَفِي حَدِيثِ أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فَتَسِيرَ بِثَمَانِينَ بَنْداً؛ البَنْدُ: الع …
- تكامل: تَكَامَلَ يَتَكَامَلُ تَكَامُلاً :- الشيءُ: صار تـامّـاً كامـلاً؛ شفي المريض وتكاملت قوّته.- تِ الأشيـاءُ: كمّل بعضُها بعضاً؛ التَّكَامُلُ الرياضيات والفيزياء.
- تنسكي: تَنَسَّكَ يَتَنَسَّك تَنَسُّكًا : تزهَّد وتعبَّد؛ تَنَسَّكَ بعد أن تجاوز السبعين من العمر.
- حجازي: الحِجَازُ : الحاجِزُ؛ أقام حجازا بين الحديقتَيْن.-: ما يُشد به الوسط لِتشمِير الثياب.-: عِقال الدّابة؛ جعل للدابة حِجازاً عَقَلَها به.-: لحن من أَلحان الموسيقى؛ لحن قطعة موسيقية بنغمة الحجاز.