بلبل الأنس حين أقبلت غرد
الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«بلبل الأنس حين أقبلت غرد» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بلبل الأنس حينَ أَقبَلَت غَرّد — يا عَزيزاً في عَصرِه قَد تَفَرّد
وَالسُرور الَّذي لِبُعدِك وَلى — عادَ مُذ جِئت سالِما وَتجدّد
يا فَريدا جَمَعت شَمل المَعالي — بَعد أَن كانَ شَملُها قَد تَبَدّد
اِنّ دَهرا أَفادَنا مِنكَ قُربا — بَعد بعد دَهر عَلَينا لَهُ النيد
فَهنيأ لَك الزِيارَة وَالحَج — وَنَيل المُراد في كُلّ مَشهَد
قِف وَطف واسِع وارِم بِالعِز وَالنَص — ر جار الرَدّا عَدا وَحَسَد
وَاِدخُل البَيتَ آمِنا مُطمَئِنّا — وَاروعن زمزم الزَلال المُبَرّد
ثُم عُد سالِما لَنا وَاِلَيهِ — كُل عام تَعود وَالعود أَحمد
وَأَعد مَجلِس الحَديث الَّذي كا — نَ بِعلياك عَقد دَرّ منضد
مُفرَد العَصر مِن يُضاهيكَ فَخرا — وَلَكَ الفَخرُ في الحَقيقَةِ يُسنَد
قَد رويت العُلا عن اِبن كَثير — بِصَحيح من لَفظِه أَو بِمَسند
وَنَشَرت الهَوى بِمِجلس فَضل — لَك فيهِ الفُخار بِالجِدّ وَالجدّ
لَكَم مِنّا في كُل وَقَت دعاء — وَثَناء يَفوح بِالعَدّ وَالنَدّ
وَلَنا مِنكَ مَجلس فيه نور — كل مِن جاءَ بسود وَيسعد
كَم جَمَعنا فيه مَثاني فَضل — وَسَمِعنا فيه مَغاني معبد
وَاِقتطفنا من روحِه ثَمرات — قَد تناهت فَليس بحصرها العد
يا رَعى اللَهُ مَجلسا أَنتَ فيه — بَينَ أَهلِ الكَمالِ وَالعلم فَرقَد
مَجلس فيه أَنت بَدر مُنير — وَالاحاديث فيه حَولك تسرد
وَشُيوخ الحَديث ما بَينَ راو — عَنك أَو سامِع بِفَضلِك يَشهَد
قَرّ عَينا فَأَنت لِلمَجد أَهل — أَبَدا لِلّهِ ذا الفُخار وَأَبد
حازا سلافك السِيادة قَدما — ثُم آلَت اِلَيكَ بِالفَرضِ وَالرَد
يا لَها من سِيادَة أَرّخوها — يوسف العَصر لا تَزال مسيد
زادَك اللَهُ كل مَطلع شَمس — نعما لا تَزال بِالشُكر تَمتَدّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- المبرد: المِبْرَدُ : أداة ذات سطوح خشنة تستعمل لتسوية الأشياء الصلبة أو صقلها بالتأكّل أو السّحْل.
- بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- تبدد: تَبَدَّدَ يَتَبَدَّدُ تَبَدُّداً : تفرّق؛ تبدَّد أهلُ القرية بعد إصابتها بالزلزال وتهدّمها.- القومُ البرتقالَ: اقتسموه حصصاً.
- تفرد: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.
- زمزم: الزَّمْزَمُ :- من الماء: الزُّمازم، أي الكثير؛ لن تجد في الحوض ماءً زمزماًج زَمَازِمُ/ زَمْزمُ، هي بئر مشهورة بمكة بجوار الكعبة، يُتبرَّك بها ويُشرب ماؤها ويُنقل إلى الجهات.
- شملها: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و …