مهلا فمالك في هذا الجمال شبه
الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة فراق
«مهلا فمالك في هذا الجمال شبه» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَهلا فَمالَك في هذا الجَمال شبه — وَاِرحَم فتاك فَقَد حملته وصبه
اِن كانَ يا بَدر هذا الهَجر عَن سبب — فَما يَضُرّك لَو عَرَّفته سببه
عَلى هَواكَ قَضى أَيّامه طمعا — وَما قَضى ساعَة من وَصلِه اربه
يَمسي وَيًُبِح من بلواك في كرب — لَو نالَ ساعَة وَصل فَرّجت كربه
قَد كانَ قَبل التَصابي فيكَ ذا أَدب — وَاليَومَ صَبوتِهِ قَد ضيعت أَدَبَه
كَيفَ الخَلاصُ وَلي جسم تملكه — مِنكَ الضَنى وَدُموع فيكَ منسكبه
لِما تَجلدت قالَ العاذِلونَ لَقَد — سلونه قَلب كلا اِنَّها كذبه
سلوا الدجى هي الطرفى فيه معرِفَة — بِالنَوم مُنذ جَفاني أَوسلوا شهبه
ما حيلَة المُغرَم الوَلهان كانَ لَهُ — صَبر جَميل وَلكِنّ الهَوى غَلَبَه
الوجد يقسمه وَالشَوق يعدمه — وَالقَلب يَخفِق وَالاِعضاء مضطَّرِبَه
وَأَنتَ يا مالِكي ماذا يَضُرُّكَ لَو — أَعتَقت مني لُطفا في الهَوى رَقَبَه
هذا شيمك المِسكين عاد لَهُ — ما زالَ يُغريكَ حَتّى نالَ ما طَلَبَه
اللَهُ في ذمّة المَضنى الكَئيب لَقَد — أَضَعتُها ذمّة لِلوَجد منتسبَه
ماذا عَلى مَدنف في الحُبِّ مُكتَئِب — قَد أَسلَم القَلبُ لِلأَشواقِ وَاِحتَسَبَه
وَلَم يَجِد بابَ سَلوان يُريح بِهِ — من لامَه في صُروف الحُبّ أَوعيته
وَأَنتَ يا لائِمي قَد زادَ لَومُكِ لي — فَوقَ الَّذي كُنتَ من بَلوايَ مُحتَسِبَه
هذا هُوَ الحُبّ فَاِعذُر أو فلَم عبثا — فَاِن سَلوة مثلي غَير مكتسبَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اربه: الأرْبَةُ : العقدة الشديدة. -: ربطة العنق؛ قليلاً ما يضع هذا الشابُّ الأربةَ في عنقه. -: عروة تثبت في حائط أو وتد تُربط بها الدابة. -: القلادةُ التي يقاد بها الحيوان.
- الخلاص: الخَلاَصُ : مصـ. -: ما انتفى عنه الغِشُّ من الذهب والفضّة وغير ذلك وهو الصافي؛ أخذ القطعة من الذهب الخلاص. -: النجاةُ والإنقاذ؛ خلاصه في استقامته / الخلاص من الأخطار / يوم الخلاص. -: الفَوْز بآخرة صالحة؛ الخلاص الأبدي. - …
- بلواك: اللَّوَاكُ : الشيءُ يُلاكُ ويُمضغ؛ ما ذقتُ عند البخيل لَواكاً.
- تملكه: تَمَلَّكَ يَتَمَلَّكُ تَمَلُّكاً :- الشىءَ: ملكه أو استولى عليه وكان في قدرته أن يتصرّف فيه كما يريد، أي ملكه قهراً؛ تملك الغزاةُ الأَرض وبَنَوْا عليها بيوتاً/ التملُّكُ في الفقه هووضعُ اليد على الشَّيءِ وضعاً شرعياَ/ ال …
- سببه: السُّبَبَة ُ : من يُكثِرُ سَبَّ النَّاسِ؛ السُّبَبَةُ منبوذٌ