جزى الله عوفا من موالي جنابة
الشاعر: الطفيل الغنوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«جزى الله عوفا من موالي جنابة» من شعر الطفيل الغنوي، من العصر الجاهلي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جَزى اللَهُ عَوفاً مِن مَوالي جَنابَةٍ — وَنَكراءَ خَيراً كُلُّ جَارٍ مُوَدَّعُ
أَباحوا لَنا قَوّاً فَرَملَةَ عالِجٍ — وَخَبتاً وَهَل خَبتٌ لَنا مُتَرَبَّعُ
نَشُقُّ الِعهادَ الحُوَّ لَم تُرعَ قَبلَنا — كَما شُقَّ بِالموسى السَنامُ المُقَلَّعُ
إِذا فَزِعوا طاروا بِجَنبَي لِوائِهِم — أُلوفٌ وَغاياتٌ مِنَ الخَيلِ تُقدَعُ
وَقَد عَلِموا أَنّا سَنأَتي دِيارَنا — فَيَرعَونَ أَجوازَ العِراقِ ونَرفَعُ
وَقَد حاذَروا ما الجارُ وَالضَيفُ مُخبِرٌ — إِذا فارَقا كُلٌّ بِذَلِكَ مولَعُ
وَما أَنا بِالمُستَنكِرِ البَينَ إِنَّني — بِذي لَطَفِ الجيرانِ قِدماً مُفَجَّعُ
جَديراً بِهِم مِن كُلِّ حَيٍّ أَلِفتُهُم — إِذا أَنَسٌ عَزُّوا عَلَيَّ تَصَدَّعوا
وَكُنتُ إِذا جاوَرتُ أَعلَقتُ في الذُرى — يَدَيَّ فَلَم يوجَد لِجَنبِيَ مَصرَعُ
أَرى إِبِلي لا تُنكَعُ الوِردَ خُضَّعاً — إِذا شُلَّ قَومٌ في الجِوارِ وَصَعصَعوا
تُراعي المَها بِالقَفرِ حَتّى كَأَنَّما — إِذا أَبصَرَت شَخصاً مِنَ الإِنسِ تَفزَعُ
نَظائِرَ أَشباهٍ يَرِعنَ لِمُكدَمٍ — إِذا صَبَّ في رَقشاءَ هَدراً يُرَجِّعُ
كُمَيتٍ كَرُكنِ البابِ أَحيا بَناتِهِ — مَقاليتُها وَاِستَحمَلَتهُنَّ إِصبَعُ
تَرَبَّعُ أَذوادي فَما إِن يَروعُها — إِذا شَلَّتِ الأَحياءُ في الرَملِ مَفزَعُ
حَمَتها بَنو سَعدٍ وَحَدُّ رِماحِهِم — وَأَخلى لَها بِالجِزعِ قُفٌّ وَأَجرَعُ
وَقَد سَمِنَت حَتّى كَأَنَّ مَخاضَها — مَجادِلُ بَنّاءٍ تُطانُ وَتُرفَعُ
تَهابُ الطَريقَ السَهلَ تَحسِبُ أَنَّهُ — وَعورٌ وِراطٌ وَهيَ بَيداءُ بَلقَعُ
إِذا ساقَها الراعي الدَثورُ حَسِبتَها — رِكابَ عِراقِيِّ مَواقيرَ تُدفَعُ
مِنَ النَيِّ حَتّى اِستَحقَبَت كُلَّ مِرفَقٍ — رَوادِفَ أَمثَالِ الدِلاءِ تَنَعنَعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السنام: السِّنَامُ : كُتَلٌ من الشّحم مُحَدَّبَةٌ على ظهر البعير والنّاقة.- من كل شيء: أعلاه؛ سَنَامُ المَجْدِ.- من الأرض: وسَطُها.- من القوم: شريفُهُم؛ هو سَنامُ عَشيرَته.
- العهاد: العِهَادُ والعِهَادَةُ : أول المطر في العام أو مكان نزوله، مفـ عَهْدَة.
- المقلع: المَقْلَعُ : مكان قلْعِ الحجارة ج مَقَالِعُ.
- بجنبي: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- ترع: ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ …